ارشيف من :أخبار عالمية
أوباما وكاميرون يرجحان فرضية الاعتداء الإرهابي في كارثة الطائرة الروسية والقاهرة وموسكو تعتبرانها ’تكنهات’
دفع كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بفرضية الإرهاب وإمكانية انفجار قنبلة على متن الطائرة الروسية المنكوبة في منطقة سيناء المصرية إلى الواجهة، فيما اعتبرت القاهرة وموسكو ان هذا يبقى مجرد "تكهنات".
وقال أوباما، الخميس، إنه من المحتمل أن تكون قنبلة أسقطت الطائرة الروسية في سيناء.
وأضاف في لقاء مع قناة "كيرو" التابعة لشبكة "سي.بي.اس" الإخبارية الأمريكية: "أعتقد أن هناك احتمال لوجود قنبلة على متن الطائرة".
وتابع أن المعلومات الاستخباراتية الحالية ليست حاسمة لإعلان كيف سقطت الطائرة بالتحديد. مشيرا إلى أن الإجراءات الأمنية في المنطقة التي سقطت فيها الطائرة مختلفة عن الولايات المتحدة.

واقر أوباما بالحاجة إلى وقت طويل للتأكد من أن التحقيقات والتقارير الاستخباراتية توصلت إلى ما حدث قبل إعلانه"، وأضاف: "لكن بالتأكيد من المحتمل أنه كان يوجد قنبلة على متن الطائرة".
من جهته، بدا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مترددا عند طرحه فرضية الاعتداء على الطائرة، إذ قال إن "بريطانيا لا يمكن أن تكون على يقين ثابت بأن الهجوم الإرهابي هو الذي أدى إلى كارثة الطائرة الروسية، لكن ما دام احتمال وقوع ذلك كبيرا، كان علينا أن نتصرف بسرعة"، في حين سار أوباما على المسار نفسه قائلاً:"نأخذ هذا الاحتمال ببالغ الجدية، لكننا لا نعرف حتى الآن بشكل يقيني".
وبرر كاميرون قرار لندن وقف الرحلات الى شرم الشيخ من دون انتظار نتائج التحقيق، متحدثا عن وجود "معلومات واستخبارات تلقيناها اثارت لدينا مخاوف بانها على الارجح عملية تفجير ارهابية".
في المقابل، التزم الطرف الروسي بالعقلانية وضبط النفس خلال تصريحاته، بل ودعا إلى عدم التعامل بجدية مع التصريحات والفرضيات التي يطلقها غير الخبراء والمتخصصين، حيث أجمعت كل التصريحات الروسية الرسمية على توجيه رسائل إنسانية ومهنية لوسائل الإعلام بعدم الانجرار وراء السبق الصحفي الذي لا يمتلك أي جذور في الواقع، للحفاظ على ذكرى الضحايا وحقوقهم، وعلى مشاعر ذويهم وأقاربهم. وكذلك من أجل التوصل إلى أسباب الكارثة، ومن ثم التعامل معها بما يتطلبه الموقف.
كما رد الكرملين بشكل قاطع على "الحملة الإعلامية" القائلة بأن وقوع الكارثة مرتبط بالإجراءات الروسية في سوريا لمكافحة الإرهاب، نافيا هذه الفرضيات التي تتسم بـ"الهستيريا السياسية"، على حد قوله.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال في وقت سابق، إنه "من المهم الآن مواصلة العمل على استقصاء وبحث كل الروايات والفرضيات، ومعرفة الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة، كي نعرف كيف نتعامل معها"، في حين أكد الكرملين أيضا أنه يجري بحث كل الفرضيات، بما فيها فرضية العمل الإرهابي.
وفيما بدأت روسيا أمس الخميس مراسم دفن اوائل الضحايا في مدينة نوفغورود، أجرى كاميرون اتصالا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتبادل الآراء، حيث أشار بوتين لكاميرون إلى أنه في تقييم أسباب الكارثة "ينبغي الاعتماد على المعلومات الصادرة في سياق التحقيق الرسمي الجاري".
من جهته، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداده للتعاون لضمان امن السياح، مؤكدا ضرورة "التجاوب مع اي اجراءات تطمئن كامل اصدقائنا، الا ان الاجراءات الامنية الموجودة في مطار شرم الشيخ كافية وان المطار مؤمن بشكل جيد"، متمنيا عودة الوضع الى طبيعته في مصر التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على القطاع السياحي.
ولفت السيسي الى ان مصر استقبلت قبل عشرة اشهر خبراء بريطانيين ليطمئنوا الى الاجراءات الامنية في جميع المطارات، وليس فقط في مطار شرم الشيخ.
وعلى خطى البريطانيين، طلبت ايرلندا ايضا من شركات الطيران الايرلندية تعليق رحلاتها من والى شرم الشيخ التي يستقبل مطارها يوميا آلاف السائحين الذين يمضون اجازات على شواطىء البحر الاحمر.
وفي وقت لاحق، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية انها "لا تنصح" بالسفر الى منتجع شرم الشيخ المصري في سيناء الا اذا كان ذلك "لاسباب موجبة وخصوصا مهنية".
كما اعلنت مجموعة لوفتهانزا الالمانية أمس الخميس انها ستعلق "على سبيل الاحتياط" الرحلتين الاسبوعيتين اللتين تقوم بهما شركتا ايدلفايس ويورو-وينغز التابعتان للمجموعة الالمانية الى شرم الشيخ.
وكانت طائرة الايرباص ايه321 قد تحطمت بعد 23 دقيقة على اقلاعها، ما ادى إلى مقتل ركابها الـ224، وهم بمعظمهم من مدينة سان بطرسبورغ (شمال غرب روسيا)، وتتواصل عمليات البحث للعثور على آخر الجثث والأدلة في منطقة سيناء صحراوية بمصر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018