ارشيف من :أخبار لبنانية

العسكر بلا رواتب حتى الآن وحل أزمة النفايات يسير ببطء

العسكر بلا رواتب حتى الآن وحل أزمة النفايات يسير ببطء

التفاؤل الذي حصل في البلد لم يتجاوز الأقوال إلى الأفعال، ولا زالت التجاذبات بين مختلف الأطراف تعرقل التوصل إلى حلول عملية للأزمات المستفحلة والمتزايدة يومًا بعد يوم.
 

فقد اهتمت الصحف اللبنانية بأزمة عدم صرف رواتب العسكريين والحلول المتوقعة على هذا الصعيد، خاصة بعد رفع قائد الجيش الصرخة وعدم قبوله بحل جزئي للأزمة.
 

كما غلبت على أخبار الصحف الصادرة اليوم آخر مستجدات مطامر النفايات وما شابها من تطور إيجابي على مستوى مطمر "الكوستابرافا"، في وقت شهد اعتماد مطمر سرار كحل للازمة تباينًا بين نواب "تيار المستقبل".

العسكر بلا رواتب حتى الآن وحل أزمة النفايات يسير ببطء

بانوراما الصحف اللبنانية

"السفير": رواتب الجيش تسلك «الخط العسكري»؟
فقد قالت صحيفة "السفير" أن ما لم يكن متوقعاً هو أن يصل العبث السياسي الى حد تهديد رواتب عناصر الجيش والقوى الأمنية، إضافة الى عدد كبير من الموظفين المدنيين في بعض الوزارات والسفارات.

وبينما تواصلت المساعي الهادفة الى الترويج لمطمر مدخل بيروت الجنوبي، على قاعدة التأكيد أنه سيكون «مطابقا للمواصفات»، بدا أن محاولة إقناع أهالي الشويفات به ليست سهلة، تحت وطأة الهواجس التي تلاحقهم، فيما تساءل مواكبون لهذا الملف عما إذا كان المعنيون به قد استفسروا من الخبراء حول جواز استحداث مطمر بمحاذاة المطار، لا سيما أنه يُخشى من أن يشكل جاذبا للطيور وبالتالي مصدرا للخطر على الملاحة الجوية.

ومع تأخر صرف الرواتب لعدد كبير من موظفي القطاع العام، ومن بينهم عناصر الجيش والقوى الأمنية، عُلم أن قائد الجيش العماد جان قهوجي رفض أي تجزئة لرواتب العسكريين، وأصر على ان تُدفع للجميع أو تُحجب عن الجميع، لأنه لا يجوز ان يضم هذا الموقع او ذاك، جنودا قبضوا رواتبهم وآخرين لم يقبضوها.

وواصل قهوجي أمس اتصالاته وضغوطه في أكثر من اتجاه لتسريع دفع الرواتب المتأخرة للعسكريين، وهو تلقى، في ظل إلحاحه الشديد، تعهدا من مراجع معنية بأن تسدد الرواتب خلال 48 ساعة على أبعد تقدير.

وجرت مساء أمس اتصالات مكثفة من أجل إيجاد مخرج قانوني لصرف الرواتب، وشارك فيها كل من الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والوزير علي حسن خليل وسهيل بوجي، وتم خلالها التداول بأكثر من اقتراح لمعالجة هذه المشكلة.

وفيما يرفض خليل تحمل تبعات أي صيغة غير محصنة قانونيا، علمت «السفير» انه يجري البحث في مخرج سريع، لا يرتبط حكما بانعقاد مجلس الوزراء، الذي لم يتحدد بعد موعد التئامه، في انتظار اختمار خطة النفايات.

 

"الأخبار": تقدّم في مسألة مطمر "الكوستابرافا"
بدورها تحدثت صحيفة "الأخبار" عن بدء النقاش مع فعاليات الشويفات والنائب طلال أرسلان للقبول بإنشاء مطمر للنفايات في منطقة «الكوستابرافا»، فيما عاد الحديث عن رفض إقامة مطمر في سرار في عكار. من جهته، أخذ الرئيس تمام سلام على عاتقه إيجاد مخرج لأزمة الرواتب عبر إصدار قرار بالدفع «على مسؤوليته»

وأضافت الصحيفة أن خطة الوزير أكرم شهيّب لحل أزمة النفايات لا تزال موضع أخذ وردّ، في ظلّ العراقيل التي تطرأ على اعتمادها، لا سيّما عدم قدرة الدولة اللبنانية والقوى السياسية على اعتماد المطامر المقترحة حتى الآن، وسط اعتراضات أهلية وسياسية.

وفي الوقت الذي بدأ الحوار فيه مع فعاليات منطقة الشويفات والمحيط لاعتماد منطقة «الكوستابرافا» على شاطئ خلدة مكاناً للمطمر، وهو المكان الذي اتفق حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي على اعتماده لاستيعاب نفايات الضاحية الجنوبية والجنوب وجبل لبنان «الجنوبي»، تراجع التفاؤل في ما خصّ مطمر سرار في عكّار، بعد عودة الاعتراضات بشكل كبير وسط رؤساء البلديات واتحادات البلديات على رغم جهود وزير الداخلية نهاد المشنوق، خصوصاً بعد الاجتماع الذي عُقد أول من أمس لفعاليات المنطقة، ووصفه أكثر من مصدر مشارك فيه لـ«الأخبار» بـ«المهرجان الانتخابي»، مع تأكيد المصادر على ازدياد الانقسام حول المطمر.

وتحدثت صحيفة "الأخبار" عن انقسام حول مطمر سرار في عكار، ونقلت عن مصادر قولها  إن «هناك أكثر من وجهة نظر في ما خص سرار؛ فالبعض يقبل بالمطمر، والبعض الآخر يصرّ على رفضه، وهناك من ينادي بأن يكون المطمر محصوراً بنفايات عكّار مع إيجاد حلول للبيوت المنتشرة حول قطعة الأرض الكبيرة».

وأشارت المصادر إلى أن «اجتماع أول من أمس انتهى من دون الاتفاق على شيء، باستثناء تشكيل لجنة من رؤساء الاتحادات والفعاليات، وناشطين من الحراك المدني، للاستمرار في التشاور»، وقالت المصادر إن «نواب تيار المستقبل كلٌّ يغني على ليلاه؛ فبعد أن كان النائب خالد الضاهر يعارض المطمر، صار اليوم يسوّق له ولتوزيع الأموال على بعض المعترضين، لا سيما أصحاب البيوت المجاورة، ومثله النائب هادي حبيش الذي يسوّق للمطمر».

 

"النهار": رواتب العسكريّين الثلثاء وحل النفايات الأربعاء
وتساءلت صحيفة "النهار" هل يكون غداً الثلثاء يوم التوافق على الحلول ويشكل مدخلا الى التخلص من ازمة النفايات اولا بعد مرور ثلاثة أشهر ونصف شهر عليها، ويتم تاليا الاتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء تكرس الحل وتوفر الاعتمادات لدفع رواتب العسكريين، كما الاتفاق على جدول اعمال جلسة تشريع الضرورة، فتأتي جلسة الحوار الوطني لتخفي اخفاقاتها في الاهداف التي رسمتها لنفسها، وتتوج الاتفاقات الموازية التي تسحب فتيل الانفجار من الشارع اللبناني.

وأشارت أنه اذا كان الحراك المدني بمختلف وجوهه مستمر في اعتراضه بما لا يهدد السلم الاهلي، فان عدم دفع رواتب العسكريين بحجج مختلفة، واستعمال هذا الموضوع مادة ابتزاز سياسي، من دون الاجتهاد في الحل عبر مرسوم عادي ينقل اعتمادا من باب الى باب أو مرسوم جوال لا يعترض عليه احد، يظهر حجم الخطر الناجم عن التحلل في مؤسسات الدولة، وتخاذل المسؤولين في تحمل مسؤولياتهم.

وصرّح قائد الجيش العماد جان قهوجي للصحيفة، ردا على سؤال عن نتائج التحرك الذي قام به من أجل تأمين الرواتب للعسكريين، قائلًا "قلنا للمعنيين ما يجب ان يقال ولسنا في معرض المزايدة علنا في هذا الملف الحيوي. لكنني أعود وأكرر انه من غير الممكن ان نتحمل أي تسويف او تطويل في موضوع رواتب العسكر وما حُرموه منه حتى الساعة بفعل التأخير الحاصل يكفي ويزيد ولذا نشدد على ضرورة ايجاد المسلك السريع والسريع جدا لتأمين دفع الرواتب اليوم قبل غد وهذه مسؤولية السلطات المعنية التي تبلغنا منها ادراكها لدقة هذا الموضوع وسعيها الى حله بأسرع وقت وهذا ما نأمل في ترجمته في الساعات المقبلة لا أكثر".

 

"الجمهورية": لا شيء مؤكداً في المهَل والوعود التي أعطيَت للعماد قهوجي بشأن الرواتب
وفي إطار أزمة رواتب العسكريين، نقلت صحيفة «الجمهورية» عن مصادر عسكرية رفيعة قولها «إنّ هذا الملف لا يمكن أن يأخذ مسار بقيّة الملفات اللبنانية التي تدخل دوّامة التأجيل والمراوغة والمحسوبيات والطائفية والزبائنيّة، ومن هذا المنطلق، يجب أن تتحرّك القوى السياسيّة لحسم هذا الملف، لأنّ معاشات العسكر خطّ أحمر، ومعنوياتهم لا يمكن المساس بها، لأنّ المسّ بمعنويات الجيش هو مسّ بالوطن وبمن يدفع دمه لحماية الشعب والأرض».

واوضَحت المصادر أنّ «المبلغ الذي يجب تأمينه لسدّ رواتب الجيش حتّى نهاية السنة الحالية يبلغ 118 مليار ليرة لبنانيّة، وهو موجود، لكنّ شلل المؤسسات يمنع دفع الرواتب»، ولفتت الى أنّ «قهوجي سمعَ خلال جولته الاخيرة على المسؤولين كلاماً واحداً وهو أنّ صرف المبلغ المخصص للجيش يحتاج الى قرار مجلس الوزراء، وهنا كان قائد الجيش حاسماً، وأكد أن لا مساومة على رواتب العسكريين ويجب ان تدفَع فوراً ولا يجب أن تؤثر السياسة على الجيش ومعنوياته».

وإذ أكّدت المصادر أنّ «جميع افراد المؤسسة العسكرية لم يقبضوا رواتبهم حتى اليوم، عناصرَ وضبّاطاً وعمداء»، لفتت الى انّ «الخطوات اللاحقة والضغط على السلطة السياسية إذا لم تحلّ القضية، يقرّرها العماد قهوجي مع القيادة، لأنه لن يسكتَ عن تركِ شريحة واسعة من اللبنانيين تواجه الفقر غير المبرّر، فالعسكري يضع روحه على كفّه ويعتاش مع عائلته من راتبه، فإذا لم يقبضه ماذا نقول له؟».

ولفتَت المصادر الى أن «لا شيء مؤكداً أو نهائياً في المهَل والوعود التي أعطيَت للعماد قهوجي في شأن دفع الرواتب، خصوصاً أنّ بعضها تحدّث عن يوم أو 48 ساعة، وأخرى خلال هذا الأسبوع». وقالت إنّ «تركيزنا اليوم هو على دفع الرواتب، أمّا بقية مصاريف الجيش من مازوت وصيانة وأمور أخرى فتحدّد في حينه».

2015-11-02