ارشيف من :أخبار عالمية
بعد لقاء الاسد وبوتين..مشاورات هاتفية ’حامية’ تديرها روسيا بشأن الوضع السوري
ما إن أعلنت الرئاستان الروسية والسورية عن زيارة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد للعاصمة الروسية إلتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبحث معه استمرار القتال والعمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في سوريا، حتى إنطلقت عجلة مشاورات هاتفية "حامية" بشأن الوضع السوري قادتها روسيا، إذ كشفت وزارة الخارجية الروسية عن لقاء روسي - أمريكي - سعودي - تركي مزمع عقده في فيينا الجمعة القادم على مستوى وزراء الخارجية.

الرئيسان الأسد وبوتين في موسكو
وأوضحت الخارجية الروسية في بيان أن لافروف اقترح أيضاً خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بمبادرة الجانب الأميركي، عقد اجتماع لرباعية الشرق الأوسط (روسيا الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة) في فيينا في اليوم نفسه.
الرئيس بوتين بحث مع سلمان والسيسي وعبدالله الثاني مستجدات المنطقة
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السعودية عن تلقي الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز إتصالا هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة ومستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي موازاة ذلك، بحث بوتين في مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني، الوضع في سورية ومحاربة الإرهاب الدولي ونتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو.
وجاء في بيان للمكتب الصحفي للكرملين: " كان الموضوع الرئيسي للمحادثات الوضع في سورية، والمحاربة المشتركة للإرهاب الدولي. في هذا السياق أطلع الرئيس الروسي الشركاء على نتائج المحادثات التي جرت في موسكو مع الرئيس السوري بشار الأسد".
.. ومع أردوغان
كما إتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو، بينما تمنى رئيس الوزراء التركي لو بقي الأسد في روسيا إلى الأبد.
وأوضح الديوان الرئاسي التركي أن أردوغان أعرب خلال مكالمته الهاتفية مع بوتين عن قلقه من التطورات الأخيرة في سوريا وتحدث عن مخاوفه من احتمال تنامي تدفق اللاجئين من سوريا على خلفية تصاعد العمليات القتالية.
وفي وقت سابق جدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إصراره على ضرورة تقديم ضمانات على رحيل الأسد قبل إطلاق مرحلة انتقالية في سوريا. وقال تعليقا على زيارة الأخير إلى موسكو: "أتمنى أن يبقى هناك"
وفي تعليق يتنافى مع الأعراف الديبلوماسية، قال داوود اوغلو تعليقا على زيارة الرئيس الاسد إلى موسكو: "أتمنى أن يبقى هناك"!
قطر تهدد وسوريا ترد بقسوة
وفي وادٍ آخر، كان وزير الخارجية القطري خالد العطية يهدّد في مقابلة مع "سي ان ان" بأن بلاده لا تستبعد التدخل عسكريا في سوريا إذا اقتضت المسألة ذلك بالتعاون مع تركيا والسعودية.
وردّ نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على التهديد القطري بالتأكيد على أن سوريا ليست لقمة سائغة لا للقطرييين ولا للسعوديين ولا للأتراك محذراً من أن رد دمشق سيكون قاسياً في حال أي عدوان عليها.
وقال المقداد في حديث مع الميادين رداً على تصريحات وزير الخارجية القطري "إذا نفذت قطر تهديداتها بالتدخل عسكرياً في سوريا سنعتبر ذلك عدواناً مباشراً"، مضيفاً أن دور الدوحة والرياض وأنقرة كان واضحاً في تدمير سوريا.
ضربة جديدة للتحالف الأميركي
وسط هذه الأجواء تلقى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضربة جديدة، مع إبلاغ رئيس الحكومة الكندية الجديد جاستن ترودو الرئيس الاميركي باراك اوباما أن حكومته ستضع حداً لمهمتها القتالية وستوقف الضربات الجوية في العراق وسوريا ضد تنظيم "داعش".
كل تلك التطورات المستجدة حدت بـ"روسيا اليوم" للقول إنه ربما ليس بعيدا اليوم الذي سيجتمع فيه الرئيس السوري بشار الأسد مع إنغيلا ميركل وفرانسوا هولاند في إحدى غرف الكرملين برعاية الرئيس الروسي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018