ارشيف من :أخبار لبنانية
الامن يتقدم على السياسة.. اجهاض مخطط ’داعشي’ يهدف لتنفيذ سلسلة تفجيرات واغتيالات في صيدا والضاحية واستهداف مراكز الجيش
تقدم الملف الامني الى واجهة الاحداث، بظل المراوحة السياسية، والابواب الموصدة للحلول تجاه الازمات الكثيرة التي يئن تحت وطأتها البلد. وتصدرت الاخبار والمعلومات حول الخلية الارهابية التي اعلن الامن عن توقيفها أمس صفحات وعناوين الصحف الصادرة اليوم.
فتحت عنوان:"«إمارة داعش» في مخيمات بيروت تتهاوى: أوامر باغتيالات واستهداف الجيش.. ومناسبات دينية"، كشفت صحيفة "السفير" ان التحقيقات مع الخلية الارهابية التي اوقفها الامن العام تخللها اعترافات من قبل الموقوفين الأخوان كعوش أنّ تنظيم "داعش" الذين ينمتميان اليه داخل مخيّم عين الحلوة يجهد للقيام بأعمال إرهابيّة بواسطة انتحاريين وسيارات مفخّخة أو اعتداءات مسلّحة، تستهدف منطقة الضاحية الجنوبيّة خلال إحياء المناسبات ومنها مراسم عاشوراء.
واشارت الصحيفة الى أن تنظيم «داعش» كان بدأ يعدّ العدة لاغتيال الأمين العام لـ «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد عن طريق استهدافه بواسطة سيارة مفخّخة. ولفتت هذا المخطّط رسمه زياد كعوش منذ حوالي العام بالتعاون مع الفلسطيني محمد المقدح الذي تمّ تكليفه برصده، فيما كلّف الفلسطيني هشام قدور بالتنفيذ كونه خضع لعمليات تدريب على مثل هذه العمليات في سوريا.
كما بدأ «داعش» - بحسب الصحيفة - منذ شهر أيلول الماضي بالتخطيط لاستهداف القيادي الفلسطيني في عين الحلوة محمود عيسى الملقّب بـ «اللينو»، بعد أن باشروا الإعداد لاستهداف «مجمع الزهراء» في صيدا منذ آذار الماضي.

وتابعت الصحيفة:"ليست هذه العمليّات وحدها التي كانت على أجندة كوادر «داعش» في عين الحلوة، وإنّما خلال هذا العام وبعد أحداث سجن رومية (في نيسان الماضي)، والاستحصال على أحزمة ناسفة من قبل الفلسطيني يحيى أبو السعيد (من حيّ الطوارئ وتابع لهيثم الشعبي)، تحضّر الفلسطيني محمّد المقدح (مواليد 1993) وهشام قدور الملقّب بـ «هشام أبو هريرة» (مواليد 1996) وبتحريض من عضو اللجنة الأساسية في الغرفة الموحدة الفلسطيني محمد هلال الملقّب بـ «أبو عبد الرحمن الأنصاري» لتنفيذ عمليّة انغماسيّة مزدوجة (اشتباك ثمّ تفجير نفسيهما): الاوّلى، عند حاجز الجيش اللبناني على أحد مداخل المخيّم المعروف بـ «حاجز النبعة» والثانية على حاجز الجيش في التعمير.
وتحدثت الصحيفة ايضا عن التخطيط لعمليّة تفجير انتحارية في ثكنة محمد زغيب التابعة للجيش في صيدا «ثأراً لأهل السنة في الشمال بعد معارك طرابلس وبحنين». قبل ان يتم الغائها بعد اشتباك حصل بين الجيش وعناصر متطرفة في منطقة التعمير آنذاك منعه من الخروج من المخيّم.
كذلك، خطط عناصر التنظيم لتنفيذ عملية عند حاجز الجيش في منطقة التعمير تقضي بمهاجمة عناصره بالأسلحة الرشاشة رداً على اعتقال سجى الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي. قبل أن يتمّ منعهم من تنفيذها من قبل هيثم الشعبي وجماعة «جند الشام» كون هذه المنطقة خاضعة لهم.
ومن أهمّ اعترفات «توأم داعش»، بحسب "السفير"- أنّ «أبو البراء اللبناني»، وخلال تواجده في قبرص، طلب منهما إثر معارك طرابلس تأمين منازل آمنة للفارين إلى عين الحلوة. وبالفعل، تواصل جهاد كعوش مع والد «أبو البراء» المدعو عمر الإيعالي (خبأ في منزله في طرابلس العديد من المطلوبين) عبر «سكايب» وطلب منه الأخير تأمين 6 بطاقات مزورة لكوادر من «داعش» كانوا يقاتلون في طرابلس: طارق الخياط الملقّب بـ «أبو عبدالله الأردني» وابنه عبدالله الخياط (مواليد 1996- موقوف) ومصطفى الصيادي الملقّب بـ «أبو بكر صيادي» (قتل في عين العرب بداية 2015)، وابراهيم بركات (موقوف).
وقد استحصل جهاد من الفلسطيني توفيق طه الملقّب بـ«أبو محمّد» على 4 بطاقات هوية لبنانية وبطاقتين خاصتين باللاجئين الفلسطينيين مزورة وبأسماء وهميّة، ليسلّمها لاحقاً إلى الإيعالي في محلّه في منطقة القبّة بحضور بركات والخيّاط.
من جهتها، كشفت صحيفة "الاخبار" بأن افراد الشبكة الارهابية التي اعلن الامن العام عن توقيفها اعترفوا بتجنيد انتحاريين والتخطيط لتفجير ثكنة الجيش في صيدا واستهداف حواجز الجيش ومجمع الزهراء في المدينة. ونقلت الصحيفة معلومات مفادها أن الموقوفين أدلوا بأسماء انتحاريين جنّدوهم لتنفيذ العمليات.
| "الاخبار" : شبكة "داعش" الارهابية أدلت بأسماء انتحاريين جنّدتهم لتنفيذ عمليات |
وبحسب المعلومات التي اوردتها "الاخبار"، فقد بدأت القصة قبل أشهر عندما رصد أحد الأجهزة الأمنية نشاطاً ملحوظاً لتنظيم «داعش» في مخيم عين الحلوة، بما يشير الى «التحضير لعمل أمني كبير». وعليه، وُضِع في دائرة الشبهة سبعة أشخاص، معروفون بالأسماء والألقاب، كانوا قد بايعوا التنظيم. كذلك وردت معلومة أُخرى تفيد بأن الخلية نفسها تنشط على خط استقطاب وافدين جُدد، وقد نجحت في ضم العديدين، مستفيدة من حيازتها المال. وقد عرض أفراد الخلية البيعة على شخصيات إسلامية بازرة في المخيم، لكنها رفضت، علماً بأن بينها من يدور في فلك تنظيم «جبهة النصرة» و«كتائب عبدالله عزام». المعلومات الأمنية رجّحت أن الخلية كانت تهيئ لعمل أمني يكون فاتحة لإعلان ولادة فرع للتنظيم المتشدد في لبنان.
وكان اسم جهاد كعوش، وهو شابٌّ فلسطيني لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، يتردد بوصفه «الأمير الشرعي» لهذه الجماعة. وقد حصّل كعوش علومه الدينية في الجزائر وتتلمذ على أيدي مشايخ من مشارب مختلفة هناك. وهو نشط، إلى جانب شقيقه زياد، في «الدعوة والتبليغ» في عدد من البلدان. ويجمع من يعرفونه في المخيم على أنه «كان ناشطاً في مجال الدعوة، ولا يُعرف عنه أي نشاط عسكري».
مصدر في الامن العام: لاول مرة تُكشَف شبكة لـ«داعش» تتواصل مباشر مع «إمارة الرقة»
من جانبها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصدر رفيع في الامن العام تعليقه على توقيف الشبكة الارهابية الجديدة بالقول "إنّها العملية الاولى التي تُكشَف فيها خيوط لـ«داعش» ذات تواصل مباشر مع التنظيم في «إمارة الرقة».
وكشف المصدر انّ القاضي الشرعي في «داعش» الفلسطيني زياد فضل كعوش وشقيقه جهاد غادرا لبنان منذ مدة عبر سوريا وعادا إلى مخيم عين الحلوة بأوامر مباشرة لـ«والي الرقة» الذي اجتمعا به في مقر «ابو ايوب» العراقي، بتنفيذ تفجيرات في ثكنة صيدا وعلى حواجز الجيش عند مداخل عين الحلوة والتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية في صيدا وربط مخيمات لبنان الفلسطينية بعضها ببعض لتكوين «شبه إمارة إسلامية» عوضاً عن «إمارة طرابلس» التي أحبطها الجيش اللبناني.
سياسيا، يستمر الجمود في ظل عقم الحوار وغياب المبادرات الجدية لاختراق الازمات السياسية المتراكمة، والمترامية الاطراف.
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر وزارية صحيفة "النهار" أن التحذير الذي وجهه أمس رئيس الحكومة تمام سلام في شأن مصير الحكومة ليس مناورة، وإذا ما قرر قلب الطاولة فسيلقى دعما عربيا إنطلاقا من حسابات إقليمية تؤدي الى إيجاد دينامية تثمر انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
| مصادر وزارية : تحذير سلام بشأن مصير الحكومة ليس مناورة |
وتوقعت المصادر أن يظهر قريبا جدا تسهيل متصل بملف النفايات بما يؤدي الى الحفاظ على الستاتيكو الحكومي الحالي ويؤجل طرح الانتخابات الرئاسية.
وذكرت الصحيفة ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري قريبا للبحث في أكثر من ملف من أزمة النفايات التي تراوح مكانها الى الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل".
كما ذكرت أن اجتماع الحوار النيابي المقرر الاثنين المقبل سيغيب عنه رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة بداعي السفر، ومثله وزير الاتصالات بطرس حرب، مع احتمال أن يتغيّب أيضا رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل.
من جانبها، نقلت صحيفة «البناء» عن مصادر وزارية أن عرقلة نجاح خطة النفايات مردها إلى العقبات التي ظهرت أمام إيجاد موقع لمطمر في سلسلة جبال لبنان الشرقية».
وإذ لفتت المصادر إلى «أن المطمرين الاول والثاني غير صالحين جيولوجياً وبيئياً»، لفتت المصادر إلى «أن المطمر الثالث مستوفٍ الشروط الصحية إلا أن القوى السياسية في المنطقة استمهلت فترة زمنية لردّ الجواب بسبب وجود عراقيل لناحية رفض الأهالي إقامة مطمر في منطقتهم».
التحضيرات جارية لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الثلثاء المقبل
وفي الشأن التشريعي، اشارت صحيفة "البناء" الى ان تشريع الضرورة تصدًر الاتصالات والمشاورات بين الكتل السياسية لتنسيق المواقف بانتظار أن تتبلور الصورة عقب جلسة هيئة مكتب المجلس يوم الثلاثاء المقبل. وشكل تشريع الضرورة محور لقاء رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ومسؤول جهاز الإعلام في القوات ملحم الرياشي في الرابية موفداً من رئيس حزب "القوات" سمير جعجع بحضور النائب إبراهيم كنعان.
وذكرت «البناء» أن البحث تناول الجلسة التشريعية التي ينوي الرئيس بري الدعوة إليها مطلع تشرين الثاني المقبل، لجهة تنسيق المواقف في شأن تشريع الضرورة الذي يعني القوانين المتعلقة بالانتخابات النيابية واستعادة الجنسية اللذين يدخلان ضمن إطار تكوين السلطة». وشدّد المجتمعون على «أن المشاركة تتوقف على مضمون جدول الأعمال».
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة »البناء» «أن هناك اتجاهاً لحضور التيار الوطني الحر الجلسة العامة، بخاصة بعد الحديث عن إمكان إدراج قانون الجنسية على جدول الأعمال، لأنه قد يكون جائزة ترضية لعون بعد النكسات المتتالية التي تعرّض لها وآخرها عدم إنجاز الترقيات».
وأكدت مصادر تيار المستقبل لـ»البناء» «أن تشريع الضرورة يجب أن يقتصر على اقتراحات القوانين التي تمس المصالح الحياتية للمواطن والأمور المالية من قروض واتفاقيات والاستحقاقات النقدية والتصنيف الائتماني، إذ يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المخاطر المالية الكبيرة على لبنان ونضعها في الأولوية». وأشارت المصادر إلى «أن تيار المستقبل لا يضع فيتو على إدراج قانون الانتخاب على جدول الأعمال، لكننا نؤكد أنه لا يجوز إقرار أي قانون انتخاب في غياب رئيس للجمهورية»، مشيرة إلى «أن اقتراح قانون استعادة الجنسية كما هو مطروح لا يفي بالغرض، فهذا الاقتراح يتطلّب الكثير من التعديلات».
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان التحضير بدأ لاجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الثلثاء المقبل والذي وصفته مصادر الهيئة بـأنه "دقيق جدا". وفهم أن الرزمة الكبيرة من المشاريع التي أرسلها بري الى أعضاء الهيئة ستخضع للمراجعة والفحص والغربلة لتحديد الضروري منها من غير الضروري، تمهيدا لإدراج ما هو ضروري على جدول أعمال الجلسة التشريعية الاولى يعقدها المجلس في إطار دورته العادية الحالية. ولفتت الى ان الاهتمام يتركّز على مواقف الكتل المسيحية من حضور الجلسة.
وأكدت الصحيفة ان كتلة "الكتائب" ملتزمة موقفها المبدئي الذي يشدد على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، وقالت إن المشاورات مستمرة مع كتلتي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" اللتين تتمسكان بإقرار قانوني الانتخاب والجنسية.
وأوضحت أن قانون الجنسية قد يتوافر له مخرج من خلال طرح إقتراح معجل مكرر للتصويت عليه، فإذا ما حظي بأكثرية الاصوات يطرح اقتراح قانون الجنسية على التصويت. وإذا لم يحظ بالموافقة، يحال اقتراح القانون على اللجان المختصة. أما في ما يتعلق بقانون الانتخابات فدونه تعقيدات أبرزها النسبية وتقسيم الدوائر. وشددت المصادر على ضرورة تمرير القوانين الاقتصادية والمالية التي يتوقف عليها استقرار لبنان الاقتصادي والمالي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018