ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: نفخر بأننا سلاح حماية لبنان وسلاح الدفاع عنه
توقف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي عند البيان الأخير لكتلة "المستقبل" النيابية، وقال "بالأمس استوقفنا البيان الذي صدر عن الفريق الآخر وتحديداً عن القوة الرئيسة فيه ألا وهي تيار المستقبل، حيث من اللافت أن يتحدث هذا البيان مع اللبنانيين بلغة الإنذار، فمن غير المقبول أن يخاطب اللبنانيين بمنطق الإنذار ويقول لهم "إننا ندق جرس الإنذار"، فمن هو لكي يدق جرس الإنذار، ومن الذي أوكله بدق هذا الجرس، فهم وغيرهم ليسوا على مستوى أن يوجّهوا إنذاراً أو تهديداً للبنانيين".
وفي كلمة له خلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في مجمع أهل البيت (ع) في مدينة بنت جبيل، أضاف الموسوي إن "اللبنانيين الذين خبروا أعتى الأعداء في ساحة المواجهة وانتصروا عليهم لا يقبلون من أحد لا سيما تيار المستقبل أن يتحدث معهم بلغة "إننا ندق جرس الإنذار"، فهذا كلام مرفوض تماماً لأن فيه تطاولاً على اللبنانيين، ومن غير المقبول أن يتحدث ذلك التيار بلغة الإنذار والتهديد مع اللبنانيين الذين هم أكبر من أن يوجّه إليهم إنذاراً أو تهديداً، وكأنه لا يكفي هذا التيار أنه وراعيه السعودي هما المسؤولان عن الأزمات والحروب والفتن التي تعصف بالمنطقة وبلبنان إلى حد ما، بل يتصرفون من موقع الذي يريد أن يلقي آثامه وذنوبه وخطاياه على من هو عرضة لعدوانه، وعلى من هو في مهدافه ليطلق عليه النار السياسية، أو النار بمعنى النار الفعلية كما يجري في سوريا والعراق واليمن".

النائب نواف الموسوي
وأضاف إن "تيار المستقبل قد تحدث عن حزب السلاح أي سلاح المقاومة الذي نفخر نحن بحمله، ونقول له لولا هذا السلاح لما كان لبنان محرراً ومحصّناً في مواجهة العدوان الصهيوني والعدوان التكفيري، ولكان التكفيريون اجتاحوا المناطق اللبنانية بما فيها المناطق التي يظن المستقبل أنها له، ولكان تيار المستقبل برموزه وأشخاصه أول المطرودين من تلك المناطق كما حصل في الموصل وتكريت قبل تحررها، حيث أن كل الذين كانوا يتصرفون على أنهم زعماء لهذه المناطق هربوا جميعاً بمجرد دخول داعش إليها".
وأشار الى "أننا نفخر بأننا سلاح حماية لبنان وسلاح الدفاع عنه في مواجهة العدوان الإسرائيلي والعدوان التكفيري، ولكن تيار المستقبل ومن معه أرادوا القضاء على المقاومة لكي تكون البلاد مشرّعة أمام العدوان، والأدهى من ذلك أنه يلقي بمسؤولية التعطيل على فريقنا السياسي، ومن هنا فإنه يجب أن يكون واضحاً للجميع أن الذي يتسبب بتعطيل المؤسسات الدستورية في لبنان منذ عام 2005 إلى الآن هو تيار المستقبل، لأنه يصرّ على أن يحكم لبنان منفرداً ولا يترك مجالاً للآخرين إلاّ من موقع التابع، وقد سبق لهم من العام 2006 إلى العام 2008 أن حكموا منفردين، فأخرجونا نحن وحركة أمل من الحكومة، وهو يكرر اليوم محاولته للحكم الفردي مرة أخرى، فيعمل على إلغاء التمثيل الميثاقي المسيحي الأكثري للتيار الوطني الحر بزعامة الجنرال عون، ويتصرف داخل الحكومة على قاعدة إلغاء المشاركة المسيحية الفاعلة التي تمثّل أكثرية المسيحيين، ليبقي حوله على مجموعة من الأتباع المسيحيين الذين لا يمثلون طائفتهم بصورة فعلية، ولذلك تصرف هذا التيار بمسألة التعيينات على طريقة شطب الجنرال عون وإلغائه من المعادلة، على الرغم من الإيجابية القصوى التي أبداها الجنرال عون في محاولة التوصّل إلى تسوية، إلاّ أن رئيس كتلة المستقبل والرئيس الأسبق للحكومة فؤاد السنيورة قام بإحباطها وتعطيلها، وبالتالي فإنه وتيار المستقبل ومن خلال النهج الذي ينتهجونه يواصلون تعطيل المؤسسات الدستورية، وهم الذين يعطلّون انتخابات رئاسة الجمهورية، لأنهم يريدون موظفاً لديهم برتبة رئيس جمهورية، وليس شخصية قوية لها حيثيات شعبية على حسب التعبير الذي قاله أحد المسؤولين في قوى 14 آذار، فهم لا يريدون انتخابات لرئيس جمهورية حقيقي وفعلي، ولا يريدون حكومة فاعلة أيضاً، إلاّ إذا كانت أداةً بيدهم تحقق المشاريع التي يطرحونها عليها، وأما إذا لم تكن كذلك فهم يتصرفون على قاعدة إحراج الشركاء الحقيقيين في المعادلة لإخراجهم منها، وهذا ما حصل معنا ويحصل مع التيار الوطني الحر".
وقال "إننا في حركة أمل وحزب الله نقف إلى جانب التيار الوطني الحر، لأننا حريصون على الميثاق الوطني والعيش الواحد، ولأننا جربنا من قبل ما يذوقه التيار الوطني الحر اليوم من استبعاد وإلغاء وتهميش وإقصاء، ولذلك فإن الذي ينبغي أن يُنذَر ويُنذِره اللبنانيون جميعاً هو تيار المستقبل الذي إذا لم يخرج من أحاديته وإصراره على الاستبداد بالحكم، وإذا لم يختر نهج الشراكة الحقيقية والكاملة على قاعدة التوازن الميثاقي، فلا يمكن إحياء هذه المؤسسات الدستورية، وعلى ما يبدو فإن الراعي السعودي لتيار المستقبل لا زال نهجه في المنطقة هو نهج التأزيم والتصعيد، فيرسل الأسلحة إلى المسلحين في سوريا ويتابعون عدوانهم في اليمن والعراق، ويبقى الشعب الفلسطيني يبحث عن سكين أو أداة حادة، سواء الفتاة أو الشاب للدفاع عن أنفسهم، في حين أن أطنان السلاح العربي تذهب لذبح اليمنيين والسوريين والعراقيين".
وختم بالقول "إننا نرى أن المخرج للأزمات يكون باعتماد الشراكة، وهذا لن يتحقق ما دام تيار المستقبل مصرّاً على نهج الإلغاء والاقصاء والتهميش الذي يقوم به، ونحن توقفنا عند هذا الأمر لأننا نهتم بلبنان، وأما البيان ومن أصدره فهو تفصيل لا نأبه له ولا نهتم به، فاهتمامنا فقط بلبنان وكيفية إنقاذ اللبنانيين من المخطط السعودي الجهنمي الذي أكل اليمن وسوريا والعراق، ويحدّق بلبنان منتظراً لحظة الوثوب عليه، ونحن نعد الجميع أننا لن نسمح للطغيان السعودي أن يلتهم لبنان ويشعله، بل سنحافظ على هذا البلد آمناً ومستقراً".
وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018