ارشيف من :أخبار لبنانية

الاجتماع الدولي لمجمع التقريب بين المذاهب: المشكلة في عالمنا الإسلامي لم تكن يومًا مذهبية بل سياسية بامتياز

الاجتماع الدولي لمجمع التقريب بين المذاهب: المشكلة في عالمنا الإسلامي لم تكن يومًا مذهبية بل سياسية بامتياز

تصوير: عصام قبيسي

الأوضاع الراهنة في العالم الاسلامي وسبل انقاذ الأمة الإسلامية من الدخول في دوامة الفتن والتحريض المذهبي، ملفات شكلت محور المواقف المشتركة في الاجتماع الدولي للمجلس الأعلى للتقريب بين المذاهب الإسلامية رقم (186) الذي عقد في مطعم الساحة ـ طريق مطار بيروت الدولي، وقد أكد فيه  الحاضرون أن ما تمر به المنطقة ليس نزاعا طائفيا بين المذاهب الإسلامية، إنما هو نزاع ساسي بامتياز صنعته أيادٍ خارجية.

وقد حضر الاجتماع في يومه الأول، شخصيات علمائية هامة من مختلف المذاهب الإسلامية حول العالم، اكدوا موقفهم الموحد من تحقيق التقريب بين المذاهب في مواجهة الفكر التكفيري المفرّق والأجندة الغربية المفروضة، بالإضافة إلى ضرورة تأسيس مجامع وحدوية للعلماء المسلمين لتفعيل النشاط التقريبي لدى المجتمعات الإسلامية.

الاجتماع الدولي لمجمع التقريب بين المذاهب: المشكلة في عالمنا الإسلامي لم تكن يومًا مذهبية بل سياسية بامتياز

وفي هذا الإطار، أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أهمية "إيجاد صيغ جديدة تساهم في التقريب بين العالم الإسلامي، عبر تفعيل جلسات الحوار والمناقشات المباشرة بين علماء المذاهب المتعددة، من أجل إبراز الصورة الحقيقية للإسلام الوحدوي"، مقترحا على أعضاء المجمع ان "يؤمَّن التواصل بين العلماء والقيادات التي لا تعمل في إطار التقريب، لمحاولة إيجاد صلة وصل معها وتبادل وجهات النظر من اجل التخفيف من التشنجات المذهبية".

واشار الشيخ قاسم إلى ضرورة إيجاد طرق للتقريب بما يتناسب مع أوضاع كل بلد على حدة"، وقال "إننا في لبنان، عقدنا جلسات حوارية بين حزب الله وحزب المستقبل اعتقادًا منّا بأن ذلك سيساهم في تخفيف الاحتقان المذهبي".

وشدد سماحته على ان المشكلة في عالمنا الإسلامي لم تكن يوما مذهبية بين الشيعة والسنة بل كانت ولازالت مشكلة سياسية يراد بها تدمير المقاومة وتحقيق مشاريع غربية"، مضيفا ان "هذا الاستغلال المذهبي هو لخدمة المشروع السياسي، ولا يشكل محور المواجهة".

وقال الشيخ قاسم إن "المقاومة الإسلامية في لبنان اتبعت منذ البداية خطا تقريبيا وحدويًّا بين المذاهب الإسلامية"، مشيرا إلى انها "كانت شريكة مع السنة في فلسطين في مواجهة العدو الصهيوني"، مؤكدا "اهمية ابراز هذه العناوين في مواقف العلماء وخطبهم".

الاجتماع الدولي لمجمع التقريب بين المذاهب: المشكلة في عالمنا الإسلامي لم تكن يومًا مذهبية بل سياسية بامتياز

الشيخ محمد علي التسخيري والشيخ نعيم قاسم خلال المؤتمر

واوضح سماحته ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعبت دورا هاما في إطار تحقيق الوحدة الإسلامية والتقريب بين المذاهب عبر مواقف عديدة، مشيرا إلى "موقف الإمام الخامنئي حول حرمة المساس بنساء النبي (ص)، الذي اضيف إلى موقف الإمام الخميني حول جواز الصلاة في موسم الحج إلى جانب المذاهب الإسلامية كافة".

بدوره، عرض الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ محسن الآراكي تقريرا مختصرا حول إنجازات المجمع، بالإضافة إلى مقررات اللجنة التنظيمية للمؤتمر، مقدما مقترحات عدة لإعانة المجمع على تنفيذ مهامه وزيادة نشاطه الوحدوي.

وفي سياق متصل، أكد المفكر الإسلامي المصري محمد سليم العوا ان "علاقة مصر بفكرة التقريب بين اهل المذاهب هي علاقة قديمة جدا، فلم ينكر الأزهر منذ تأسيسه المذهب الشيعي"، مضيفا ان "العمل التقريبي في مصر يمر حاليا في مرحلة خُفوت، ليس لكونها مسألة صعبة، بل لشدة مهاجمة كل من يتحدث حول الوحدة الإسلامية".

وقال العوا في حديث لموقع "العهد" الإخباري إن "السياسة في مصر أثرت بشكل سلبي في دور العلماء"، مشيرا إلى ان "هذا الأمر في مصر لن يطول أبدا، وستعود مصر إلى ريادة الدور التقريبي رغم كل الظروف السيئة".

2015-11-05