ارشيف من :أخبار عالمية
وليّ وليّ العهد السعودي يتحكّم بمصير خالد التويجري
كشفت معلومات سعودية أنه تم السماح لرئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري بالسفر إلى الولايات المتحدة بعد أن مرّ بجنيف ولندن، وذلك بعد عدة أشهر من تقييد حركته وجعله تحت المراقبة واستدعائه للتحقيق بحسب ما ذكر المغرد السعودي مجتهد، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلات عن حقيقة التسوية التي تمت مع التويجري، وإلى أين وصلت التحقيقات معه، وأين ذهبت أموال المملكة، وهل استردها ولي ولي العهد محمد بن سلمان الذي أجرى تحقيقًا مطولًا معه في مايو/أيار الماضي، وفق ما بات مسرّبًا.
التويجري عيّنه الملك عبد الله بن عبد العزيز، رئيسًا للديوان الملكي وتولّى بعدها إدارة القصر فارضًا سيطرته الكاملة على كل كبيرة وصغيرة، وكان متحكّمًا في من يدخل على الملك عبد الله أثناء مرضه ومن لا يدخل، ولديه سلطة ورأي نافذ في هذا الأمر وفق ما ورد على موقع "شؤون خليجية".
وحسب الموقع الخليجي، حظي التويجري بدور بارز في الأسرة وثقة واسعة من الملك الراحل عبد الله تحديدًا، حتى بدأت الشكوك تحوم حوله ووجه أفراد العائلة المالكة اتهامات مباشرة له بالفساد وطالبوا بطرده، فيما خرجت الحملات الشعبية التي تطالب بمحاسبته، واتهم بالاستحواذ على القرار ومدّ النفوذ منذ قدومه إلى الديوان الملكي، ودفع الوطن إلى الانحدار وتوسيع الفساد، مستغلًا مرض الملك عبد الله.
واشتهر التويجرى بولائه لسياسات الغرب حتى إنه كان يلقب برجل الغرب داخل المملكة وكان الرجل الأول في دعم الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسى، بعد الإطاحة بسلفه محمد مرسي.

خالد التويجري
ومع بداية إعلان أنباء تدهور صحة الملك الراحل عبد الله، خرجت المطالبات من داخل الأسرة المالكة المنادية بإعلان حقيقة وضعه وإزالة الحواجز التي صنعها التويجري حول الملك والاستغناء عن طريقة قفل الأبواب التي تسببت في مشكلات كثيرة بسبب رفضه السماح لأمراء من كبار الأسرة الحاكمة بمقابلة الملك السعودي.
وقبل وفاة الملك عبد الله، ترددت أنباء عن حركة تغييرات في عدد من المناصب وأبرزها كانت وزارة الدفاع، وذلك بهدف سيطرة أبناء الملك السعودي والموالين لهم على الوزارات الهامة، تمهيدًا لإزاحة ولي العهد السعودي آنذاك – الملك سلمان – لكي يتم تمهيد الطريق لمتعب نجل الملك السعودي ووزير الحرس الوطني للوصول للحكم.
وكان مجتهد حينها، قد كشف أن صاحب القرار في التعيينات هو خالد التويجري (رئيس الديوان الملكي)، بالتنسيق مع الملك وابنه متعب والهدف هو تهيئة الأرضية لصعود متعب للحكم رغم أنف الجميع"، مشيرًا إلى أن التغييرات ستكون في وزارات "الدفاع والخارجية والداخلية ومناصب أخرى أقلّ أهمية يتغير المسؤولون فيها اضطرارًا بسبب هذه التغييرات الكبرى".
وأضاف أن "أول جزء من خطة التويجري (ومتعب) هي إبعاد سلمان بن عبدالعزيز (ولي العهد ووزير الدفاع) وأبنائه عن وزارة الدفاع وتعيين شخص مضمون الولاء للملك وأبنائه في هذا المنصب".
وبعد 5 أيام من تغريدات “مجتهد”، أصدر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أمرًا أعفى بموجبه سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز (نجل ولي العهد السعودي الراحل)، من منصبه كنائب وزير الدفاع بناءً على طلبه، وعيّن بدلًا منه اخالد بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود، بعد إعفائه من منصبه كأمير منطقة الرياض.
وأشار مجتهد في تغريداته في أيار الماضي إلى أن "المنصب الثاني الذي يسعى التويجري لتغييره هو الخارجية ومرشحه قد أعد منذ زمن وهو عبد العزيز بن عبد الله نائب الوزير حاليا (نجل العاهل السعودي)".
واتهم التويجري بإدارة مخططات "أخطبوطية" لتفكيك مفاصل الدولة لأهداف سياسية وأجندات خارجية، حيث أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في السعودية طالب سعود بن سيف النصر أعمامه وأبناءهم من آل سعود بالضغط على الملك السعودي المريض لطرد رئيس الديوان الملكي، والقيام بإصلاح ما أفسده رئيس الديوان الملكي السعودي طوال فترة رئاسته للديوان.
وقال سيف النصر إن "العبث المستمر في إدارة شؤون الدولة يجب أن يعالج كليًا، فلا يصلح معها العلاجات الجزئية وتهميش الحلول.. ومن الضرورة والأهمية القصوى تقييد نفوذ المدعو خالد التويجري لخطورته، حيث إنه مع الأسف يقود منظومة أخطبوطية تلتف حول مفاصل الدولة لتفكيكها من أجل أهداف سياسية وفئة معينة وأجندات خارجية لذلك يصعب إنهاء هذا النفوذ بخطوة واحدة”.
وبعد وفاة الملك عبد الله ووصول الملك سلمان لسدة الحكم، حدث انقلاب على التويجري، حيث بدأ سلمان ولايته بحزمة قرارات على رأسها إعفاء التويجري من منصبه في رئاسة الديوان الملكي وتعيين محمد بن سلمان وزيرًا للدفاع ورئيسًا للديوان الملكي خلفًا للتويجري الذي أُبعد تمامًا عن القصر الرئاسي في المملكة دون أية أسباب واضحة لتلك الخطوة التي اتخذها سلمان في أول ساعات من توليه مقاليد الحكم حتى قبل البدء في مراسم دفن وتشييع جثمان الملك عبدالله.
وكان “مجتهد” قد كشف في تغريدات سابقة أن التويجري محتجز في مكان ما بعد محاولته الخروج من البلد، مضيفًا أنه كان قد بلغه أن التويجري غادر البلاد لكن تبيّن أنه أعيد في آخر لحظة وهو يطالب بالسماح له بالمغادرة.
وعن تفاصيل التحقيقات مع التويجري، قال مجتهد في مايو/أيار الماضي إن التويجري يتعرض للتحقيق حول أمرين الأول نشاطاته المؤامراتية أيام الملك عبدالله والثاني تتبع كل ما حصل عليه من أموال خلال تلك فترة مسؤوليته، موضحًا أن التحقيق يجري داخل الديوان الملكي على يد ضباط خاصين ومضى منه أربع جلسات حتى الآن حضر أحدها محمد بن سلمان – وزير الدفاع وولي ولي العهد- وشارك في الاستجواب.
ولفت إلى أن "هدف محمد بن سلمان من استجواب التويجري بخصوص الأموال ليس إعادتها لخزينة الدولة بل الاستيلاء عليها بنفسه كعادته في الاستحواذ على كل شيء والوصول إلى محتويات الصندوق الأسود في الكشف عن رجال التويجري في الديوان الملكي والوزارات المختلفة"، على حد تعبيره.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018