ارشيف من :أخبار لبنانية
جديد التحقيقات مع ’أمير الكبتاغون’: أمير ثانٍ مشتبه به.. والسفارة السعودية تدخلت لـ’لفلفة’ القضية
في جديد ملف التحقيقات مع الأمير السعودي عبدالمحسن بن وليد آل سعود، الموقوف منذ فجر الاثنين الماضي أثناء مغادرته مطار بيروت وفي أمتعته نحو 2 طن من المخدرات (أقراص كبتاغون)، أكّدت صحيفة "الأخبار" أن عبد العزيز اعترف أنه "مستأجر الطائرة الخاصة".
وأشارت الصحيفة الى أن الأمير "لم ينف في المطار ملكيته للطرود والحقائب التي كانت تحوي المخدرات، والتي كانت ستنقل إلى السعودية على متن الطائرة، وكان بعضها سيوضع داخل قمرة الركاب بسبب عدم قدرة المكان المخصص للحقائب على استيعاب 42 طرداً وحقيبة (32 منها كانت تحوي المخدرات)، لافتة الى أن افادته "لم تتضمّن بعد أية إجابة مقنعة بشأن كيفية قبوله بنقل الحقائب والطرود، التي تحمل اسمه، مع زعمه بأنه لا يعرف محتواها، وأن مرافقه، يحيى ش.، قال له إن فيها "ثياباً خاصة به"".

الأمير الموقوف
وبحسب "الأخبار" فإن "يحيى ش.، قد أقرّ بأنه هو من تسلّم الحقائب والطرود. لكنه لا يزال مصرّاً على الرواية الاولى. يقول إنه تلقّى اتصالاً من خالد ح.، وكيل الأمير وعائلته في السعودية، وطلب إليه تسلّم الحقائب والطرود، وأن فيها تحفاً وآثاراً وثريات. وأدخل يحيى في واحدة من إفاداته اسم أمير سعودي آخر، هو شقيق للأمير الموقوف، ويعيش في سويسرا، قائلاً إن خالد يعمل لحسابه".
وأثبتت التحقيقات مع الموقوفين، والتدقيق في لوائح اتصالاتهم أن يحيى كان يتواصل مع تاجر كبتاغون لبناني معروف لدى الأجهزة الامنية، يُدعى فضل إ. ومفاجأة التحقيق كانت أن فضل أتى إلى مطار بيروت يوم 24 تشرين الأول الجاري، على متن سيارة رانج روفر، برفقة شاب سوري من آل ك. على متن سيارة "بي أم دبليو أكس 6"، ليقلّا الأمير. وقد استقل "صاحب السمو" سيارة ك.، فيما كان يحيى ش. في سيارة تاجر الكبتاغون فضل إ.، الذي استخدم هوية لبنانية مزوّرة باسم شاب من آل ج.، خلال دخوله إلى مبنى ركاب الطائرات الخاصة. وقد تعرّف إلى صورته عدد من الشهود في المطار.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية وقضائية قولها إن يحيى لا يزال يقدّم إفادات ثم يتراجع عنها، تماماً كالأمير. وكلما حُشِر بالأسئلة، يقول للمحققين: أنا مريض نفسياً أريد طبيباً. ولفتت المصادر إلى أنه كان يتعاطى حبوب الكبتاغون بكميات كبيرة.
في سياق متصل، كشفت مصادر معنية بالتحقيق، لـ"الأخبار" أن السفارة السعودية حاولت فجر الاثنين الماضي "إخراج الأمير من القضية". فبعدما حضر الوزير المفوّض في السفارة إلى المطار، أخذ يقول لرجال الامن إن عليهم أن يتركوا الامير يغادر إلى السعودية، "والطيارة دايرة، وسموّه ما له علاقة بالموضوع. أوقِفوا البقية واتركوا صاحب السموّ". لكن رجال الامن لم ينصاعوا. وعندما حضر النائب العام الاستئنافي القاضي داني شرابيه إلى المطار، حسم الجدل بتوقيف الأمير ومرافقيه الأربعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018