ارشيف من :أخبار عالمية
بالاسماء: ’داعش’ يفقد أبرز قياداته في بيجي والانبار في العراق
أسفرت المعارك الاخيرة في قضاء بيجي التابع لمحافظة صلاح الدين (تكريت)، ومناطق أخرى في محافظة الانبار عن مقتل عدد كبير من كبار العناصر القيادية في تنظيم "داعش" الارهابي، وهو ما أدّى الى جانب عوامل أخرى الى تراجع كبير في معنويات مختلف تشكيلات التنظيم، وبالتالي عدم الصمود أمام الضربات القاصمة لقوات الجيش العراقي والحشد الشعبي وأبناء العشائر.

وبحسب مصادر موثوقة ودقيقة في هيئة الحشد الشعبي، ان عدد الذين قتلوا من متزعمي "داعش" خلال المرحلة الثانية من عمليات (لبيك يا رسول الله) كان كبيراً، وأن أغلب تلك القيادات كان يمثل العناصر المحورية والاساسية في إدارة وتوجيه المعارك، وفي التواصل مع مصادر الدعم والتمويل اللوجيستي بالمال والسلاح والمؤن، سواء من داخل العراق أو خارجه.
وقد كشفت خلية الاعلام الحربي التابعة لهيئة الحشد الشعبي عن أسماء عدد من قتلى قيادات "داعش"، وهم: "أبو ياسين" القائد الميداني في منطقة عمليات بيجي، "ابو ذر" مسؤول عمليات البو جواري وأبو سدرة، "ابو صهيب" مسؤول كتيبة الدفاع الجوي في بيجي، وقائد كتيبة ما تسمى بـ "الزلزال الاخضر" التي تمثل قوات النخبة لدى التنظيم، علاء حسن شميط، بدر سعود هكشة، رمضان راجح سعود، عبد الملك غانم حمود، منهل احمد فتحي، وهؤلاء كانوا يتولون ادارة بعض قواطع العمليات العسكرية.
وكان الرجل الثاني في تنظيم "داعش" الإرهابي المدعو أبو معتز القريشي قد قُتل قبل عشرة أيام قرب محافظة نينوى، بحسب ما أعلن في حينه المتحدث باسم التنظيم ابو محمد العدناني في تسجيل صوتي بثه عدد من المواقع الالكترونية التابعة للتنظيم الإرهابي.
الى ذلك، أكد مجلس العشائر المنتفضة ضد تنظيم "داعش" في محافظة الانبار، إعداده قوائم بأسماء كل من ساعد ودعم عصابات "داعش" في المحافظة، مبيناً ان القوائم ستسلّم الى القوات الامنية لملاحقتهم.
وقال رئيس المجلس رافع الفهداوي في تصريحات صحفية "إن جميع من تعاون مع عصابات "داعش" الارهابية في محافظة الانبار سواء كانوا شيوخ عشائر أو وجهاء أو مواطنين تمّ التعرف اليهم وإعداد قوائم باسمائهم"، مضيفاً أن "المجلس بانتظار حسم المعارك في المحافظة ليتم بعدها تسليم القوائم الى الاجهزة الامنية لتلاحق من لا يزال على قيد الحياة من داعمي العصابات الارهابية".
في جانب آخر، قام الاردن بتحشيد الآلاف من جنوده قرب حدوده مع العراق تحسباً لأي تداعيات وآثار محتملة جرّاء المعارك الدائرة حالياً في محافظة الأنبار بين القوات العراقية وتنظيم "داعش"، والتي من المتوقع اتساع نطاقها بعد الهزائم الكبيرة التي مُني بها التنظيم في قضاء بيجي ومناطق أخرى من محافظة صلاح الدين.
وكانت تقارير استخباراتية خاصة قد أكدت في وقت سابق ان تنظيم "داعش" الارهابي أصدر أوامر عاجلة الى عناصره في مدينة الرمادي الواقعة غربي العراق، تقضي بالتوجه نحو الاردن والسعودية بدلاً من سوريا في حال عجزوا عن الصمود أمام هجمات القوات الحكومية العراقية.
وأشارت تلك التقارير الى ان الاجهزة الاستخباراتية العراقية عثرت على وثائق في مراكز لتنظيم "داعش" في مناطق تابعة لمحافظة الانبار بعد فرار عناصر التنظيم منها، تتضمن أوامر وتوجيهات الى كل عناصر التنظيم تقضي بالتوجه نحو الاردن او السعودية بدلاً من سوريا، لأن الاوضاع في الاخيرة باتت على غير ما يرام بعد الحملات التي شنّها سلاح الجو الروسي على مواقع وتجمعات "داعش" والجماعات الارهابية الاخرى في سوريا خلال العشرة أيام الماضية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018