ارشيف من :أخبار لبنانية
قهوجي: الأزمات لا يمكن أن تؤثر على قرار الجيش الحازم في حماية الوحدة والحفاظ على الاستقرار
عقد قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة وعلى دفعات متتالية اجتماعات مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى وضباطها، حيث عرض لهم شؤون المؤسسات والأوضاع الدولية والإقليمية والمحلية. ثم أعطى توجيهاته اللازمة "فيما يتعلق بمهمات الوحدات في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها الدفاع عن الوطن ضد التهديدات الإسرائيلية ومكافحة الإرهاب والحفاظ على مسيرة الأمن والاستقرار".
وقد أثنى قائد الجيش على "جهود الوحدات العسكرية وتضحياتها للحفاظ على مسيرة السلم الأهلي، وحماية الحدود من التنظيمات الإرهابية، وتفكيك الشبكات والخلايا الإرهابية في الداخل"، لافتا في هذا الإطار الى "ان التعزيزات والإجراءات الميدانية المكثفة التي اتخذتها قوى الجيش على الحدود الشرقية، قد أدت بشكل واضح الى تقليص تحركات المسلحين وشل مبادرتهم الى الإعتداء على مراكز الجيش وأهالي البلدات المتاخمة لهذه المناطق"، مشيرا الى أن "قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية لا تزال تراوح مكانها، نتيجة عدم التزام هذه التنظيمات بالحلول المقترحة"، ومؤكداً أن "هذه القضية ستبقى في طليعة اهتمامات قيادة الجيش، التي تسعى الى تحرير هؤلاء العسكريين بكل السبل المتاحة".

العماد جان قهوجي
وشدَّد قهوجي على أن "الجيش اليوم متماسك وقوي أكثر من أي وقت مضى، وقدراته العسكرية في ازدياد مستمر، لا سيما مع تسلمه كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والأعتدة النوعية من الدول الصديقة، الى جانب الهبة العسكرية السعودية، التي يجري العمل على تحقيقها في أسرع وقت ممكن، بالإضافة الى ورشة التدريب القائمة في الداخل والخارج"، موضحًا أن "تسارع وتيرة المساعدات المقدمة الى الجيش، هي تأكيد على ثقة المجتمع الدولي به، ودوره الأساسي في حماية لبنان".
وحول الوضع الداخلي، أكد العماد قهوجي أن "الأزمات والأحداث التي تجتاح المنطقة وترخي بظلالها على لبنان، الى جانب استمرار الفراغ الرئاسي والتجاذبت السياسية القائمة، والإرباك الحاصل في أداء مؤسسات الدولة، فضلا عن التظاهرات والإحتجاجات الشعبية، لا يمكن أن تؤثر إطلاقا على قرار الجيش الحازم في حماية الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار، والجيش جاهز للتدخل عند الحاجة لمؤازرة القوى الأمنية، أو لدى حصول خطر جدي مؤسسات الدولة، وعلى أرواح المواطنين وممتلكاتهم"، مشددا في هذا الإطار "على حفظ معنويات العسكريين في الداخل، كونهم يؤدون مهمة دقيقة على الحدود، في محاربة الإرهاب والتصدي للعدو الإسرائيلي".
وأضاف إن "الجيش يعمل في سبيل كل لبنان ومصلحة أبنائه جميعا، وهو ليس في موقع خلاف مع أية جهة، وقوته تمكن في بقائه بعيدا عن السياسة وعلى مسافة واحدة من الجميع".
وختم العماد قهوجي داعياً الضباط الى "رص الصفوف والتمسك بأقصى درجات المناقبية والإنضباط، والاستعداد الدائم لمواجهة الأخطار المحدقة بالوطن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018