ارشيف من :أخبار عالمية

’اتفاقات هامة’ حصيلة مباحثات الساعات الثمانية في فيينا.. وجولة جديدة الأسبوع المقبل

’اتفاقات هامة’ حصيلة مباحثات الساعات الثمانية في فيينا.. وجولة جديدة الأسبوع المقبل

جولة جديدة من المباحثات بشأن الأزمة السورية الأسبوع المقبل في فيينا قد تضم وفدين من الحكومة السورية والمعارضة، واتفاق حول بندي مكافحة الإرهاب والحل السياسي في سوريا وتأجيل للبحث في قضية دور الرئيس السوري بشار الأسد في أعقاب "المرحلة الانتقالية"، هي حصيلة المحادثات الموسعة بشأن الأزمة السورية التي شهدتها العاصمة النمساوية والتي ضمّت 17  دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية والعراق والاردن ومصر ولبنان والامارات وعمان وتركيا وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين الى جانب الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

’اتفاقات هامة’ حصيلة مباحثات الساعات الثمانية في فيينا.. وجولة جديدة الأسبوع المقبل

مشاورات فيينا الموسعة

وذكر البيان المشترك لاجتماعات فيينا، أنه لا تزال هناك خلافات جوهرية، إلا أن المشاركين اتفقوا على الإبقاء على سوريا موحدة. ودعا بيان فيينا إلى تشكيل حكومة جديرة بالثقة، وغير طائفية، ولا تقصي أحدا، قبل إجراء انتخابات جديدة في هذا البلد، مشيرا إلى أن المشاركين سيسعون إلى وقف إطلاق النار في كل أنحاء سوريا.

وطالبت أطراف المحادثات السورية الأمم المتحدة لجمع الحكومة والمعارضة السورية من أجل هذه العملية السياسية.

وفي مؤتمر صحفي أعقب انتهاء الاجتماعات قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الخلافات مع روسيا وإيران مستمرة بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف أن الدول المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على الطلب من الأمم المتحدة رعاية وقف إطلاق نار في سوريا.

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من جانبه، قال إنه تم الاتفاق على محاربة تنظيم "داعش" والجماعات الأخرى، مشيرا إلى لقاء فيينا أسفر عن "اتفاقات هامة".

وأكد لافروف أن الاجتماع لم يخرج بموقف موحد عن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا: "على السوريين تحديد مصيره". وأضاف "أننا نريد منع الإرهابيين من السيطرة على السلطة في سوريا".

وبدوره، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، انتهاء الاجتماع الدولي بشأن سوريا بعد 8 ساعات من المفاوضات، بـ"نقاط توافق وخلاف، على أن يعقد اجتماع جديد، خلال أسبوعين".

وقال فابيوس: "لقد تطرقنا إلى كل المواضيع، حتى الأكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف، لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها، خلال أسبوعين". وأضاف فابيوس "هناك نقاط لا نزال مختلفين حيالها، وأبرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لـ (الرئيس) بشار الأسد".

وتابع الوزير الفرنسي "إلا أننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصا حول الآلية الانتقالية، وإجراء انتخابات، وطريقة تنظيم كل ذلك، ودور الامم المتحدة".

فيما قال وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، جميع المشاركين في محادثات فيينا اتفقوا على العمل باتجاه تشكيل حكومة انتقالية سورية، في الأشهر المقبلة.

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية الإيطالية، فيديريكا موغيريني، من جهتها قالت إن "مشاكل كبيرة لا تزال قائمة، إلا أننا توصلنا إلى نقاط اتفاق. هذا الاجتماع لم يكن سهلا، إلا أنه كان تاريخيا". وأوضحت أن الاتصالات الدولية اللاحقة حول سوريا ستجري "تحت إشراف الأمم المتحدة". ومضت تقول: "لدينا ما يكفي من النقاط المشتركة لبدء عملية سياسية في سوريا بإشراف أممي".

وأكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أنه تم التوصل إلى  توافق في اجتماع فيينا حول مكافحة الإرهاب والحل السياسي في سوريا، مشيرا إلى أن الاجتماع ناقش إجراء جولة جديدة من المحادثات الأسبوع القادم. وأضاف وزير الخارجية العراقي أن الخلاف يتمحور حول من سيكون الفاعل الأكبر في التسوية السياسية السورية.

وبدوره، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن النقاط الخلافية أُرجئت الى موعد مقبل يحدد لاحقاً.

من جهته، نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان موافقة طهران على مقترح يقضي بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة خلال الـ6 الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن عبداللهيان خلال وجوده في فيينا، قوله: ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن قبول إيران لمقترح يفضي إلى تنحي الأسد هو "تأليب للأجواء".

تصريح عبداللهيان جاء رداً على مزاعم وكالة "رويترز" بأن إيران لمحت إلى أنها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد.

ومن جهته، أعلن ميخائيل بوغدانوف ممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية، عن أن "رباعي فيينا" (روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية) تبادلوا قوائم ممثلي "المعارضة السورية" الذين يمكن أن يشاركوا في لقاءات التسوية المقبلة.

وكان وزراء خارجية البلدان التي تتخذ موقفا معارضا لمشاركة الرئيس الأسد في مستقبل الحياة السياسية بسوريا أجروا لقاء تنسيقيا قبل المباحثات الموسعة في فيينا. وشارك في اللقاء وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والسعودية والإمارات في فندق "بريستول" القريب من مكان انعقاد المؤتمر.

 

2015-10-30