ارشيف من :أخبار عالمية
روسيا تعزز دفاعها الجوي في سوريا لحماية طائراتها.. وسعي أميركي مستميت لإعانة المعارضة السورية
في وقت تستمر موسكو بتعزيز قواتها في سوريا والذهاب إلى أبعد ما تتصوره واشنطن في محاربة الإرهاب، تستميت الأخيرة لحجز ورقة قوة لها في الميدان السوري من خلال ما تسميه "المعارضة المعتدلة"، لعل ذلك يغطي على ما يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه بالتعاون مع روسيا من انتصارات، وقد أكد رئيس القوات الجوية الفضائية الروسية فيكتور بوندريف أن بلاده أرسلت إلى سوريا أنظمة دفاع جوي وصاروخي لحماية قواتها هناك، ومنع احتمال خطف طائرات حربية، والرد في الوقت المناسب.
وقال بوندريف اليوم الخميس في مقابلة مع صحيفة روسية: "لقد درسنا جميع التهديدات المحتملة، وقد أرسلنا إلى هناك (سوريا) ليس فقط الطائرات الهجومية، وقاذفات القنابل، والحوامات، وإنما أرسلنا أنظمة صواريخ مضادة للطائرات أيضا، لاستعمالها في حالات "القوة القاهرة"، على سبيل المثال إمكانية اختطاف طائرة عسكرية من القواعد التي تسيطر عليها الحكومة السورية والقيام بضربات جوية ضدنا، ولذلك يجب أن نكون مستعدين لاحتمالات كهذه".
وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن مقاتلة روسية اضطرت لدخول المجال الجوي التركي الشهر الماضي تفاديا لاستهدافها، وقال "كانت طائرتنا هناك تقوم بمهمة قتالية شمال سوريا في ظروف السحب الكثيفة. وعندما اقتربت المقاتلة من الحدود التركية أشارت الأجهزة إلى أن وسائل دفاع جوي على الأرض تحاول اعتراض الطائرة الحربية، لذلك اضطر طيارنا إلى القيام بمناورة مضادة للصواريخ على مدى ثوان معدودة ودخل الأجواء التركية قليلا، إلا أننا اعترفنا بذلك بصراحة".
وأكد بوندريف أن مجموعة الطائرات الروسية في سوريا تضم أكثر من 50 مقاتلة ومروحية، مشيرا إلى أنه عدد كاف وأنه لا توجد الآن حاجة إلى مزيد من الطائرات.
وأشار إلى عدم وجود أي خسائر في صفوف القوات الجوية الروسية في سوريا خلال عملياتها التي دخلت شهرها الثاني، واصفا تقارير بعض وسائل الإعلام الغربية حول "إسقاط طائرات ومروحيات روسية في سوريا" بأنها كاذبة تماما.

وأكد رئيس القوات الجوية الفضائية الروسية عدم وجود أي حالة استهداف منشآت مدنية نتيجة الضربات الروسية في سوريا، مشيرا إلى أن "الكذب هو السلاح الإعلامي للأميركيين ومعاونيهم" لأنهم يريدون تشويه سمعة العملية الروسية في سوريا بأي وسائل ممكنة.
وقال إن العملية الجوية في سوريا تجري بشفافية كاملة ويتم إبلاغ المجتمع الدولي بنتائجها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن واشنطن على سبيل المثال، لا تعرض نتائج عمل الطيارين الأمريكيين في أفغانستان، متسائلا "وماذا يمكن لهم أن يعرضوا؟ كيف قصفوا عن طريق "الخطأ" حلفة زفاف أفغانية أو مستشفى"؟
وعلى حد قوله، فإن الطيارين الروس في سوريا يحصلون على معطيات حول مواقع "داعش" وغيرها من التنظيمات الإرهابية من مصادر عديدة.
وعلّق مسؤولون أمنيون أميركيون وخبراء مستقلون على تعزيز القدرات العسكرية الروسية، قائلين "إن عدد أفراد القوات العسكرية الروسية في سوريا وصل إلى نحو أربعة آلاف".
وكان لموسكو التي احتفظت بوجود عسكري في سوريا على مدى عقود بما يقدر بنحو ألفين من أفراد الجيش هناك عندما بدأت غاراتها الجوية في 30 أيلول/سبتمبر.
وأضاف المسؤولون "إن عدد القوات الروسية وصل الى الضعفين تقريبا منذ ذلك الحين، كما ازداد عدد القواعد العسكرية التي تستخدمها".
ورفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق على حجم القوات الروسية الموجودة في سوريا.
وأكّد الكرملين أنه ما من جنود روس يضطلعون بمهام قتالية في سوريا، لكنه قال "إن هناك مدربين ومستشارين يعملون الى جانب الجيش السوري فضلا عن قوات تحرس القواعد الروسية في غرب سوريا".

علما روسيا والولايات المتحدة
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي، إنه "ينوي تقديم أسلحة إضافية لقوات المعارضة السورية التي تقاتل تنظيم داعش بعد المكاسب التي حققها الأسبوع المنصرم مقاتلون مدعومون من الولايات المتحدة".
وقال الكولونيل ستيف وارين، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" ويقيم في بغداد للصحفيين: "إن قوى سوريا الديمقراطية استعادت نحو 255 كيلومتراً مربعا من داعش حول قرية الهول.
وضمت بعض تلك القوات مقاتلين من "التحالف العربي السوري" الذي تقول الولايات المتحدة انه تلقى 50 طنا من الذخيرة الأميركية خلال عملية اسقاط جوي في سوريا في 12 أكتوبر تشرين الأول.
وأضاف وارين "إن العملية تمت بدعم 17 ضربة جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أسفرت عن مقتل 79 من مقاتلي داعش وتدمير أنظمة أسلحة للتنظيم حول الهول قرب الحدود العراقية".
وقال لمراسلي وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) "هذا ليس عملا تكتيكيا كبيرا لكننا نعتقد ان العملية تبين نجاح برنامجنا في تقديم الدعم لتلك القوات."
وسئل عما اذا كان هذا يعني اسقاط المزيد من الأسلحة أو الذخيرة جوا فقال وارين "بشأن اعادة تزويد الأسلحة نعم. الاجابة هي نعم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018