ارشيف من :أخبار عالمية

روسيا تجدد التمسك بالرئيس السوري.. وإيران وسوريا تنتقدان الحديث عن ’مرحلة إنتقالية’

روسيا تجدد التمسك بالرئيس السوري.. وإيران وسوريا تنتقدان الحديث عن ’مرحلة إنتقالية’

في وقت تتسارع المشاورات الإقليمية والدولية لدفع العملية السياسية في سورية نحو الأمام، جددت سوريا وحلفائها التمسك بثابتة رفض مصادرة خيارات الشعب السوري وحقّه في إختيار ممثليه.  
الإشارة الأولى سورية، صدرت إثر لقاء جمع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان في طهران، إنتقدت الادبيات التي يجري الترويج لها حول "انتقال السلطة" أو "حل انتقالي" وغيرها من المصطلحات في سوريا، بعيداً عن الحديث عمّا يقرره الشعب السوري، وعن أولوية الحرب على الارهاب وضرورة الوصول الى حل سياسي للأزمة السورية يشارك فيه جميع الاطراف.
الثانية إيرانية، مع تحميل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الساعين لفرض قرارهم على سورية ووضع الشروط حول انتخاب رئيسها مسؤولية المساهمة في استمرار الأزمة فيها، مشددا على أن الشعب السوري هو المعني بتقرير مستقبل بلاده.
والثالثة روسية، أعقبت مزاعم غربية حول تخلي موسكو عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد، إذ نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا صحة هذه الأنباء، مؤكدة بأن الموقف الروسي إزاء التسوية السورية لم يتغير، منتقدة قيام وسائل إعلام غربية بتصوير المسألة على أن روسيا غيرت موقفها من "مصير" الرئيس السوري.

روسيا تجدد التمسك بالرئيس السوري.. وإيران وسوريا تنتقدان الحديث عن ’مرحلة إنتقالية’

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً الرئيس السوري بشار الأسد

وفي تفاصيل الحدث الأول فقد بحث عبداللهيان والمقداد خلال لقاء جمعهما في طهران التطورات الأخيرة على الساحة السورية والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والمستجدات السياسية في ضوء مؤتمر فيينا حول سورية إضافة إلى بحث المقترح الإيراني فيما يتعلق بالمسار السياسي في سورية.
وقال المقداد عقب اللقاء للصحفيين إن “العلاقات السورية الإيرانية استراتيجية وقوية ومتينة وتتطلب المشاورات والمزيد من إجراءات التنسيق والتعاون وخاصة في الأمور التي تخص الجانبين”.
وبخصوص ما يقال عن "مرحلة انتقالية" في سورية، أكد المقداد أن "هذا الطرح لا يوجد إلا في أذهان المرضى ولا توجد مرحلة انتقالية وهناك مؤسسات رسمية مستمرة بعملها"، مردفاً "أننا نتحدث عن حوار وطني وحكومة موسعة وعملية دستورية ولا نتحدث عن مرحلة انتقالية والذين يقولون ذلك يجب أن يتوقفوا عن ذلك".

ظريف: الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل بلاده فقط

وفي الإطار نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن حل الأزمة في سورية يتم بالطرق السياسية، مشددا على أن الشعب السوري هو الذي يقرر مستقبل بلاده فقط.
وأوضح ظريف في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو في مقر الخارجية الإيرانية بطهران إن "من يحاولون فرض قرارهم على سورية ووضع الشروط حول انتخاب رئيسها يساهمون في استمرار الأزمة فيها"، لافتا إلى أن الشعب السوري هو صاحب القرار.

الخارجية الروسية: لا تغيير بنظرة روسيا تجاه الرئيس السوري

وفي موازاة ذلك، جددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخروفا التأكيد على أن نظرة موسكو تجاه الرئيس السوري بشار الأسد لم تتغير، قائلة:"انظروا للطريقة التي تحاول فيه وسائل الإعلام الغربية إظهار المسألة بأن روسيا غيّرت موقفها من مصير الرئيس بشار الأسد، وهنا أستطيع أن أؤكد بأن الموقف الروسي حول التسوية السورية لم يتغير."
وذكرت المسؤولة الروسية أن "الجانب الروسي كان دائما يتبع نهج أن مصير رئيس سوريا السيادية يجب أن يحله الشعب السوري"، مضيفة أن "الأهم مبدئيا لنا هو الحفاظ على الدولة السورية".
وكشفت زاخاروفا عن توافق جزئي بين روسيا والولايات المتحدة والسعودية حول "المعارضة السورية" التي يمكن إجراء مفاوضات معها. وأوضحت أنه "في بعض الأمور يحصل توافق، وفي بعضها الآخر يعتبرون أن هناك ضرورة لإضافة أحد ما أو حذف أحد من قوى المعارضة".

الدفاع الروسية: قصفنا مواقع "داعشية" حددت بمساعدة "المعارضة"

وفيما يُراكِم الضغط الميداني الروسي إلى جانب الجيش السوري «إنجازات صامتة» عبر ضرب كل منظومات التحكم والسيطرة الخلفية للتنظيمات المسلحة المتطرفة تمهيداً للقضاء عليها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلاتها استهدفت 24 موقعا لتنظيم "داعش" تم تحديدها بمساعدة "المعارضة السورية"، كاشفة في الوقت نفسه عن إجرائها تدريبات مشتركة مع نظيرتها الأمريكية في الأجواء السورية لتجنب الاصطدام.

روسيا تجدد التمسك بالرئيس السوري.. وإيران وسوريا تنتقدان الحديث عن ’مرحلة إنتقالية’

مقار للمسلحين في سوريا


وأوضح رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة أندريه كارتابولوف بأن هذه التدريبات جرت في إطار التعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ودول المنطقة لتجنب الحوادث الجوية وتعزيز الأمن في الأجواء السورية.
وأعاد كارتابولوف إلى الأذهان مذكرة التفاهم التي وقعت الأسبوع الماضي بين وزارتي الدفاع الروسية ونظيرتها الأمريكية.

المقاتلات الروسية قصفت أكثر من ألفي موقع لـ"داعش"

كما أعلن كارتابولوف أن سلاح الجو الروسي شن غارات على ألفي موقع لـ"داعش" في سوريا منذ بدء العملية، مؤكداً أن المقاتلات الروسية تستمر بشن الضربات على منشآت تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة".
وأضاف:"مقاتلاتنا نفذت منذ بداية العملية 1631 طلعة حربية استهدفت خلالها 2084 منشأة للبنية التحتية التابعة للإرهابيين". وأوضح أنه تم تدمير خلال هذه الغارات 287 مركز قيادة مختلفا، و57 معسكر تدريب للإرهابيين، و40 معملا وورشة لصنع العبوات الناسفة والصواريخ، و155 مستودعا مختلفا للذخائر والوقود.

مقاتلة روسية دكت معاقل "داعش" في سوريا بقنبلتين خارقتين للخرسانة

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم القوات الفضائية الجوية الروسية إيغور كليموف أن قاذفة "سو-24" ألقت الثلاثاء قنبلتين خارقتين للخرسانة على معاقل "داعش" في سوريا.
وقال كليموف للصحفيين إن "سلاح الجو الروسي ألقى على معاقل داعش قنبلتين خارقتين للخرسانة تزن الواحدة 500 كلغ". وأضاف أن "قنابل "بيتاب-500" تُستخدم لتدمير أقبية محمية ومحصنة بشكل جيد، حيث لا تُلقى على المدن"، مشيرا إلى أن قاذفة "سو-24" هي التي ألقتهما.

 

2015-11-03