ارشيف من :أخبار عالمية
بلير يقر بخطأ غزو العراق ويعترف بأنه كان سببًا رئيسًا في نمو ’داعش’
أقر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير، بعد 12 عاما، بأن قرار الحرب على العراق واحتلال هذا البلد عام 2003 الذي اتخذته واشنطن وايدته بلاده كان خاطئا، كما اعتذر عن "الأخطاء" التي ارتكبت خلال هذه الحرب، واعترف بأن غزو العراق كان سببًا رئيسًا في نمو تنظيم "داعش".
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CNN الأمريكية، ورداً على سؤال إن كان دخول العراق واسقاط نظام صدام حسين قرارا خاطئا، أجاب بلير "كلما سُئلت هذا السؤال، أقول إنني أعتذر عن المعلومات الخاطئة التي تلقيناها، على الرغم من أنه كان قد استخدم الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع ضد شعبه، والآخرين، إلا أن البرنامج لم يكن موجودًا بالشكل الذي كنا نظنه، لذا أنا أعتذر عن ذلك".
وأضاف بلير أن بإمكانه أن يعتذر أيضا عن بعض الأخطاء في التخطيط، "مثل خطأنا في فهم ما كان سيحدث عند إزالة النظام"، إلا انه قال بأنه يجد "صعوبة في الاعتذار عن إطاحة صدام"، لافتًا إلى أن "عدم وجوده حاليًا أفضل من وجوده".

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير
وتعليقًا على سؤال حول إشارة الكثير من الناس إلى أن غزو العراق كان سببًا رئيسيًا في نمو تنظيم "داعش"، اعتبر بلير أن هناك بعض الحقيقة في الأمر، لكنه يعتقد بوجوب الحذر للغاية بهذا الشأن "وإلا فإننا سنسيئ فهم ما يجري في العراق وسوريا اليوم"، وقال:"بالطبع لا يمكننا القول إن أولئك الذين أطاحوا بصدام في عام 2003 لا يتحملون أية مسؤولية عن الوضع في عام 2015".
وأشار بلير إلى أنه من المهم أيضًا إدراك شيئين، "الأول أن الربيع العربي الذي بدأ في عام 2011 أثر اليوم في العراق، والثاني أن "داعش" في الواقع انتشر على الساحة من قاعدته في سوريا وليس في العراق".
وتابع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق أن هذا الأمر يقوده إلى النقطة الأهم، والتي يعتقد أنها ضرورية جدا عندما يتحدث عن السياسة اليوم، "وهي أننا حاولنا التدخل ووضع قوات في العراق، وحاولنا التدخل دون وضع قوات في ليبيا، وحاولنا عدم التدخل على الإطلاق، واكتفينا بمطالبة تغيير النظام في سوريا"، حسب تعبيره، معتبرًا أنه لا يعتقد بأن الخطط البديلة لما خططوا له كانت ستنجح أيضًا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018