ارشيف من :أخبار لبنانية

خطة شهيب لحل ازمة النفايات .. انفراج أو انفجار

خطة شهيب لحل ازمة النفايات .. انفراج أو انفجار

انشغلت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بـ "الفرصة الأخيرة" لتفعيل عمل خطة وزير الزراعة أكرم شهيب لحل ازمة النفايات، معتبرةً ان العدّ العكسي نحو الانفراج أو الانفجار بدأ خصوصاً بعد الحلّ الذي قدمه الرئيس نبيه بري في «الوقت المستقطع»!

خطة شهيب لحل ازمة النفايات .. انفراج أو انفجار

 

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "مرة أخرى، ضرب المطر بقوة وغزارة، مجتاحاً العديد من الشوارع التي تحولت الى سجون برمائية، ومحاصراً المواطنين في سياراتهم التي بدت أقرب الى زنزانات عائمة، بعدما «طافت» نقاط الضعف في البنية التحتية المترهلة، بالتواطؤ مع «خلايا» النفايات".

واضافت "فيما تبين أن الدولة لم تتعلم من درس الشتوة الاولى، دخل ملف النفايات في عدّه العكسي نحو الانفراج أو الانفجار، على وقع تدحرج مهلة الوزير أكرم شهيب لحسم خياراته، والتي مددها ساعات قليلة، بغية إعطاء فرصة لتسويق اقتراح إنقاذي تقدم به الرئيس نبيه بري في «الوقت المستقطع»، ويبدي فيه استعداد «حركة أمل» و «حزب الله» لتحمل مسؤولية معالجة النفايات، ضمن نطاق بيئتهما الجغرافية، وصولا الى تحقيق «التوازن» في الواجبات على هذا الصعيد".

وتابعت "قد نجح اقتراح بري في تحقيق اختراق أولي، لكنه غير مكتمل، في انتظار استكمال الاتصالات اليوم، ليتقرر بعد ذلك ما إذا كانت هناك قابلية لتطبيق خطة المعالجة الرسمية بعد تكييفها مع طرح بري ثم عقد جلسة حكومية تعطي إشارة المباشرة في التنفيذ، أم ان حظوظ الخطة أصبحت معدومة تحت وطأة بعض الاعتراضات المناطقية عليها".

ولم يكن ينقص هذا الواقع المتحلل سوى خطر عدم دفع رواتب الجيش والأجهزة الأمنية، في توقيت تحتاج فيه القوات المسلحة الى كل دعم في معركتها ضد الإرهاب، فكيف إذا كان الأمر يتعلق ببديهيات من نوع الرواتب!


بدورها، ذكرت صحيفة "النهار" أن "بيروت وضواحيها ترزح تحت وطأة السيول التي تحول الشوارع بحيرات عائمة بالمياه والنفايات، وخطة النفايات لا تزال تجرجر ذيولها هبوطاً وصعوداً ووعوداً ومهلاً ومواعيد بلا طائل. وإذا كان وزير الزراعة أكرم شهيب اختصر حصيلة مساعي "اللحظة الاخيرة" لبت مصير خطة النفايات العالقة عند المطمر البقاعي بقوله إنه "لم يرفع العشر بعد" في مؤشر لبلوغ هذه المساعي "الانقاذية" للخطة عنق الزجاجة، فإن الساعات المقبلة تبدو حاسمة فعلاً ليس في تقرير مصير الخطة فحسب وإنما انعكاس نجاحها أو فشلها على الوضع الحكومي كلاً".

وَاضافت "ذلك ان "طبقة" جديدة من التأزيم برزت أمس وأضافت الى أزمة النفايات تعقيداً كبيراً تمثل في أزمة رواتب القطاع العام التي اشتعلت أولى شراراتها المبكرة مع عدم دفع رواتب الأسلاك العسكرية والأمنية عن شهر تشرين الثاني، الأمر الذي دق جرس تداعيات بالغة السلبية وبات يضغط بالحاح أشد من أجل انعقاد جلسة لمجلس الوزراء لإصدار قرار التغطية القانونية لصرف الرواتب والذي لا يمكن وزارة المال صرفها من دونه".

 

الى ذلك، رأت صحيفة "الاخبار" أنه "تداركت القوى السياسية أمس احتمال موت خطة الوزير أكرم شهيب، فتسارعت الاتصالات واللقاءات لإيجاد مخارج. إلّا أن الدولة الطائفية العاجزة لم تنتج سوى حلّ على شاكلتها: مطمر نفايات لكل طائفة!

وأضافت "لأن الدولة وأركانها لا يتقنون إلا لعبة التطييف والمذهبة، لم يجدوا طرحاً لحل مشكلة النفايات إلا بـ»توزيعها في شكل عادل على المناطق والطوائف»، وفقاً لصيغة «6 و6 مكرّر» الهشة. وإذا سارت الأمور وفق الطروحات الأخيرة التي تم تداولها أمس لحل أزمة النفايات، فقد لا يمر وقت طويل قبل أن تُفرز الزبالة وتعالج مذهبياً، قبل إرسالها الى «مطامر الطوائف».

 

هذا وذكرت صحيفة "الجمهورية" أن "الأجواء التي رشحت عن الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» تؤشر إلى وجود مناخات إيجابية ومشجّعة لتحقيق انفراجات سياسية، ولكن سقوط كلّ الوعود السابقة بالوصول إلى حلول وتحديداً في أزمة النفايات، أبقى منسوب الحذر قائماً، إلّا أنّ المعلومات تحدّثت عن وجود توجّه فعلي لكسر حالة التعطيل العامّة وإعطاء اللبنانيين بوادرَ أمل، ولو نسبية، في ملفّين أساسيين: النفايات والتشريع، حيث من المتوقع أن يُحدث التوافق حولهما صدمة إيجابية تبدّد أجواء التشنّج وتطلق دينامية إيجابية جديدة".

واضافت "لا شيء أكيد ولا محسوم بطبيعة الحال، غير أنّ ما يختلف عن السابق وجود نيّات جدّية بإخراج الوضع من المراوحة السلبية، وهذه النيّات تمّ التعبير عنها صراحةً في الحوار الثنائي برعاية حركة «أمل، وتمّ ربطها بكلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الذي دعا في إطلالته الأخيرة لـ«الذهاب إلى الحوار الجدّي".

وتابعت الصحفية "فما هو في متناول اليد اليوم مبدئياً النفايات والتشريع، وفي حال وُضِعا على سكّة الحل يمكن أن ينسحب هذا الواقع على ملفات أخرى في طليعتها الحلحلة الحكومية، لأنّ الملف الرئاسي بحاجة إلى ظروف إقليمية لم تنضج بعد".

2015-10-29