ارشيف من :أخبار لبنانية
مطمر ’الكوستابرافا’ للنفايات .. يطمر ’خطة شهيب’
انشغلت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم برفض النائب طلال أرسلان اقامة مطمر للنفايات على شاطئ خلدة في منطقة "الكوستابرافا"، معتبرة ًانه بذلك أفشل خطة الوزير أكرم شهيب. ورأت الصحف ان لا حل يلوح في الافق حالياً سوى خيار الترحيل علماً أنه باهظ مادياً ومعقّد تقنياً.

ازمة النفايات
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "بدل ان تجد طاولة الحوار طريقة لطمر النفايات المتراكمة، وهذا أضعف الإيمان، إذا بالنفايات تطمر الحوار ومصداقيته، مع فشل «المجلس الرئاسي» الذي يضم أقطاب الطوائف والمذاهب في التوافق على سلة «المطامر»، بعدما أدى رفض إنشاء مطمر الـ«كوستابرافا» الى تداعي حجارة دومينو الخطة التي سبق لمجلس الوزراء أن اقرّها".
وأضافت انه "مع «دفن» خيار المطامر في مقابر فيتوات الطوائف والمذاهب .. عاد الملف الى المربع الاول ليتجدد البحث في خيارات بديلة من نوع ترحيل النفايات، وهو خيار باهظ ماديا، ومعقّد تقنيا، يتطلب إنضاجه وقتا وجهدا، في حين ان كل يوم يمر من دون معالجة، يحمل معه مخاطر داهمة تهدد صحة اللبنانيين وبيئتهم".
من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" أنه "أصبح السؤال الملح اليوم سياسياً أكثر منه مشكلة متعلقة بالنفايات، إذ بدا واضحا أن ثمة من يريد شلّ عمل الحكومة وجر البلاد الى التعطيل الكامل او الى "الفوضى الخلاقة"، ربما لفرض واقع جديد لا يمكن بلوغه من دون تدمير البنية القائمة".
واضاقت "اذا كان خطر "داعش" بدأ يطرق الحدود الشرقية الشمالية التي لا تخلو أساساً من وجود عناصر التنظيم الارهابي، وخصوصاً في جرود القاع ورأس بعلبك، فإن خطراً مماثلاً لا يقل عنه أهمية يصيب الداخل ويضرب المؤسسات المترنحة أصلا. وآخر الفصول امس سقوط محاولة ايجاد حل لمشكلة النفايات التي باتت أزمة وطنية، بل كارثة تهدد الاجواء والمياه الجوفية والصحة العامة، ومعها يمكن الدعوة الى اعلان حال طوارئ عامة في البلاد بدل اعتماد سياسة التعطيل".
بدورها، رات صحيفة "الاخبار" أنه "بسقوط خيار إقامة مطمر في منطقة الكوستابرافا، سقطت خطة الوزير أكرم شهيّب، لتعود خيارات ترحيل النفايات إلى الخارج بعد طرحها على طاولة الحوار أمس.
واضافت "لم يكن اختيار منطقة «الكوستابرافا» على شاطئ خلدة لإنشاء مطمر للنفايات، سوى إعلان لموت خطة الوزير أكرم شهيب. ونعي الخطة جاء أمس من منزل النائب طلال أرسلان. وعليه، فإن التقدّم الذي تحقّق في المرحلة الماضية باختيار مكبّ سرار في عكّار، وفرض تيار المستقبل فتح مكبّ مقابله في منطقة «شيعية»، لا بدّ سيتأثر، لتعود الأمور إلى النقطة الصفر في ملفّ النفايات. وعلى ما يؤكّد مصدر وزاري بارز معني بمكبّ سرار، فإن الخطة «فشلت بنسبة 95%، ولا خيارات بديلة واضحة حتى الآن».
الحوار
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "على رغم التقدّم البطيء في الحوار الذي سيُعقد في 17 الجاري، فإنّ الانطباع الذي ساد إثر الجلسة الحوارية أمس، دلّ إلى أنّ «الشرح سيطول»، وأنّ توصّلَ المتحاورين إلى حلول عملية ما زال بعيدَ المنال.
لكنّ أحد أقطاب الحوار أكّد لـ«الجمهورية» أنّ ما سيُنقِذ هذا الحوار هو استمراره وما توافَقَ عليه المتحاورون من وجوب جعلِ جدول أعمالهم سلّة متكاملة، بحيث يبدأ البحث والتوافق على البند الأسهل الأخير فيه والمتعلّق بدعم القوات المسلحة، وينطلق صعوداً إلى بقيّة البنود وصولاً إلى البند الأوّل، وهو رئاسة الجمهورية، على أن يبدأ التنفيذ بهذا البند أوّلاً.
وقد تلاقت آراء المتحاورين أمس على أن موضوعَي «النأي بالنفس» وانتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشَر لا يمكن اعتبارهما من مواصفات الرئيس، أوّلاً لأنّ «النأي بالنفس» هو موقف سياسي لا يقرّره الرئيس وحده وإنّما السلطة التنفيذية مجتمعةً، وثانياً لأنّ انتخاب الرئيس من الشعب يتطلّب تعديلاً دستورياً يفضي إلى تحويل النظام من نظام جمهوري برلماني إلى نظام رئاسي تكون السلطة التنفيذية فيه بيَد رئيس الجمهورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018