ارشيف من :أخبار لبنانية

نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة في لبنان وتعري أزمات الدولة

نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة في لبنان وتعري أزمات الدولة

بلال عساف

يقول الله تعالى في كتابه المجيد "وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (الأعراف:57).

هطول الامطار نعمة لكل من هم على وجه هذه البسيطة، لكن في لبنان تتحول الأمطار إلى نقمة بسبب التقصير من قبل مؤسسات الدولة. كل عام تهطل فيه الامطار وتفيض الطرقات وتقفل الشوارع بالمياه، ترمي الحكومة والمسؤولون في الدولة بالأسباب على الطبيعة.
 

نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة في لبنان وتعري أزمات الدولة

الامطار تتحول في لبنان إلى نقمة


ولبنان يضرب كل عام موعداً مع البرك والمستنقعات المائية نتيجة هطول الامطار. اليوم وللمرة الثانية وقبل بدء الشتاء القارس يتحول لبنان من شماله الى جنوبه من شرقه الى غربه الى بحيرة مائية يغرق فيها المواطنون وتغرق منازلهم وارزاقهم.

ومع هطول اولى القطرات، توقف السير وقطعت الطرقات وغرقت السيارات وعلق المواطنون داخل سياراتهم، هذا وافادت غرفة التحكم المروري لـ "العهد": ان جميع الاماكن التي تجمعت فيها المياه داخل العاصمة بيروت شهدت اغلاقا للطرقات وزحمة سير خانقة، كما افادت عن قطع الطرقات الرئيسية والفرعية في مناطق عديدة نتيجةً للأمطار.

في السياق نفسه، افاد مصدر معني لـ "العهد" ان مسؤولية تنظيف مصارف المياه على الطرقات الرئيسية والدولية تقع على عاتق الدولة، واضاف ان مصارف المياه الرئيسة والكبيرة والأكثر عدداً تنتشر على تلك الطرقات، اما الفروع فهي التي تقع مسؤولية تنظيفها على عاتق البلديات ومهما فعلت البلديات كون المصارف الرئيسية توقفت عن تصريف المياه فمن الطبيعي ان تتوقف هي ايضاً.

نعمة الأمطار تتحول إلى نقمة في لبنان وتعري أزمات الدولة

بدوره اشار رئيس بلدية الغبيري ابو سعيد الخنسا إلى ان على الحكومة والوزارات المختصة ان تتحرك وانه من المعيب ان نقع كل عام في نفس المأزق، كما طالب الحكومة بتكليف لجنة طوارئ لمتابعة هذا الموضوع.

وأكد الخنسا ان حجم الالتزام لا يتناسب مع حجم العمل للشركات المتعهدة اي ان الشركات تقوم بوضع آليتين او ثلاثاً لتنظيف المصارف ويكون المطلوب هو اكثر من هذا العدد بكثير في بعض الاماكن لكي تستطيع السيطرة ولا تسمح بالفيضانات.
 
وسأل الخنسا من الذي يراقب عمل الشركات المتعهدة بتنظيف مصارف المياه؟ معتبراً ان عدد المراقبين داخل الوزارة هو قليل نسبياً مع المساحة الجغرافية التي تغطيها الشركات، ورأى انه يجب ان يناط عمل المراقبة الى البلديات التي هي أقرب الى الارض من الوزارات. واقترح ان تكون هناك لجنة مشتركة من الوزارات المختصة والبلديات، لافتاً إلى ان بلديته كانت بمنأى عن هذه المصائب وذلك بسبب التصدي المبكر.

اما رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس فقد رأى ان هطول الامطار الذي ضرب المناطق اللبنانية كان اكبر من المتوقع ما ادى إلى حدوث بعض الاضرار خاصة داخل نطاق بلديته، ورأى انه وأعضاء البلدية يدرسون الاسباب التي ادت الى هذا الخلل لمعالجتها.

2015-10-28