ارشيف من :أخبار عالمية

الأمن التركي يقتحم قناتين للمعارضة قبل أيام من الانتخابات المبكرة وسط استنكار دولي

الأمن التركي يقتحم قناتين للمعارضة قبل أيام من الانتخابات المبكرة وسط استنكار دولي

اقتحمت قوات الأمن التركية مقر محطتي تلفزيون "بوغون" و"كانال- تورك" المعارضتين في اسطنبول، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة نهار الأحد المقبل في تركيا، ما استدعى قلقاً وتنديداً دوليين بهذه الخطوة.

الأمن التركي يقتحم قناتين للمعارضة قبل أيام من الانتخابات المبكرة وسط استنكار دولي

الأمن التركي

وسيطرت الشرطة التركية على المبنيين، بعد تفريق الموظفين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه بحسب صور بثها تلفزيون "بوغون" مباشرة على موقعه الإلكتروني. وقال رئيس تحرير تلفزيون "بوغون" طارق توروس، مخاطبا المشاهدين على الهواء مباشرة: "المشاهدون الأعزاء، لا تتفاجأوا إذا رأيتم الشرطة تقتحم استديوهاتنا في الدقائق المقبلة".

من جهته ندد النائب المعارض باريس ياركاداس بهذا العمل واصفا إياه بالعار "هذا عار، نشهد الآن أخر ثوان من البث الحر لبوغون تي في". وأضاف: "كل المسؤولين عن هذا القرار يجب أن يحاسبوا على جرائمهم أمام التاريخ".

وفي السياق نفسه، قرر القضاء التركي وضع شركة "كوزا-ابيك" القابضة تحت الوصاية لاتهامها، بحسب مدعي عام انقرة بـ"التمويل" و"التجنيد" و"القيام بدعاية" لحساب فتح الله غولن الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة منظمات غير حكومية ووسائل اعلام ومجموعات، تعتبرها السلطات "منظمة ارهابية".

ويأتي هذا الاقتحام قبل أربعة أيام من الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة يوم الأحد في تركيا، ما لاقى تنديدا باعتباره مساسا بحرية الإعلام، حيث كتبت السفارة الأميركية في تركيا على حسابها على تويتر "عندما تتقلص مصادر الرأي المتاحة للمواطنين، وخصوصا قبل الانتخابات، يشكل ذلك مصدر قلق".

وبدوره، اعرب الاتحاد الاوروبي عن "قلقه" من اقتحام الشرطة التركية محطتي تلفزيون قريبتين من المعارضة، داعيا الى "احترام حرية التعبير" قبل اربعة ايام من الانتخابات التشريعية المبكرة.

وقالت كاثرين راي المتحدثة باسم الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي للصحافة في بروكسل، ان "الاتحاد الاوروبي قلق لما سمعناه امس واليوم". واضافت ان "الوضع المتعلق بمجموعة كوزا-ايبك مثير للقلق وما زلنا نتابعه عن كثب". واوضحت المتحدثة أنه "على غرار كل بلد يجري مفاوضات حول انضمامه (الى الاتحاد الاوروبي)، على تركيا ان تثبت انها تحترم حقوق الانسان، بما في ذلك حرية التعبير، طبقا للاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان".

القضاء التركي يحاكم طفلين بتهمة تحقير أردوغان

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "حريت" أن القضاء التركي سيحاكم طفلين في الثانية عشرة والثالثة عشرة من العمر، اتهما بـ"تحقير" الرئيس رجب طيب اردوغان، من خلال تمزيق صورته.

وأضافت الصحيفة أن نيابة دياربكر طلبت في الاتهام إنزال عقوبة السجن 14 شهرا و4 أشهر بالطفلين، وذلك بعد ضبطهما، في الأول من مايو/أيار الماضي، ينتزعان صورة رئيس الدولة في أحد شوارع مدينة دياربكر الكبيرة التي تسكنها أكثرية كردية في جنوب شرق البلاد.

وقال الصبي الأصغر "ر. ي" للقاضي: "اردنا انتزاع ملصقات لإعادة بيع الورق. لم ننتبه إلى من كان في الصورة، لم نكن نعرف من هو".

وذكر محاميهما اسماعيل قرقماز أن موعد جلسة المحاكمة الأولى قد تحدد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، وأضاف "إذا رفع الرئيس شكوى على الطفلين لأنهما مزقا إحدى صوره، فهذا أمر محزن جدا للقانون".

ويلاحق الصبيان بموجب المادة 299 من القانون الجزائي التي تفرض على كل شخص "يسيء إلى صورة رئيس الدولة" عقوبة بالسجن أقصاها أربع سنوات.

2015-10-28