ارشيف من :أخبار عالمية

مرشّح لرئاسة الفيفا متورّط بتعذيب رياضيين داخل البحرين

مرشّح لرئاسة الفيفا متورّط بتعذيب رياضيين داخل البحرين

نشرت صحيفة الغارديان مقالًا للصحافي أوين جيبسون تحدّث فيه عن تورط رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن ابراهيم آل خليفة في حملة القمع داهل البحرين، بعد أنباء عن نيته الترشيح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

وبحسب موقع "مرآة البحرين"، أشار جيبسون في المقال الذي حمل عنوان "مُرشح الفيفا الشّيخ سلمان آل خليفة على علاقة بالقمع في البحرين"، إلى استنفار منظمات حقوق الإنسان بشأن كون العضو في الأسرة الملكية البحرينية سلمان بن ابراهيم آل خليفة المُرَشح الأبرز لخلافة الرّئيس الحالي للفيفا سيب بلاتر، لافتين إلى دور عائلته في القمع الوحشي للتّظاهرات المطالبة بالدّيمقراطية في العام 2011.

وقال جيبسون إن منظمات حقوق الإنسان ذكرت أنّ "سلمان كان متورطًا في التّعرف إلى رياضيين شاركوا في التّظاهرات المطالبة بالديمقراطية في العام 2011، وعلم أن بعضهم تعرضوا للاعتقال والتّعذيب".

ونقل عن نيكولاس ماكجيهان، الباحث بشأن الخليج في منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوله إنه "إن كان فرد من آل خليفة يشكل الكف الأنظف الذي يمكن للفيفا إيجاده، قد تبدو المنظمة إذًا المجموعة الأكثر سطحية على المستوى الأخلاقي في عالم الرّياضة".

 

مرشّح لرئاسة الفيفا متورّط بتعذيب رياضيين داخل البحرين

رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن ابراهيم آل خليفة

 

وأضاف ماكجيهان أنّه "منذ الاحتجاحات السّلمية المناهضة للحكومة في العام 2011، التي ردت عليها الحكومة بالقوة الوحشية المميتة، أشرف آل خليفة على حملة تعذيب واعتقال شامل أهلكا الحركة المؤيدة للديمقراطية في البحرين".

وقال جيبسون إنه " يُتَوقع أن يعلن سلمان، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن ترشحه في أوائل الأسبوع المقبل بعد موافقته على ملء الفراغ النّاجم عن إيقاف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشال بلاتيني عن العمل، على خلفية حصوله على "مال غير مشروع" من بلاتر، الذي أوقف أيضًا".

وأشار جيبسون إلى أن الغارديان "كانت قد اطلعت على رسالة من معهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية دعت فيها ميشال غارسيا، رئيس وحدة التحقيق في اللجّنة الأخلاقية في الفيفا، للتّحقيق في دور الشّيخ سلمان في "الاستهداف الممنهج وإساءة معاملة الرّياضيين الذين شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة".

ولفت إلى أن "وكالة أسوشيتد برس أفادت في العام 2011 إلى سجن أكثر من 150 رياضيًا ومدربًا بعد قيام لجنة خاصة، قالت إن سلمان ترأسها وكان آنذاك على رأس الاتحاد البحريني لكرة القدم، بالتّعرف عليهم في صور الاحتجاجات".

وأضاف أن "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية زعم أنّه بفعل ذلك، فقد أخل سلمان بمدونة قواعد سلوك الفيفا" لكن "غارسيا رد في يناير/كانون الثّاني 2014 للقول إن ادعاءات بيرد كانت خارج نطاق صلاحيات وحدة التّحقيق". ورد معهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية بأنه "لدى الفيفا واجب قانوني بحماية نزاهة وسمعة كرة القدم في البحرين". لكن غارسيا رفض فتح أي تحقيق.

وقال سيد أحمد الوداعي، المدير التّنفيذي في معهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية، إنّه "في محاولتها للتّخلص من أزمة الفساد، تستعد الفيفا لاستبدال مسؤول بآخر"، وأضاف أن "سلمان متهم بالتّورط في حملة انتهاكات ضد الرّياضيين في البحرين، وهو أمر تدركه الفيفا ورفضت التّحقيق فيه. تعيين سلمان سيكون أمرًا سخيفًا".

ولفت جيبسون في مقاله إلى موقف سلمان من الادعاءات، فأشار إلى أنه "بعد انتخابه رئيسًا للاتحاد الآسيوي في مايو/أيار 2013، قال سلمان إنّه ليس هناك دليل على تورطه في التّعرف إلى المحتجين: "لدي سؤال واحد فقط: أنتم تتكلمون عن مزاعم ولكن السّؤال هو: هل لديكم أي دليل؟"، وأضاف أن "شخصًا ما يتكلم عن الحكومة، ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا في كرة القدم. إذا كان أي أحد يمتلك دليلًا على أن الاتحاد البحريني لكرة القدم قد انتهك قوانين الفيفا أو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فليقدمه. وإلا فنحن سنواصل مسيرتنا".

وذكر جيبسون أن من بين الرّياضيين المعتقلين في البحرين، علاء حبيل وأخوه محمد حبيل اللّذان مُنِعا، بالإضافة إلى رياضيين آخرين، من اللّعب لصالح نواديهم والفريق الوطني.

وأشار جيبسون في نهاية المقال إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ومكتب الشّيخ سلمان لم يردا على طلب التّعليق.

 

2015-10-20