ارشيف من :أخبار عالمية
لقاء ’فيينا’ الموسع يختمر.. ومساعٍ فرنسية - سعودية لاستباق نتائجه
أعلنت غالبية الدول المدعوة الى اللقاء الموسع المزمع عقده في فيينا نهار الجمعة المقبل لبحث تسوية الأزمة السورية، عن قبولها المشاركة في المباحثات الدولية. إحدى هذه الدول هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أقرّت واشنطن اليوم بأن "الحل السوري من دونها صعب"، فبات حضورها على طاولة فيينا صفعة جديدة للديبلوماسية السعودية التي عرقلت مراراً إشراك طهران بأي مشاورات دولية حول الأزمات الإقليمية.
مشاورات فيينا
وسيضم اللقاء الذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية، إلى روسيا وأميركا، كلاً من إيران وفرنسا والعراق وبريطانيا ولبنان وتركيا والسعودية، والاتحاد الأوروبي ممثلاً برئيسة المفوضية العليا للاتحاد فيديريكا موغريني.
وقبل ساعات أوضح ممثل وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيترأس الوفد الإيراني بمشاركة حسين أمير عبداللهيان وعباس عراقجي. كما أكدت مصر موافقتها على المشاركة في المحادثات وذلك بعد أن وجهت الولايات المتحدة الدعوة إليها.
هذا ومن المقرّر أن يعقد على هامش محادثات "فيينا 2" الموسعة اجتماع رباعي الخميس بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظرائه الأميركي جون كيري، والسعودي عادل الجبير، والتركي فريدون سينيرلي أوغلو، بحسب ما كشف مصدر دبلوماسي روسي.
الخارجية الأمريكية: الحل في سوريا صعب دون إيران
في غضون ذلك، أعلن توني بلينكن نائب وزير الخارجية الأمريكي عن تأييد بلاده لمشاركة إيران في المفاوضات الدولية حول سوريا.
وقال بلينكن في حديث لقناة "فرانس-24" إن رغبة الإيرانيين في المشاركة في النقاش أمر إيجابي، مضيفا أنه من الصعب تخيل إمكانية التوصل إلى حل في سوريا دون مشاركة إيران.
السيسي في جولة خليجية لتنسيق المواقف حول سوريا
في موازاة ذلك، بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة خارجية جديدة كانت محطتها الأولى دولة الإمارات، أكد خلالها ضرورة محاربة التطرف والعنف والتصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تهدف إلى تقويض ركائز أمن واستقرار الدول ومؤسساتها الوطنية.
مباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي في الإمارات شملت تنسيق الموقف المصري الإماراتي حيال الأزمة السورية وآخر التطورات والمستجدات حولها، وأهمية الخروج من هذه الأزمة بالتنسيق مع القوى الدولية والإقليمية بحلول سياسية تضمن أمن وحماية سوريا الموحدة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري ويدعم إرادته وخياراته الوطنية، مؤكدين على ضرورة تعزيز جسور التواصل والتعاون والحوار مع المجتمع الدولي لإيجاد حلول مشتركة لمختلف القضايا والتحديات الاقليمية والدولية.
مطالبات غربية ببحث جدول زمني لرحيل الرئيس الأسد خلال محادثات فيينا الموسعة
يأتي ذلك في وقت أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تبذل جهودا نشطة من أجل إشراك جميع اللاعبين الخارجيين في تسوية الأزمة السورية، مشيرا إلى تحقيق حركة معينة إلى الأمام خلال المحادثات.
وفي مؤتمر صحفي قال "إننا نبذل جهودا مكثفة لدفع اللاعبين الخارجيين للمساهمة في عملية التسوية بسوريا، بدلا من عرقلتها. وإنني أعول على أنه تم تحقيق حركة معينة إلى الأمام، وآمل في أن يعمل جميع أولئك الذين لديهم نفوذ، في اتجاه واحد انطلاقا من مصالح الشعب السوري".
يأتي هذا في وقت أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، عن أن بلاده وحلفاءها من الدول العربية والغربية تريد بحث جدول زمني محدد لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك خلال الاجتماع المرتقب في فيينا الجمعة المقبل.
كما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن الدول التي تدعم ما أسماها "المعارضة المسلحة" ستجتمع في فيينا يوم الجمعة سعيا لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مهدداً بأنه إذا لم يتم الوصول لتفاهم حول رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، "فسنضطر إلى اللجوء لخيارات أخرى".
وأضاف الجبير، في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، أن "اجتماع فيينا فرصة لاختبار نوايا روسيا وإيران إزاء الأزمة السورية"، مشددا على أن السعودية لن تكمل المشاورات إذا كان الحل السياسي في سوريا غير وارد.
وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، من جانبه، قال إنه يتم العمل حاليا على تقريب وجهات النظر بين روسيا وإيران من جهة ودول المنطقة من جهة أخرى إزاء مستقبل الرئيس السوري. وشدد وزير الخارجية البريطاني على ضرورة إبداء إيران وروسيا جديتهما في مباحثات فيينا بشأن الأزمة السورية.
وسينضم إلى الاجتماع، الرامي إلى بحث الأزمة السورية، فرنسا وإيران ومصر والعراق ولبنان، بعد أن كانت قد غابت عن اللقاء الأول الذي عقد قبل أسبوع وضم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018