ارشيف من :أخبار لبنانية

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

أكّد حزب الله على لسان عدد من مسؤوليه ووزرائه ونوابه جملة من المواقف المتمسكة بالمقاومة ودورها الثابت في حماية لبنان من الخطر التكفيري، فضلاً عن الاشادة بصمود الجيش السوري والدعم الروسي لسوريا وانعكاساته الايجابية على المنطقة. كما أكّد حزب الله أنّه "الجهة الأكثر حرصاً على الوضع والاستقرار الداخلي في لبنان، لذا فهو لم يستجب للفتنة الطائفية".

* الشيخ قاسم: حزب الله هو الجهة الأكثر حرصاً على الاستقرار الداخلي في لبنان

وفي هذا الإطار أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "حزب الله هو الجهة الأكثر حرصاً على الوضع والاستقرار الداخلي في لبنان، لذا فهو لم يستجب للفتنة الطائفية، وقد حاولوا تسعيرها كثيراً، ووأدها في المهد ولم ينجر إلى المهاترات السياسية لبعض المتشدقين الذين يتحدثون بالمطولات على المنابر، لكن حزب الله طوى عنهم كشحاً وتركهم يتكلمون في الفراغ لأنه يعلم أنه لا أثر لكلامهم ولا لمواقفهم".

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

الشيخ نعيم قاسم

وخلال المجلس العاشورائي في بلدة تمنين التحتا، قال سماحته "لقد ثبت للعالم بأن حزب الله هو الأحرص على بناء الدولة وقد تمسك بالحكومة وبالمجلس النيابي وبالدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية حرصاً على بنية الدولة، ولكن ماذا فعل الآخرون غير التعطيل"، مشيراً إلى أن "الذي يعطل المجلس النيابي هو جماعة 14 آذار وهم من يعطل الحكومة، حيث اتفقنا على بعض التسويات البسيطة التي تطلق عجلة الحكومة، حتى يكون الشركاء مقتنعين بأنهم شركاء لا أن يكونوا على هامش العمل الحكومي لذا فهم من يعطلون، ولم يقبلوا بالتسويات ويسببون هذه المشاكل".

وسأل سماحته المعطلين "لماذا لا تريدون انتخاب رئيس تريده جماعته ويريده الشعب اللبناني وتريده الأكثرية؟!، وإذا أردتم إثباتاً على الأكثرية فهناك طرق كثيرة لتعرفوا من تريده الأكثرية، أما إذا أردتم أن تستغلوا مناصبكم لتأتوا برئيس لا يحقق استقرار لبنان ومستقبله فنحن لن نكون معكم -ومن لا يقبل فليضرب رأسه بالحائط- فليعطوا مثلاً واحداً على أنهم مع بناء دولة، فمن عطل سلسلة الرتب والرواتب ومن منع إقرار القروض التي يريدها لبنان للمشاريع التي يمكن أن تؤدي خدمات كثيرة؟".

وتمنى الشيخ قاسم أن "تتوقف مهزلة إعطاء التوظيفات والمكتسبات للفئات السياسية الموجودة في لبنان، وأن تكون المباراة في كل شيء وهي سبب النجاح بصرف النظر عن الطائفة والمذهب والانتماء السياسي، وعندها يكون المواطن الناجح الذي يتسلم مكانه بدل أن يأتوا ببعض الزبانية الذين لا يفهمون شيئاً ولا يعرفون شيئاً".  

 

وفي كلمة له خلال  الليلة الخامسة من محرم الحرام في ثانوية شاهد طريق المطار، قال الشيخ قاسم "واجهنا في الفترة الأخيرة التكفيريين الذين أطلوا برؤوسهم وعديدهم وعدتهم من سوريا ومن بعض المناطق اللبنانية، هؤلاء مشروع تدمير للإنسانية ليس على مستوى لبنان وسوريا والمنطقة بل على مستوى العالم. نستطيع أن نقول أن التكفيريين هم مأزق دولي، ولكن الاستكبار العالمي ومعه دول إقليمية دعموا التكفيريين بكل إمكاناتهم ليقفوا بوجهنا ووجه مشروع المقاومة، ظنًّا منهم أنهم يتخلصون منّا بواسطة التكفيريين بسرعة ولكن الحقيقة غير ذلك هم أعجز من أن يتخلصوا منّا، الوحيدون القادرون على مواجهة الخطر التكفيري هم المنتمون لمشروع المقاومة والدليل على ذلك: لم يُضرب التكفيريون ضربة قاسية إلا في لبنان وسوريا والعراق بسبب هذا الالتفاف حول مشروع المقاومة في مواجهة هذا الخطر التكفيري، وقد منعنا إقامة إمارات على حدود لبنان سواء من الجانب اللبناني أو من الجانب السوري بسبب التضحيات ومواجهة هؤلاء التكفيريين. من كان يعتقد أنه يمكن أن يستغل التكفيريين قوة ضدنا فهو مخطئ وسيدفع ثمنًا كبيرًا وسيضاعف النتائج التي تحصل، ومشروع المقاومة والحمد لله تعالى فعَّال وسطَّر نجاحات في المنطقة، هل هناك مشروع ناجح في المنطقة إلاَّ مشروع المقاومة؟".

 

وأضاف سماحته: "استطعنا في لبنان وفلسطين أن نوجه ضربات قاسية جدًا للمشروع الإسرائيلي، وتحرر لبنان ووقف في مواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يرعى المشروع التكفيري، ومشروع المقاومة هو الذي نجح. اليوم المقاومة الفلسطينية حرَّكت الإسرائيليين في كل مناطقهم بالسكين، هذا دليل نجاح فالآخرون يراهنون أن الشباب الذين سيولدون بعد "أوسلو" أو بعد اتفاق "كامب ديفيد" لن يكون عندهم حسٌّ اتجاه فلسطين، فتبين أن هؤلاء الشباب الصغار هم الذين يواجهون أقسى بكثير مما واجهه الإسرائيليون خلال فترات طويلة من الزمن. لولا مشروع المقاومة لما صمدت سوريا خمس سنوات في الوقت الذي وقف العالم بأسره من أجل أن يكسرها، فانكسر العالم ولم تنكسر سوريا. مشروع التكفيريين تمت مواجهته في العراق فتحرر أكثر من ثلث المنطقة المحتلة من قبل التكفيريين ببركة جهاد العراقيين والشعب العراقي والمجاهدين هناك ولكن لم نجد أي شيء من قبل الدول المستكبرة"، وأردف "كل ما قلناه من بداية مواجهة التكفيريين في سوريا حتى الآن ، أن هؤلاء خطر على لبنان يجب إزاحته، فتمت إزاحته، وكنا نقول أنه خطر على سوريا فتم ضربه بحيث لا يستطيع أن يدمرها".

وتابع سماحته "لا يمكن أن يستقر البلد طويلًا بعقلية تخرب وتثير النعرات وتطلق تصريحات مستبدة بحسابات دنيئة لا يمكن أن تكون منسجمة مع مصلحة لبنان ومع مصلحة مواطنيه، نجاح الشراكة في لبنان يتطلب حلولًا ولكنهم لا يقدمون الحلول، نحن قدمنا حلولًا في مواقع مختلفة لتنشيط المجلس النيابي وتنشيط مجلس الوزراء ومحاولة معالجة الخطوات التي تؤدي إلى انتخاب رئيس جمهورية ولكن كلها باءت بالفشل لأن الطرف الآخر  لم يقبل بها ولا يزال يعرقل حتى الآن.قبلنا بالحوار سواء الثنائي أو الجماعي من أجل أن تهدأ الساحة، ومن أجل أن يرتاح  الناس، لأن الحوار ولو لم يحقق إلا حالة من الهدوء فهذا أمر إيجابي فضلًا عن أن يكون هناك عمل أفضل من هذا، ولكن التصريحات من هنا وهناك تتبارى فيما بينها بالإساءة الإعلامية وتوتير الأجواء لحسابات لها علاقة بالمناصب فيما بينهم. بالنسبة لنا هذا التوتير هو قنابل صوتية لا قيمة لها وغير نافعة ولا تقدم ولا تؤخر، وهذا التوتير لن يغير في قناعتنا الذي ثبت بالدليل القاطع أنها كانت دائمًا صحيحة وتحقق إنجازات لمصلحة لبنان، هذا التوتير  ما هو  إلاَّ وضع عصي في الدواليب الذي سيتعثرون بها لأنهم هم الذين يعتمدون على أخذ مكتسبات الدولة، بينما نحن نعطي ولا نأخذ مكتسبات ونضحي ولا نسأل عن المواقع والمناصب".

* الشيخ قاووق: قوى "14 آذار" أساءت للقضايا الوطنية الكبرى

كما أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "قوى 14 آذار قد أساءت للقضايا الوطنية الكبرى من خلال إصرارها على الإستئثار بالسلطة ورفض الشراكة الفعلية والمناصفة الحقيقية، وهم بذلك يقرّرون تعطيل الحكومة، والإبقاء على الفراغ الرئاسي من خلال رفض ترشح العماد عون ليكون مرشحاً رئاسياً وهو الأقوى وطنياً ومسيحياً".

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

الشيخ نبيل قاووق

وخلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل انتقد الشيخ قاووق طريقة "حزب المستقبل الذي يريد أن يغطّي كل أعماله بقناع الاعتدال وكأنه يحق له أن يسيء للبلاد والعباد إذا ارتدى هذا القناع، فهو يبرر المجازر السعودية باليمن بحق الأطفال والنساء، ويغطي بمواقفه تمدد وانتشار داعش في جرود عرسال، ويريد الاستئثار بالسلطة اليوم، وكلّه تحت شعار الاعتدال، وبالمقابل فنحن نعتبر أن هذا ليس اعتدالاً، وقد سقطت الأقنعة، لأن الذين يهددون القضايا المعيشية للناس، ويبررون ويغطّون المجازر السعودية باليمن، هم لا يمثلون اعتدالاً، وهم أبعد ما يكون عن الاعتدال والوسطية".

واعتبر الشيخ قاووق "أننا أثبتنا في هذه المعركة التي نخوضها الآن أننا قادرون على تحقيق نصر لا يقل عن نصر عامي 2000 و 2006، فما صنعه حزب الله في سوريا عجزت عنه دول كبرى، و"داعش" يمكنها أن تتحدث عن تمدد وانتصارات في كل مكان، ولكن حين تواجه المقاومة في لبنان لا يمكنها إلاّ أن تنهزم"، مشدداً على أنه "عندما نكون في مواجهة مع عدوان تكفيري على لبنان فإن أضعف الواجبات الوطنية على قوى 14 آذار هي أن يكونوا إلى جانب قوة ومنعة لبنان، إلا أنهم بمواقفهم سهّلوا انتشار وتمدد داعش والنصرة في جرود عرسال".

وأكد الشيخ قاووق "أننا عندما نهزم المشروع التكفيري في سوريا إنما نهزم المشروع الإسرائيلي الذي تراهن عليه أميركا وحلفاؤها في المنطقة، وهذا الخطر التكفيري المتواجد في سوريا يهدد بشكل مباشر كل لبنان بأمنه واستقراره وطوائفه ومناطقه"، مشيراً إلى أن "الأفرقاء في فريق 14 آذار الذين راهنوا على هزيمة المقاومة أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، وصوّبوا على ظهرها لإضعافها، هم اليوم يراهنون في سوريا على تمدد العصابات التكفيرية، وهذا نقيض المصلحة الوطنية اللبنانية، لأنه في حال تواجد التكفيريون على الحدود مع لبنان، فهذا يعني أنهم نقلوا المعركة إلى داخله وكل مدنه وقراه".

ورأى الشيخ قاووق أن "معادلة الجيش والشعب والمقاومة استطاعت أن تثبت جدواها مجدداً في مواجهة الإرهاب التكفيري، وأن توفر الحماية الكاملة للبنانيين، ونحن بمشاركتنا في سوريا نبعد الخطر التكفيري عن لبنان أكثر فأكثر، فهذه معركة وجود للبنان، لأنه إذا نجح المشروع التكفيري في سوريا، فإن الذي يتهدد أهلنا هو الموت أو التهجير، ولذلك نحن نخوض معركة الوجود والكرامات وحماية الوطن كما نخوض معركة حماية الدين من الإساءة".

وفي الختام تلا السيد اسماعيل حجازي السيرة الحسينية العطرة، قبل أن تقام لطمية حسينية.

* رعد: الدول العربية لم تقم بشيء لتحصين الشعب الفلسطيني وتسليحه

بدوره، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أنّ "الذي جعل الدول العربية تتفتت وتنقسم هو رهانها على التكفيريين من خلال محاولة الاستفادة من هذه الفئة وكيفية التعامل معها، فمنهم من أراد أن يستقوي وأن يستخدمها كذراع أمنية وعسكرية ليصفّي حساباته مع الدول الأخرى، وهذا ما يحصل في سوريا"، مشيرا إلى أن "مَنْ يدعم هذه الفئة هي دول عربية وإقليمية تحمل لواء الإسلام بالإضافة إلى دول غربية".

وخلال المجلس العاشورائي الذي أقيم في مجمع سيد الشهداء "ع" في حارة صيدا، قال رعد إنّه "وأمام هذا المشهد التفتيتي للمنطقة العربية كانت أمريكا تراقب وتنتظر الوقت المناسب لتفرض الخريطة السياسية على المنطقة بما يتفق مع مصالحها، أمّا العدو الإسرائيلي فجلس على تلة يضحك، حتى جاء الوقت الذي توغل فيه بعدوانيته على الشعب الفلسطيني الذي نسيته كل الدول العربية".

وأضاف رعد إنّ "الدول العربية التي كانت تحمل لواء وشعار قضية فلسطين ونصرتها لسبعين سنة لم تقم بشيء لتحصين الشعب الفلسطيني وتسليحه، حتى بات يبحث عن سكين لكي يطعن بها جنديا أو مستوطنا"، معتبراً أنّ "هذه الدول كانت قادرة على أن تسلِّح هذا الشعب، لكنها تقوم بتسليحه فقط ليتقاتل فيما بينه، ولكي تقسِّمه وتأخذ كلٌّ منها قطعة منه، لكن تسليح الشعب الفلسطيني من أجل أن يقاتل به إسرائيل فهو محرّم عند الدول العربية، أمّا السلاح الذي يُقصف به الشعب اليمني فهو متوفر وتُدفع له مليارات الدولارات، حتى لو اقتضى الأمر وفرغت مستودعات الذخائر في أمريكا فإنهم يشترون من الكيان الإسرائيلي"، مشيرا إلى "معلومات متداولة عن أن بعض الذخائر والقذائف التي تتساقط على الشعب اليمني مصدرها هذا الكيان".

* فنيش: لولا وجود المقاومة لما كان هناك سيادة ولا أرض

من جهته، اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أنه "لولا وجود المقاومة لما كان هناك سيادة ولا أرض ولا مؤسسات في لبنان تستطيع أن تمارس دورها على الأرض، فالمقاومة استعادت دور الدولة وسيادتها، وأعادت إحياء دور المؤسسات من خلال معادلة باتت واضحة للجميع ألا وهي الجيش والشعب والمقاومة، وكذلك فإن تصديها للجماعات التكفيرية وتمكين الشعب والدولة والجيش السوري من الصمود أحدث تحولاً اليوم في معادلة الصراع، ومن هنا نجد أن الروسي عندما يفكر أن يدخل في هذه المعركة ويستخدم فيها سلاح الطيران ويؤازر الجيش السوري، فهو يفعل ذلك من أجل الدفاع عن أمن روسيا، لأنه لو بقيت هذه الجماعات فإنها ستهدد أمنها في المستقبل القريب".

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

الوزير محمد فنيش

وأكد فنيش "أننا مع أي جماعة ودولة تريد فعلاً أن تحارب الإرهاب، وهو موقف مشترك تتقاطع فيه المصالح، فنحن يحق لنا أن نبادر للتصدي لهذه الجماعات من أجل الدفاع عن أهلنا ووطننا، لأننا على مقربة منهم وبيننا وبينهم تداخل جغرافي"، متسائلاً "هل يحق لأميركا والتحالف الغربي أن يأتوا إلى سوريا أو المنطقة لانتقاء أهداف من أجل توظيفها خدمة لأمنهم، بينما نحن نتقاعس أو نتخاذل عن القيام بواجبنا، فلو فعلنا ذلك لما كان لبنان ينعم بالأمن اليوم".

وخلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل شدد الوزير على أن "ما حققته المقاومة إن كان على صعيد دفع الخطر الإسرائيلي وتحرير الأرض، أو إن كان على صعيد دفع الخطر التكفيري والتصدي للمشروع الذي يتخذ من هذه الجماعات التكفيرية أدوات، هو لمصلحة شعوب ودول المنطقة حتى تلك الدول التي رعت هؤلاء التكفيريين وبدأت تشعر اليوم أنها مهددة بأمنها من خلال الأعمال التي تقوم بها هذه الجماعات، فتفجيرات السعودية دليل خطر ليس على الشيعة فيها، بل على كل أمنها، لأن هذه الجماعات تريد إحياء الفتنة من أجل أن تنتشر وتنمو ويكون لها بيئة حاضنة".

وأكد الوزير فنيش أن "دور المقاومة وإنجازاتها هو خدمة للبنان وللبنانيين وللشعب السوري ولكل دول المنطقة وشعوبها، ونحن لا نخجل بتضحيات شهدائنا مهما حاولوا تثبيط العزائم، أو التحدث عن خسائر، أو الاستنتاج والتحليل، فليقولوا ما يقولوا، لأننا نعرف حقيقة دورنا، ونتحمل مسؤولياتنا، ونعي دروس كربلاء، وسنستمر في ذلك طالما بقينا أحياء، ولن نتوقف طالما هناك إرادة شعب وأمّة مستمرة في حركة النهوض والإصلاح".
وفي الختام تلا السيد اسماعيل حجازي السيرة الحسينية العطرة.

* الموسوي: ما يقوم به النظام السعودي حيال مأساة الحج يظهر إهماله للروح الإنسانية

من جانبه، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إن "النظام السعودي يتحّمل المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي ارتكبت في الحرم الآمن في مِنى، وهو إلى هذه اللحظة لم يقدم روايته عمّا جرى من تدافع أدى إلى استشهاد الآلاف من الحجاج، ولم يقدم حصيلة محددة بالأرقام والأسماء لهؤلاء الشهداء، ولم يسلّم جثامينهم إلى أهلهم ليقوموا بإجراء اللازم سواء بالكشف الشرعي عليها، أو إيصالها إلى أحبائها ليتولوا دفنها، ولم يستجب إلى مسؤولياته القانونية والدولية التي تلزمه بإجراء تحقيق شفاف يظهر الحقائق ويوضح الملابسات، ولا زال يرفض إجراء التحقيق بنفسه كما يرفض تشكيل لجنة من ممثلي الدول التي راح رعياها شهداء في هذه المأساة، ويمانع في قيام أي جهة بتحمّل مسؤولياتها في إجراء التحقيق".

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

النائب نواف الموسوي

وأضاف خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في حسينية بلدة الشهابية الجنوبية إن "ما يقوم به النظام السعودي حيال مأساة الحج يظهر إهماله للروح الإنسانية، وعدم قدرته على تحمّل مسؤولياته في إدارة المشاعر المقدسة، وما دام هذا النظام مصرّاً على تجاهل مسؤولياته، فإن من حق المسلمين أن يطالبوا بأن تكون إدارة الحج تحت إشراف جهة قادرة على تحمّل مسؤولياتها، لأن الحجاج في العام المقبل لا يضمنون أن تتكرر المأساة التي حصلت هذا العام، لأنهم لا يعرفون ما هي الإجراءات التي تحول دون تكرارها، ولا تتم هذه الإجراءات إلا إذا عرفت الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى  تفادي تكرارها مرّة أخرى".

ولفت الى أن "الحجاج الذين تشرّفنا بتحيّتهم والسلام عليهم أكدوا لنا لو أن السلطات السعودية تحركت لإنقاذ المتدافعين لكان تم إنقاذ المئات، فهناك حجاج بقوا تحت الجثث ما يقارب الثلاث ساعات، ولو قامت سلطات الدفاع المدني بمسؤولياتها لكان بالإمكان أن ينقذ الجميع، ولله أعلم أنه بالطريقة التي حُملوا فيها "على ما يقال بالجرافات" فقد يكون هناك من دفن حياً، ولذلك مسؤوليتنا الحسينية أن نرفع الصوت ونرفض طمس هذه المأساة، ونشدد على وجوب جلاء الحقائق بشأنها".

وفي ما يتعلّق بالشأن الداخلي، قال الموسوي "استوقفنا اليوم أن يقول أحد المسؤولين في الفريق الآخر: "إنه لا يقبل أن يأتي إلى رئاسة الجمهورية كائناً من كان"، ومن جهتنا فإن هذا ما كنّا نردده ونقوله، فنحن لا نقبل أن يتولّى رئاسة الجمهورية كائناً من كان، ولا سيما أننا جرّبنا من قبل ما يسمى الرئيس التوافقي، وشهدنا كيف انتهى هذا الرئيس تحت سيطرة النظام السعودي وماله، ولذلك لن نكرر الخطأ مرّة أخرى"، مضيفاً إن "هذا المسؤول عبّر أيضاً عن أنه ينبغي لمن يترشح لرئاسة الجمهورية أن يكون شخصاً قوياً، ونحن بدورنا نضيف أنه يجب أن يكون صاحب قرار مستقل لا يخضع للضغوط، وها نحن قد قلنا إن الجنرال عون أهل لهذه المهمة، لأن العالم كلّه يعرف أنه حين وقف الجميع ما عدا القلّة في محاولة لإجباره على اتخاذ موقف معين، فقد رفض يومها وقال: "أنا أُسحق ولا أوقّع". وكذلك قال المسؤول في الفريق الآخر: "إنه لا بد للرئيس أن تكون له حيثية شعبية"، فنحن نزيد على قوله أيضاً، إننا لا نريد فقط أن يكون له حيثية شعبية ، بل نريد أن تكون حيثيته الشعبية هي الأكبر، ونرى ذلك متوفراً في الجنرال ميشال عون الذي يتمتع بتأييد الأكثرية الشعبية المسيحية والمارونية، ولذلك إذا كنتم تريدون رئيساً صاحب قرار مستقل يحقق الشراكة الحقيقية والتوازن في الحكم، فإن الطريق مفتوح لاختيار الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، ونحن كما ذاك المسؤول لا نقبل أن يؤتى برئيس للجمهورية كيفما كان، ومن حق اللبنانيين أن لا يسلّموا مصيرهم أو بعض مصيرهم إلى من لا يستطيع أن يمون على قراره الذاتي، ولكن على ما يبدو فإن انتخاب رئيس الجمهورية متعذر حاليا".

وقال "نوافق على أن تبدأ العملية السياسية للخروج من المأزق الحالي بانتخاب رئيس للجمهورية وفق المواصفات التي يقرّ بها أي عاقل، والتي أشرنا إليها، ولكن إذا بقي البعض مصرّاً على السيطرة على رئاسة الجمهورية وإلحاقها به، فحين ذاك لا نجد مفرّاً من الدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وليقصر حينها المجلس النيابي ولايته بعد إقرار قانون انتخابي عادل يؤمّن التمثيل الصحيح والدقيق، وعندها نذهب إلى هذه الانتخابات العادلة التي تعيد من جديد تكوين السلطة في لبنان بدءاً من مؤسسة المجلس النيابي إلى رئاسة الجمهورية فرئيس مجلس الوزراء فمجلس الوزراء، وهذا طريق آخر".

وفي الختام تلا السيد اسماعيل حجازي السيرة الحسينية العطرة.


*النائب الموسوي: نحن الذين حفظنا الدولة بشهدائنا وجرحانا

من جهته، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الموسوي  أن "حزب الله  هو الاحرص على الدولة، وعلى الاستقرار في لبنان"، مضيفا "لسنا دويلة، نحن الذين حفظنا الدولة بشهدائنا وجرحانا وبيوت اهلنا وانفسهم واموالهم".

وخلال المجلس العاشورائي المركزي في مقام السيدة خولة بنت الحسين (ع) في بعلبك، قال الموسوي "نريد رئيسا يؤمن بالمقاومة، ويؤمن ان السيادة والحرية والاستقلال في مواجهة الصهاينة والتكفيريين، لا يمكن أن تتحقق الا بالمقاومة، مقاومة الشعب والجيش الذي يجب ان يعطى كل الامكانيات، ولا يبقى مرهونا تسليحه بيد الاميركيين".
 
وتوجه الموسوي بـ"تحية اجلال واكبار، واحترام وافتخار كبير للفلسطينين المدافعين عن المسجد الاقصى والمقدسات، وقال"انتم تعرفون ماذا قدمت المقاومة لفلسطين، وماذا يمكن ان تقدم لكم"، سائلا الله ان يستمر هذا النهج المقاوم، بعيدا عن المفاوضات التي لم تقدم شيئاً لشعب فلسطين".  

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

وحول مشكلة النفايات في لبنان، أكد الموسوي :"أننا مع الحل العلمي المتوازن والعادل" وتابع:"لم نكن ولن نكون مشاركين في اعاقة الوصول الى حل لهذه الازمة التي تشكل خطرا على الجميع"، لافتا الى أن "سبب اعاقة الحل يكمن في السمسرة التجارية القائمة، التي نعتبرها سلوكا مجرما بحق الناس في صحتهم وكرامتهم".

وشدد الموسوي على ان "الحل الدائم لا يكون بالمطامر، بل من خلال ما وصلت اليه الاساليب العلمية الجديدة"، مشيراً الى" مشروعين حديثين تم تقديمها من قبل شركات الى المعنيين في الدولة تعتمدهما كثير من الدول المتقدمة، وفيهما ربح ونظافة دون ضرر بيئي"، مضيفاً " واذا كان لا بد ان نلجأ الى المحارق فلنلجأ اليها، اما المطامر فلا داعي لنتعرض الى اخطارها البيئية والصحية".

وسأل:" هل يعقل ان تنقل النفايات الى البقاع من مكانها على بعد 100 كلم، وما يسبب ذلك من زحمة سير على طريق ضهر البيدر، اضافة الى التكلفة الباهظة والتلوث وغيرها من التبعات ؟!".

ودعا الموسوي الى "تشكيل لجنة مستقلة من اصحاب الاختصاص، وكبار علماء البيئة، تكن موثوقة من الجميع تبحث في كل لبنان عن أماكن لمطامر لا تشكل خطرا على البيئة والمياه الجوفية والصحة العامة وتستوفي الشروط، عندها يقبل بها المواطنون، وعلى الحكومة ان تجمع على تنفيذ ما تحدده هذه اللجنة، فبهذه الصورة يمكن ان يكون هناك حل بعيد عن السياسة والطائفية والسمسرات ".


*الساحلي: تيار "المستقبل" يُعرقل كل حل

من ناحيته، اتهم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي فريق 14 آذار عموماً وتيار "المستقبل" خصوصاً بعرقلة كل حل وبالتعطيل كلما ظهرت حلحلة، لأنهم لا يزالون يحلمون بالإستئثار والتسلط، الأمر الذي فشلوا فيه، ولذا فهم يرفضون كل شيء.

حزب الله: لولا وجود المقاومة لما كانت سيادة ولا أرض ولا مؤسسات

النائب نوار الساحلي

وخلال الليلة السادسة من المجالس العاشورائية في بلدة بيت شاما، أكّد الساحلي أنّ" هذا الفريق لا يريد أن نلتقي ونتحاور ولا يريد أن نجلس لنجد حلاً ولا يريد انتخاب رئيس قوي للبلاد أو أن نقوم بالتعيينات اللازمة وأن نحل معضلات الناس ونذهب لملف النفط لأن الأوامر لم تأتي من السعودية وبعض دول الخارج، لأنهم مرتهنين للخارج وقرارهم ليس بأيديهم، فهم يعرقلون ويتهمون الآخرين بالتعطيل ويهددون، نحن أسياد أنفسنا ولا نعود إلى أحد في قراراتنا ولكنهم لا يحركون أيديهم أو أرجلهم إلا بأوامر الخارج".

وأضاف النائب الساحلي "الوضع الإقليمي اليوم قد اختلف باعتراف الأوروبيين وحتى بعض العرب إلا هذا الفريق في لبنان لا يزال ليل – نهار يراهن على سقوط النظام في سوريا، والواقع اليوم يؤشر أن من تراهنون عليهم سيهزمون".                

 

 

2015-10-20