ارشيف من :أخبار لبنانية
تجديد انتخاب اللجان النيابية.. وتحذيرات من أزمة رواتب جديدة
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بعودة النواب الى المجلس النيابي لتجديد انتخاب اللجان النيابية. واذ اعتبرت بعض الصحف انه كان من الاجدر الاجتماع لانتخاب رئيس للجمهورية، أعربت صحف اخرى عن استيائها من بقاء الوضع على ما هو عليه، في ظل تحذيرات وزير المال علي حسن خليل من أزمة رواتب جديدة تضاف الى سلسلة الازمات في البلد، ما يعني غياب الرواتب والقروض في كانون الأول القادم!.

بداية مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "خلافا لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية أو محاولات تشريع الضرورة، حيث يتعذر تأمين النصاب الضروري، «فاض» كأس الحضور النيابي في المجلس الذي فُتحت أبوابه أمس، ولكن هذه المرة لانتخاب رؤساء اللجان وأعضائها".
واضافت أنه "بسلاسة، انعقدت جلسة «المصالح المشتركة» لإعادة انتاج اللجان المستنسخة، باستثناء تعديلات طفيفة، ما دفع الرئيس نبيه بري الى انتهاز فرصة لمّ الشمل النيابي، والتي باتت نادرة، من أجل «التبشير» بتشريع الضرورة العالق في «ممر» جدول الاعمال، وسط إصرار «التيار الوطني الحر» وبعض الاطراف المسيحية على وجوب شموله قانوني الانتخاب، والجنسية للمتحدرين من أصل لبناني".
وتابعت أنه "على وقع تحذيرات البنك الدولي من خسارة لبنان القروض الممنوحة له، تمنى بري على النواب المساعدة في عقد جلسة تشريعية، وكاد يتوسلهم، «حتى لا يأتي يوم يتوسل او يتسول فيه البلد» كما نُقل عنه".
من جهتها، اعتبرت صحيفة "النهار" أن "المشهد في مجلس النواب كاريكاتوري بامتياز، يحضرون ولا يحضرون. حضر النواب امس للتجديد لانفسهم في لجان نيابية لا تقدم ولا تؤخر في ظل الشلل والشغور المسيطرين منذ اشهر، بعدما كانوا حضروا سابقا لتمديد ولاية المجلس. وبعد مدة سيعاود النواب تأمين النصاب لتشريع الضرورة تلبية لدعوة الرئيس نبيه بري بعدما ابدى كل من "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" مرونة تجاه الامر. لكن النواب انفسهم او اكثرهم لن يحضروا ظهر اليوم في الموعد الجديد المحدد لانتخاب رئيس للجمهورية البلا رأس منذ 25 ايار 2014، وهي الجلسة الثلاثون التي لن يتوافر لها النصاب كما بات معلوماً".
وأضافت: "أما الحكومة، فلا تزال في موت سريري في ظل تشبث كل فريق بموقفه، مع امكان ادخال ملف النفايات في سياق "الضرورة" اذا ما توافر الحل الجدي في الساعات او الايام المقبلة. وقد أسف الرئيس بري لـ"مذهبة" الملف "وكأن المطلوب توفير مطمر شيعي في مقابل مطمر سني". وأعلن "ان حركة أمل وحزب الله يبحثان عن مطمر ملائم في البقاع تتوافر فيه الشروط العلمية والبيئية المطلوبة".
الى ذلك، قالت صحيفة "الأخبار" أنه "تزدحم في الأيام القليلة المقبلة ثلاثة مواعيد متتالية: الجلسة الـ30 لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم في مجلس النواب. التئام طاولة الحوار الوطني الاثنين المقبل، وقد قرر الرئيس نبيه بري الإبقاء عليها في ساحة النجمة وعدم نقلها إلى عين التينة لأسباب لوجيستية. وهو وجه أمس الدعوة إلى جلسة في 26 تشرين الأول باتصالات أجراها بالأفرقاء المعنيين. جلسة الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة الثلاثاء المقبل".
وأضافت أنه "تلاحق المواعيد الثلاثة يعكس استعادة «تطبيع» التواصل بين الأفرقاء اللبنانيين بعد موجة حملات الأيام الأخيرة التي أوحت بنسف الحكومة وجلسات الحوار دفعة واحدة، في ضوء التصعيد والمواقف المتشنجة".
وتابعت "الأخبار": "إلا أن بري بدا مرتاحاً مساء أمس أمام زواره إلى استمرار الحوار بأشكاله المختلفة، ودل على بيان تيار المستقبل، إذ أعلن تمسكه بالحوار، ما أظهر أن توتر الأيام الأخيرة لم يكن سوى عاصفة عابرة نجمت عن استدراج متبادل".
بدورها، صحيفة "الجمهورية" رات أنه "دقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقوس الخطر أمام النواب، مشدداً على أهمّية عقد جلسة تشريعية لعدم إهدار القروض الممنوحة من البنك الدولي، وإلّا فلن يحصل لبنان على أيّ قرض على امتداد السنوات الأربع المقبلة".
وأضافت أنه "في مشهد يتمنّى الجميع أن ينسحب اليوم على جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، نزل نواب الأمّة بمن فيهم المقاطعون، الى ساحة النجمة، وشاركوا جميعاً في الجلسة الخاصة بانتخاب رؤساء اللجان التي انعقدت أمس مع بدء العقد العادي للمجلس، والتي انتهت سريعاً الى تجديد للجان وأمناء السرّ والمفوضين الثلاثة، مع تعديلين طفيفين في عضوية لجنتي المال والاقتصاد النيابيتين".
وتابعت "الاخبار" إلّا أنّ الجلسة التي سَبقها اجتماع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، تظهّرَت خلالها جلياً تداعيات التأزّم السياسي والتعطيل الحكومي وتوقّف عجلة التشريع النيابي، من خلال ما كشَفه بري عن تهديد تلقّاه لبنان من البنك الدولي باستبعاده عن لائحة مساعداته، ما حدا برئيس المجلس الى توسّل النواب التعاونَ من أجل عقد جلسة تشريعية ينوي الدعوة إليها قريباً، متمنياً أن يتحمّلوه إذا دعا إليها، مؤكداً أنه لن يسمح بأن يصل البلد الى مثل هذه الحال.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018