ارشيف من :أخبار عالمية
الشهيد ’السرحي’.. الأول في قائمة الاغتيالات خلال ’انتفاضة القدس’
لم يكن خبر استشهاد الفلسطيني أحمد السرحي مفاجئًا لأسرته؛ فالشاب، ابن السابعة والعشرين ربيعًا تعرض لعدة محاولات اغتيال "إسرائيلية" خلال العدوانين الواسعين على قطاع غزة، بين الأعوام 2008 و2012، كما نجا من محاولة اغتيال قبل زفافه بيومين؛ فيما لم يسلم منزل عائلته المكون من خمسة طوابق خلال الحرب الأخيرة على القطاع في صيف العام 2014.
ولحق "السرحي" بركب الشهداء قبل أيام خلال مواجهات عند حدود غزة الشرقية، لكن شهادته لم تكن برصاصة كتلك التي يطلقها جنود الاحتلال باتجاه ملقيي الحجارة؛ بل من وحدة اغتيال رصدته عبر طائرة تجسسية عند خروجه من منزله، وانتظرت حتى وصل الشريط الحدودي، حيث أطلق القناص "الإسرائيلي" عليه النار فارتقى شهيداً؛ ليكون أول من يُغتال خلال الانتفاضة الحالية التي تفجرت مطلع شهر أكتوبر.

الشهيد السرحي
وبزخات من الرصاص، وكثير من الزغاريد سرت مراسم تشييع الشهيد من مسكن العائلة بمدينة دير البلح وسط القطاع، تاركًا خلفه طفلته الصغيرة بتول (عام واحد).
وتقول والدة الشهيد لمراسل موقع "العهد" الإخباري: "إنها كانت تتوقع شهادته في كل وقت، وأن الله منحها الصبر على فراقه ، مضيفة أنه كان لا يتوقف عن الحديث عن الشهادة وعن قتال اليهود".
وأشارت الأم إلى أن نجلها كان مختلفاً يوم استشهاده؛ فقد أطال النظر لإخوته، وإليها وكأنه يشعر أنه اللقاء الاخير قبل أن ينطلق إلى نقاط التماس كما اعتاد منذ تفجر الأحداث على حدود غزة قبل أسبوعين.

الشهيد ممتطيًا الخيل
وبشموخ الواثقين بالنصر، أكدت الوالدة أنها وكل أولادها فداء لفلسطين، ولن تبخل بهم على المسجد الأقصى المبارك وتحرريه.
حركة "الصابرين" -وهي تنظيم فلسطيني حديث النشأة -تبنت الشهيد، مؤكدة أنه أحد قادتها العسكريين، وأنه كان بالقرب من الحدود ضمن مهمة رصد ومتابعة، وهو ما عززته رواية شاهد عيان عن أنه كان يجلس تحت شجرة زيتون بعيدة نسبيًا عن مكان المواجهة عندما أصابته رصاصات القناص الصهيوني.
وكانت قوات الاحتلال أعلنت سابقاً أن مقاومين استهدفوا بالرصاص سيارة قائد عسكري كبير دون إصابته شرق مخيم البريج ، قبل أن تقوم بالإعلان أن الشهيد السرحي هو منفذ الهجوم.

مواجهات في غزة
وحسب ناطق باسم جيش العدو؛ فإن ضباطًا من جهاز الشاباك والاستخبارات العسكرية نسقا بشكل مشترك لاغتيال "السرحي" قرب الحدود؛ تجنبًا لردود فعل فلسطينية أكبر حال تم اغتياله بالطيران.
واستشهد خلال انتفاضة القدس حتى الآن (55) فلسطينياً، بينهم (14) من سكان القطاع، في حين أصيب قرابة 6 آلاف مواطن، تبعًا لآخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة.
وتمكن الفلسطينيون من تنفيذ 73 عملية طعن تخلل بعضها إطلاق نار، ما أدى إلى مقتل 8 صهاينة، وإصابة العشرات، فضلًا عن بث الرعب في صفوفهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018