ارشيف من :أخبار لبنانية
زينبيات واسين الرباب ورضّع لبوا نداء علي الأصغر
تصوير: عصام قبيسي
أتت تحمله بين ذراعيها وهي التي أرضعته حب آل بيت النبوة. الى مجمّع سيد الشهداء سارعت. حجزت مكاناً لها في مصرع علي الأصغر لتكرس رضيعها ثائراً على خط الإمام الحسين عليه السلام. هي زينبية تعلّمت من مدرسة عاشوراء معاني العزة والكرامة، فنذرت رضيعها فداءً لسيد الشهداء. منذ نعومة أظافره أرضعته حب الوصي، ليكون مجاهداً عندما يشتد عوده.
.jpg)
رضيع بين الحضور
باكراً، تقاطرت الأمهات من بيوتهن. احتضنت كل واحدة منهن رضيعها. الحضور بالنسبة اليهن واجب. تقول إحداهنّ وهي تحمل ولدها ابن الثلاثة أشهر "حضوري هنا أقل الواجب لمواساة من نذر حياته لنحيا بعزة وكرامة، كيف نبخل بالمشاركة والامام الحسين ضحى بكل أهل بيته حتى الطفل الرضيع؟!". أطفالنا فداء للحسين (ع) تقولها بلهفة.

مشاهد تمثيلية

طفلة تلبي نداء علي الأصغر
تتمنّى إحدى المشاركات في المناسبة أن يسير رضيعها على نهج أهل البيت ويقدم نفسه شهيداً في سبيل الله. وفق قناعاتها، مهما قدمنا في سبيل آل بيت النبوة نبقى مقصرين بحقهم". مشاركة أخرى تكرّر ما قيل وتضيف " إنه يوم مبارك، الحضور فيه يحمل الكثير من المعاني. يعني أننا نقدّم أنفسنا فداءً لأهل البيت. تتمنى الزينبية لو أن أبناءها يسيرون على نهج كربلاء ونكمل الرسالة التي سُبيت لأجلها السيدة زينب (ع) واستشهد لأجلها الامام الحسين (ع).

إحدى المشاركات

طفل مشارك
بآيات بينات من القرآن الكريم بدأت مراسم إحياء مصرع الطفل الرضيع. بعدها طُلب من كل أم الوقوف بولدها وعلت صيحات التكبير، لينطلق إثرها موكب الشموع. فتيات تقدمّن المسيرة بلباسهن الملائكي الأبيض.. يتبعهن حاملات رايات كتب عليها "لبيك يا زينب". ليلتحق بهن شبان حملوا مجسمات أطفال رضع. بعد ذلك، عرضت مشهدية حاكت واقعة مصرع الطفل الرضيع. الرباب تهز مهد ولدها ومن ورائها أربعة نسوة يحملن أطفالهن الرضع شهداء. الأولى قدّمت طفلتها شهيدة في جنوب لبنان بقصف من العدو الصهيوني. الثانية استشهدت رضيعتها على أرض فلسطين. ثالثة وقفت تنحب طفلتها السورية التي استشهدت بنيران الإرهاب التكفيري، ورابعة تبكي على طفلتها اليمنية التي قُصفت بنيران العدوان السعودي.

موكب الشموع

شهداء الإرهاب من لبنان الى اليمن
بعد تلك المشهدية، تلا القارئ يحيى حدرج مجلس عزاء استشهاد الطفل الرضيع، لينتهي المصرع بلطمية حسينية من وحي المناسبة.
مراسم إحياء مجلس علي الأصغر الذي يُقام للسنة السادسة كان له هذا العام وقع خاص، حسبما قالت لـ"موقع العهد الإخباري" مسؤولة الهيئات النسائية في منطقة بيروت الحاجة خديجة سلوم. بالنسبة اليها تميزت هذه السنة بمستوى التفاعل الكبير الذي أبدته الأمهات قبيل المناسبة، وهذا يدل على "تحسس السيدات بالمسؤولية لتربية أجيال حاضرة في ساحات الجهاد استمراراً لنهج الامام الحسين (ع) ورضيعه"، وفق سلوم.. وقد لفتت الحاجة خديجة الى أن التحضيرات للمناسبة تبدأ قبل شهرين عبر إجراء احصاء للأطفال الرضع الجدد وتأمين الثياب والمستلزمات الاعلامية.
الجنوب
وفي منطقة الجنوب الأولى، أقامت الهيئات النسائية في حزب الله مراسم إحياء مجلس "الطفل الرضيع" في عدد من القرى والبلدات، ففي بلدة دير قانون النهر أقيمت مراسم إحياء المناسبة في حسينية شهداء البلدة حيث حضرن النسوة وأطفالهن الذين ألبسوهن لباساً موحدا، إضافة إلى حشد من عوائل الشهداء، وقد افتتحت المناسبة بمراسم تعظيم القرآن الكريم ونشيد حزب الله، ومن ثم دخلت مجموعة من الأخوات الكشفيات اللواتي حملن الرايات الحسينية والتي تحمل شعار "يا حسين"، تلاها موكب شموع، ثم موكب تشييع رمزي للطفل الرضيع، حيث حملن مجموعة من الكشفيات النعش وسرن به بين الحضور، وفي الختام جالت مجموعة من الكشفيات يحملن صوراً لشهداء المقاومة الإسلامية أمام الجمهور في أرجاء القاعة، وبعدها تلا القارئ حسين الزين السيرة الحسينية العطرة.
في مدينة صور، أقيمت مراسم إحياء المناسبة في مجمع القائم (عج) حيث احتشدت النسوة في قاعة المجمع وألبسن اطفالهن الأكفان والعصبات التي كتب عليها شعارات الطفل الرضيع، وقد افتتحت المراسم بعرض فيلم يحكي سيرة المجاهدين وأبنائهم وواقعة الطفل الرضيع، ومن ثم دخلت مجموعة من الفتيات اللواتي حملن الأسرّة الخالية كتعبير عن خلو المهد من رضيعه، تبعهم مجموعة من الفتيات يحملون الرايات الحسينية التي كتب عليها "لبيك يا حسين"، ولوحات رسمت عليها صور أطفال اليمن الذين يقتلون بدم بارد، قبل أن يتلو القارئ علي الأسدي السيرة الحسينية العطرة.
في بلدة ميس الجبل أقيمت المراسم في حسينية البلدة بمشاركة حشد من الأمهات وأطفالهن الذين ألبسوهن الأكفان والعصبات، وقد افتتحت المراسم بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم ومن ثم دخلت مجموعة من الفتيات يحملن الرايات الحسينية تبعها فتيات حملوا على أكتافهن سرير الطفل الرضيع، قبل أن تقدم مسرحية تحكي واقعة الطفل الرضيع، لتختتم بعدها المراسم بتلاوة السيرة الحسينية العطرة.
الى الخيام، أقيمت المراسم في حسينية البلدة بحضور حشد من الأمهات وأطفالهن الذين ألبسوهن لباساً موحداً بالإضافة إلى العصبات التي كتب عليها شعارات حسينية، وقد افتتحت المراسم بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم حملت مجموعة من الفتيات يلبسن الأبيض كتعبير عن أن الملائكة تحمل مجسم سرير الطفل الرضيع فوق الأكف، وفي الختام تليت السيرة الحسينية العطرة، قبل أن تقام لطمية حسينية.
الهرمل
في الهرمل، نظمت الهيئات النسائية لحزب الله مجلسا مركزيا للطفل الرضيع قي مجمع سيد الشهداء (ع)، حضره حشد من اﻷخوات واﻷمهات اللواتي أحضرن معهن أطفالهن الرضع تأسيا بطفل الحسين (ع).

مشهدية
وتخلل المجلس مشهدية حول الفاجعة ومجلس عزاء حسيني.
الشمال
في الشمال وجبل لبنان، أقيمت مراسم مجلس الطفل الرضيع مواساة لأهل بيت النبوة (ع) . ففي المتن الشمالي حضر الأطفال الرضع باللباس المخصص لهم برفقة أمهاتهم ضمن مراسم خاصة في الرويسات والنبعة حيث أضاءت المشاركات الشموع وسيرت موكبا ومجسمات تحاكي مظلومية الطفل الرضيع وعظمة عاشوراء .

مراسم الإحياء
جبيل وكسروان
بدورها أحيت الهيئات النسائية في جبيل وكسروان مراسم مجلس الطفل الرضيع في بلدة المعيصرة الكسروانية. واختتمت المراسم بزيارة أضرحة الشهداء.
لمزيد من الصور
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018