ارشيف من :أخبار عالمية
رباعية ’فيينا’ تصوغ مسودة الدعم الخارجي للعملية السياسية في سوريا
شهدت أروقة أحد قصور العاصمة النمساوية فيينا طيلة النهار سلسلة من المشاورات السياسية بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا والأردن التي تمحورت حول سبل إنهاء الأزمة السورية.

وزراء خارجية "رباعية فيينا"
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال بعد المحادثات التي استغرقت نحو ساعتين إن المشاركين في اللقاء الرباعي في فيينا اتفقوا على صيغة الدعم الخارجي للعملية السياسية في سوريا.
وأوضح الوزير الروسي أن الصيغة التي جرى الحديث عنها ليست نهائية وأُصرّ على ضرورة إشراك إيران ومصر في المشاورات المقبلة بشأن سوريا لتكون بصيغة أكثر تمثيلاً.
وأوضح لافروف أن روسيا قدمت خلال اللقاء أفكارا معينة حول التسوية في سوريا، وأبلغت المشاركين الآخرين بنتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لموسكو يوم الثلاثاء الماضي.
وذكر أن جميع الوزراء اتفقوا على ضرورة الحفاظ على سوريا كدولة موحدة علمانية ذات سيادة.
بدوره، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن جميع الأطراف تتفق على ضرورة تسوية الأزمة بالوسائل السياسية على أساس بيان جنيف وبموازاة مكافحة الإرهاب.
وأوضح الجبير أن "الخلاف الوحيد بين الأطراف يرتبط بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد والمرحلة التي يجب أن يرحل فيها"، على حد قوله.
هذا ومن المقرّر أن تشهد فيينا لقاءً بين لافروف وفيديريكا موغيريني مفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي مساء لإطلاعها على الجهود الروسية لحل الأزمة السورية.

لافروف وكيري
كما ستشهد فيينا اجتماعا لرباعية الشرق الأوسط على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة "التصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
اتفاق روسي-أردني على التنسيق العسكري في مواجهة "داعش"
في موزاة ذلك، أعلن وزيرا الخارجية الروسي والأردني عن توصل البلدين إلى اتفاق بشأن التنسيق العسكري بينهما، بما في ذلك تنسيق الطلعات التي ينفذها سلاحا الجو في البلدين فوق الأراضي السورية.
وكشف لافروف في تصريح صحفي مشترك مع نظيره الأردني، أن هذا التنسيق سيدار عبر آلية عمل سيتم استحداثها في عمان. وأوضح أن موسكو وعمان واثقتان من ضرورة تكثيف الجهود في مكافحة تنظيم "داعش" بموازاة دفع العملية السياسية إلى الأمام.
وذكر أن العسكريين الروس والأردنيين اتفقوا على التنسيق في هذا المجال، انطلاقا من الاتفاق المبدئي في هذا الشأن بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك الأردني عبد الله الثاني.
ودعا "الدول الأخرى التي تشارك في محاربة الإرهاب، للانضمام إلى هذه الآلية (آلية التنسيق العسكري بين روسيا والأردن في عمان)". وأكد أن روسيا تقيم دور الأردن في تسوية الأزمة السورية، وتؤيد مشاركته في الجهود المشتركة في هذا المجال.
بدوره قال وزير الخارجية الأردني إن بلاده تأمل في أن تكون آلية التنسيق بين العسكريين الروس والأردنيين فعالة في محاربة الإرهابيين بجميع ألوانهم.
وأكد أن مشاركة الأردن في محاربة الإرهاب، تتطلب منها التنسيق الوثيق مع جميع الأطراف المعينة، نظرا للارتباط بين مصالح الأمن القومي للأردن والأحداث في سوريا المجاورة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018