ارشيف من :أخبار لبنانية
لقاء الاسد بوتين يفاجئ العالم بأسره..المستقبل يتملص من المشنوق ويؤكد استمرار الحوار
شكلت زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا ولقاؤه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفاجأة من العيار الثقيل للعالم أجمع، وانعكست سلباً على الذين يسعون إلى اسقاط النظام الشرعي في سوريا، وقد اثارت تساؤلات عديدة لدى الكثيرين في لبنان من الذين كانوا يراهنون على انهيار الدولة السورية. يأتي ذلك في وقت يتخبط لبنان في ملفاته السياسية، في ظل المساعي التي تبذل لعقد جلسة تشريعية، حيث أكدت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبذل مساعي حثيثة لعقد الجلسة. ومن ناحية اخرى اشارت الصحف الى ان تيار المستقبل ابلغ الرئيس نبيه بري وحزب الله الاستمرار في الحوار ما يبرز تملص التيار الازرق من تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق والذهاب نحو ضرورة استمرار الحوار.

بانوراما الصحف اللبنانية
تساؤلات في بيروت حول لقاء بوتين والأسد و"عاصفة السوخوي"
وقد تطرقت صحيفة "السفير" الى لقاء الرئيس بشار الاسد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقالت "خمسة أعوام من العزلة خُتمت بلقاء قمة في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليلة أمس الأول. ومع ذلك يتجاوز الرئيس السوري بشار الأسد رمزية انتزاع اعتراف بشرعيته، بالعودة إلى لقاء قادة العالم في عواصمهم، برغم الحصار الذي تعرض له شخصياً، ويستعرض من ظهوره الإعلامي المفاجئ، والناجح تكتيكياً وأمنياً، إمساكه بمفاصل الدولة، وتماسك حلقاتها حول رئاسته، واستمرار تمثيله الشرعية السورية".
واشارت الى ان "بوتين الذي دعا الأسد إلى الكرملين، وقطع عزلته الدمشقية، يذهب أبعد من مجرد التحدي للقوى الإقليمية التي فرضت تحريماً دولياً على لقاء الأسد، أو محضه دعماً يتجاوز التحالف إلى الشراكة في الحرب على الإرهاب، التي أنقذت سوريا «من مأساة» كما قال الأسد، إذ «لولا قراراتكم وأعمالكم لكان الإرهاب الذي انتشر في المنطقة شغل مساحات أكبر بكثير وانتشر في مناطق أوسع بكثير». إذ يحاول الرئيس الروسي أن يضع شريكه السوري في الحرب على خط إطلاق التسوية السياسية التي تحتاجها «عاصفة السوخوي» في سوريا لحمايتها وربطها بمخارج سياسية.
صحيفة "الجمهورية" قالت في هذا الصدد ان "السؤال الذي طُرح في بيروت في الساعات الأخيرة يتّصل بما إذا كان استقبال الرئيس السوري بشّار الأسد في موسكو يؤشّر إلى بداية المرحلة الانتقالية في مقايضةٍ تمنح الأسد ضمانة معنوية مقابل دخوله في التسوية السياسية المرحلية التي يتركّز البحث فيها، وفق ما أسَرّته مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، على ثلاثة بنود أساسية: الجدول الزمني لهذه المرحلة والذي ما زال نقطة خلافية. حصّة الأسد وخصومه في السلطة، والصلاحيات التنفيذية لكلّ طرف، والذي ما زال بدوره نقطة خلافية. والبند الثالث يتصل بالضمانات الضرورية العربية والدولية لرعاية ومواكبة المرحلة الانتقالية، لأنّ غياب تلك الرعاية يمهّد للانقلاب على التسوية.
وقالت المصادر إنّ دخول سوريا في المرحلة الانتقالية سيفتح الباب أمام مرحلة انتقالية في لبنان تنتج رئيساً وسطياً وحكومة انتخابات وظيفتُها إنجاز قانون إنتخابي جديد والدعوة إلى انتخابات فورية في مهلة أقصاها ستّة أشهر.
"المستقبل" يريد الاستمرار في الحوار وبري يسعى لعقد جلسة تشريعية
وحول الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل"، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه لم يصِل التراشق السياسي الحاد بين حزب الله وتيار المستقبل إلى حدّ الطلاق. فالأخير يعلم أن تنفيذ التهديد الذي أطلقه وزير الداخلية نهاد المشنوق بالخروج من الحكومة والحوار له أكلافه العالية، في ظل تعطيل الانتخابات الرئاسية وعمل الحكومة والعمل التشريعي، الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن هذا التهديد، أولاً من خلال بيان كتلة التيار في اجتماعها الأسبوعي، وثانياً عبر الجوّ الذي نقله مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري إلى الرئيس نبيه برّي وحزب الله، والذي أكّد في خلاله «قرار التيار استكمال جلسات الحوار في عين التينة».
وذكرت"الأخبار" أن «الحريري أكد لخليل قرار المستقبل استئناف جلسات الحوار مع الحزب». وقالت مصادر الرئيس برّي تعليقاً على المعلومات التي تحدّثت عن رغبة المشنوق بعدم المشاركة في الجلسات بالقول إننا «لا نناقش أسماء من يريد الحضور، المهم أن قرار التيار هو الاستمرار بهذا الحوار».
هذا وأكدت مصادر مطلعة لـ"البناء" أن الحوار مستمرٌ، ولكن ليس بالزخم السابق الذي حققه في بعض الملفات المتعلقة بالاحتقان والخطة الأمنية في طرابلس، فالحوار اليوم أضحى حواراً من أجل الحوار فقط، لأن في ذلك انعكاساً إيجابياً على الأمن والاستقرار، بخاصة بعد التراجع الذي سجله تيار المستقبل وإعلانه عن تمسكه بالحوار إثر رد الأمين العام لحزب الله على الوزير نهاد المشنوق، والذي كان قد سبقه تهديد من وزير الصناعة حسين الحاج حسن بنشر محاضر جلسات الحوار والتي توضح تعاطي المشنوق في داخلها، لجهة تملّقه من حزب الله في داخل الجلسات بينما يهاجمه عبر المنابر وفي التصريحات.
وحول الجلسة التشريعية، اشارت صحيفة "النهار" الى انه بدأت جولة مساع جديدة وناشطة يتولّاها رئيس مجلس النواب نبيه بري مع كل الكتل النيابية والنواب من أجل ايجاد مخرج يكفل عقد جلسة تشريعية للمجلس تحت عنوان انقاذ القروض والمساعدات الدولية المقررة للبنان قبل نفاد المهل التي مدّدت تكراراً أمام الدولة من غير ان يتمكّن مجلس النواب من اقرارها مما ينذر بخسارتها نهائياً.
وأوضحت مصادر نيابية معنية بالمشاورات التي انطلقت في صدد الجلسة التشريعية أن الجدل حولها عاد من حيث توقف قبل مدة طويلة أي الى نقطة التوفيق بين مبدأ تشريع الضرورة الذي بات يكتسب حالياً طابعاً ضاغطاً جداً وأشد الحاحاً من أي وقت سابق والانسجام مع المطالب التي تطرحها خصوصاً الكتل المسيحية الثلاث الاساسية لـ"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والكتائب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018