ارشيف من :أخبار لبنانية

منسوب الهيستيريا إلى ارتفاع و«صبية»السياسة في الزاوية من جديد - حسين صقر

منسوب الهيستيريا إلى ارتفاع و«صبية»السياسة في الزاوية من جديد - حسين صقر

 حسين صقر- صحيفة "الثورة" السورية

لم تمضِ ثلاثة أسابيع على العمليات العسكرية الروسية في سورية، حتى ارتفع منسوب الهيستيريا عند آل سعود وعثمان وثاني وأخيراً العطية.. لم تمض هذه الأسابيع حتى انبرت تلك الأنظمة لانتقاد تلك العمليات،

ونصبت نفسها للهجوم تاركة مخططات التآمر على الطاولات لتبحث في طرق المواجهة والرد على الإخفاقات التي مُنيت بها طيلة السنوات الماضية من عمر الأزمة في سورية.‏

فبالتأكيد ما يحصل بين سورية وروسيا ضد مرتزقة تلك الأنظمة يعيد المملكة السعودية إلى المربع الأول ويحشرها في الزاوية الضيقة، لأن كل ما فعلته حتى الآن لا قيمة له في جداول الحسابات الدولية، ولاسيما بعد لقاء الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين في الكرملين، وهذا ما دعا واشنطن أيضاً لانتقاد الزيارة وطريقة الاستقبال في الوقت الذي أعلن فيه النظام الفرنسي بتزعم هولاند رفضه لأي عمل يعزز موقع الحكومة السورية حسب زعمه ليتقاطع مع حكومة البيت الأبيض على الدعوة نفسها والإسراع بالحل السياسي الذي تؤيده سورية أساساً ولكن على طريقتها لا على طريقة أنظمة واشنطن وباريس وأنقرة ومملكة الوهابية ومشيخات الخليج.‏

العصا الروسية الغليظة ارتفعت في وجه إرهابيي بني سعود وصهيون وملحقاتهم في المنطقة ما دفع أغرار السياسة في قطر لتهديد موسكو بالتدخل العسكري في سورية، مكرراً طرفة الجبير قبل أسبوعين دون أن يعرف ذاك المبتدئ أن الحسابات لا تتطابق دوماً، وثمة انحراف معياري وربيعي ودائري وما هنالك من الأخطاء الرياضية، ولاسيما إذا كانت أطراف المعادلات غير منطقية.‏

أولئك يحلمون بالتدخل في الشؤون السورية دائماً ويحرضون مجلس الأمن على ذلك والحجة حماية السوريين من الإرهاب .. والسؤال هل يقطع السارق يده؟ كيف له ذلك وقد اعتاد الجريمة، وكيف له أن يسرق بعدها .. ألم يدركوا بعد أن السوريين ليسوا بحاجة لحماية من أحد بل هم الأقدر على صون ذواتهم وأنفسهم، ألم يخجل أولئك من أنفسهم بعد كل ما فعلوه بحق الشعب السوري؟ وفوق ذلك يدافعون عن متطرفيهم ويدعون أن كل ما يريدون فعله (تحرير البلاد) ما يذكرنا ببنات الليل حين يتحدثون عن الفضيلة والأخلاق.‏

الفارق كبير بين من يدعم سورية بشكل حقيقي وبين من يحاربها، وتغريدات المقربين من قصور ملوك النفط تكشف أن أميركا تسعى لتزويد الارهابيين من جديد بمضادات طيران متطورة طبعاً وكالعادة التمويل سعودي .. لكسر ما يسمى الهيبة الروسية، على حين يؤكد الرئيس الروسي أنه سيجري اتصالات مع قوى دولية أخرى لبحث التوصل إلى حل سلمي، حيث الفارق واضح.. وشتان ما بين دعاة الحرب والسلام.‏

2015-10-23