ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم من جامعة المعارف: هذه الجامعة رؤيتها المقاومة.. وسواعدنا هي التي تصنع نصرًا
"لم يعد بالامكان تجاوز وجود حزب الله كحزب سياسي عقائدي جهادي يعمل من اجل حماية وطنه وشعبه وكل الافكار التي تصنع العزة لأمتنا، هذا امر موجود بالدليل والبرهان"، بهذه العبارات أكّد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على الحضور الكبير الذي أصبح للمقاومة على الساحتين المحلية والاقليمية.
وفي محاضرة تحت عنوان "كربلاء وصناعة الحياة" في قاعة الجامعة في منطقة بئر حسن، وجّه سماحته التحيّة للعاملين في جامعة المعارف على الجهود الكبيرة التي بذلوها في فترة زمنية قياسية من أجل افتتاح هذه الجامعة التي تعبّر عن رؤية واهداف تنسجم تمامًا مع رؤيتنا للمقاومة وللاسلام.

الشيخ نعيم قاسم خلال ندوة بعنوان "كربلاء وصناعة الحياة" في جامعة المعارف
كما توجّه بالتحيّة للطلبة في الجامعة، دعيًا اياهم للاستفادة القصوى من هذا الصرح العلمي لأننا يجب ان نكون دائما متفوقين وناجحين، مضيفًا "كونوا مسرورين ومأنوسين عندما يحاسبونكم على النجاح بحسب استحقاقكم، لا تطلبوا شهادة أخوية، فلتكن الشهادة للجدارة والاستحقاق عندها تكون ايضًا شهادة اخوية لكن مدعّمة بالعلم والنجاح والتقوى"، سائلًا الله تعالى النجاح للجامعة وللعاملين فيها وللمنتسبين اليها، آملًا أن تكون الجامعة صرحًا كبيرًا في مقابل الصروح الاخرى الموجودة.
ورأى سماحته ان من يريد اليوم ان يراقب نتيجة من نتائج ثورة الامام الحسين (ع) يستطيع أن ينظر الى ايران "الدولة التي انتصرت على شاهٍ كان مدعومًا من كل دول الاستكبار العالمي وفي منطقة جغرافية معقدة وهي محل استثمار دولي، يأتي الامام الخميني ليقيم دولة الاسلام، هذه الدولة التي صمدت وصبرت وتألقت خلال 36 سنة الى الآن وكان هناك مخططات غير عادية لضربها وكسرها، لا سيما حربًا لثماني سنوات لاسقاط ايران، لكنها بنت وتقدمت وكان شعارها عاشوراء والحسين والاسلام"، مؤكّدًا أن "لدينا انعكاسا لعاشوراء باقامة دولة الاسلام في ايران".
كما رأى الشيخ قاسم أن "حزب الله، اليوم، هو انعكاس لعاشوراء"، وقال "كل تربيتنا قائمة على روحية الامام الحسين عليه السلام، وهي أن نطلب الحياة العزيزة وأن لا نقبل بتحكم الظالمين وان نرفض الاحتلال وان نؤكد على حماية شعبنا وانفسنا بامكاناتنا وتوكلنا على الله تعالى دون ان نخضع للابتزاز، وان نثبّت حقيقة مفادها أن أرضنا لنا ومستقبلنا لنا واجيالنا لنا وعلى الاخرين ان لا يقفوا عقبة في هذه الطريق".
وأضاف الشيخ قاسم" الحمد لله، لقد استطاع حزب الله ان يحقق نجاحات باهرة جدا تحت لواء الحسين وشعاره، بعنوان الاستعداد والقبول لتلقي الشهادة اذا كانت طريقا موصلا الى الحياة العزيزة، وبالفعل اوصلتنا الشهادة الى الحياة العزيزة واوصلنا هذا الموقف الى ان حزب الله اليوم قوة مُهابة الجانب وقوة مؤثرة في صناعة تاريخ ومستقبل هذه المنطقة".

جانب من الحضور في ندوة "كربلاء وصناعة الحياة" في جامعة المعارف
وأشار سماحته إلى انه لم يعد بالامكان تجاوز وجود حزب الله كحزب سياسي عقائدي جهادي يعمل من اجل حماية وطنه وشعبه وكل الافكار التي تصنع العزة لأمتنا، هذا امر موجود بالدليل والبرهان، والحمد لله فقد منحنا الله نصرًا في سنة 2000 ومنحنا ربحًا ونصرًا مؤزرا في سنة 2006، وكل هذا تحت شعارات الحسين والاسلام، وهذا يعني ان ما صنعه الحسين من روح فينا كان انعكاسه ان نعيش الحياة العزيزة وسنستمر على هذا الطريق مهما قالوا عنّا".
وقال الشيخ نعيم قاسم "النصر حقيقة ولا بد ان يحصل لمن اتبع درب الحسين، هذا امر لا نستطيع التصرف فيه، اما ان تنتصر واما ان تنهزم، ليس هناك من خيار رمادي، هناك من يجلسون جانبًا يقولون نحن لا علاقة لنا لا باسرائيل ولا بالمقاومة، هؤلاء تسحقهم خطوات الاستكبار العالمي ومشاريع اسرائيل، بينما من يواجه يستطيع ان يصنع قوة وحياة".
وأضاف سماحته، انه لولا مقاومة حزب الله لما كان لبنان اليوم بهذا الشكل عصيًّا على محاولات التوطين وعلى جرّه الى مواقع الاخرين وعصيا على ان يكون اداة تستخدم لتصريف المواقف السياسية الكبرى، مردفًا "اليوم، كل دول العالم يقولون نحن لا نريد شيئًا من لبنان، نريد الاستقرار في لبنان، ليس كرمى لعيون أحد وانما كرمى لعيون المقاومة التي منعتهم من ان يستخدموا لبنان كساحة وهذا سيستمر ان شاء الله مهما بلغت التضحيات، لأننا نؤمن بأن مقاومة اسرائيل لها الاولوية ويجب ان نستمر بمواجهتها".
وأكمل الشيخ قاسم "طبعًا جاءنا بعد ذلك الارهاب التكفيري، وادعى العالم المستكبر انه لا يريده، اذا ما هو تفسير 3500 غارة خلال سنة من التحالف الدولي الامريكي، مكّنت "داعش" من دولتها، بينما عشرات الغارات بتصميم جديد قامت بها روسيا بالتعاون مع الجيش السوري".

الشيخ قاسم ومدير جامعة المعارف الدكتور محسن صالح في مقدمة الحضور
وأشار الشيخ قاسم إلى أن هذا دليل على انهم يريدون "داعش" فزاعة في وجهنا، لكن الحمد لله تحوّلت فزاعة في وجوههم، ورأى أن حركتهم الدولية اليوم لمناقشة موضوع سوريا سببه المركزي أن آثار العدوان على سوريا وصلت الى الدول الاوروبية، وستصل الى كل مكان في العالم بفعل اللاجئين وبفعل المنظمات التي تختبئ في تلك البلدان، والتي ترى هذه فرصة مناسبة للانقضاض على حكامها ولتحقيق بعض المنافع.
كما اكّد سماحته ان "داعش" خطر عالمي، بدأ العالم يدركه، مضيفًا "ولكن بالنسبة الينا نحن نتعامل مع هؤلاء على انهم يريدون إثناء الحياة الانسانية في منطقتنا، ولصدّ ذلك نحن حاضرون لأن نبذل الغالي والرخيص، وبالفعل خلال هاتين السنتين تحققت نجاحات مهمة لمشروع المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واماكن مختلفة من العالم، وهذا انجاز كبير".
وأوضخ الشيخ قاسم "نحن نعلم كم يتألم اصحاب المشروع الامريكي لأن جماعتهم فشلوا، ونحن نقدّر بأن بعض الاصوات التابعة في لبنان ليس امامها خيار الا أن تشتمنا وتطلق الاصوات العالية، لكننا نقول لهم أصواتكم قنابل صوتية فارغة من المحتوى، أما سواعدنا فهي تصنع نصرًا في مواجهة اسرائيل وفي ضرب الارهاب التكفيري، ونحن واثقون من ان النصر لهذا الاتجاه"، وأضاف "قلنا لكم قبل ذلك ولم تصدقوا فرأيتم النصر، والآن نقوله لكم وسترون نصرا جديدا ان شاء الله، لن ترهبنا تلك الدعايات لأنه معروف من يخرّب ومن يعمّر".
وختم نائب الأمين العام لحزب الله ان "السعودية اليوم هي رأس المشاكل في المنطقة، لا يوجد بلد الا وخربته، وهي تسبب الدمار والخراب في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن، وتعطّل الحياة في العالم الاسلامي، لكن ان شاء الله لن يُكتب لهم النجاح ما دام هناك ارادة قوية وما دام هناك صنّاع الحياة الحسينيين على طاعة الله تعالى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018