ارشيف من :أخبار لبنانية
المواقف حول جلسة بري التشريعية تتخابط .. الراعي ’يبارك’ وكتل مسيحية تعارض
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بالمواقف الداعمة والرافضة لدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة تشريعية الخميس المقبل.
واعتبرت الصحف ان ضغوط الهيئات الاقتصادية ودخول "تيار المستقبل" على خطّ المفاوضات دفعا البطريرك بشارة الراعي نحو «مباركة» عقد الجلسة، فيما نقلت احدى الصحف عن النائب وليد جنبلاط رسالة شديدة اللهجة ضد الكتل المسيحية اعتبر فيها ان "ما تفعله بعض القيادات المسيحية هو مزايدة ورسالة نحو المزيد من الانتحار الذاتي.

بدايةً مع صحيفة "الأخبار" التي كتبت أنه "نجحت ضغوط الهيئات الاقتصادية ودخول تيار المستقبل على خطّ دعم توجّه الرئيس نبيه بري لعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب، في دفع البطريرك بشارة الراعي نحو «مباركة» عقد الجلسة «خوفاً من أزمة مالية تهدّد البلاد». مواقف القوى المسيحية لا تزال على حالها، من دون أن يظهر ما إذا كان بري سيعتبر دعم الراعي غطاءً «ميثاقياً".
واضافت الصحيفة أنه "استمر الأخذ والرد بين القوى السياسية بشأن الجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري في الـ 12 والـ 13 من الأسبوع المقبل، في ظلّ اصرار التيار الوطني الحر، وحزبي القوات اللبنانية والكتائب، على تضمين جدول الأعمال بند قانون الانتخاب".
وتابعت "تلعب القوى المسيحية على وتر «الميثاقية» لكبح بري عن عقد الجلسة في حال مقاطعتها إياها، بينما يدفع رئيس المجلس مدعوماً من تيار المستقبل نحو عقد الجلسة تحت عنوان «تشريع الضرورة»، لعدد من القوانين المالية، التي يفرض البنك الدولي على لبنان إصدارها قبل نهاية العام، مع التلويح بأزمة اقتصادية مقبلة أذا لم تقرّ.".
بدورها، صحيفة "النهار" رأت أنه "باتت المواجهة مفتوحة ودونما هوادة بين الفريق المتحمس لعقد الجلسة التشريعية المقررة الخميس المقبل والكتل النيابية المسيحية - ما عدا الكتائب - التي لا تعارض التئامها لـ"ضرورات مالية"، شرط إدراج قانون الانتخاب في جدول الاعمال، الامر الذي لم يعد متاحاً لاسباب عدة، ليس اقلها رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الطرح لعدم اكتمال "طبخ" المشروع في اللجان، في ظل وجود 18 مشروعاً في ادراج المجلس. ويحيل وزير ناشط في 8 آذار القوى التي تعمل على إدراج هذا القانون في الجلسة المنتظرة الى عدم امكان اعداده وتحضيره في مثل هذه الظروف.
ويعيدهم الى "اتفاق الدوحة" عام 2008، والى ان النقطة الرئيسية في تلك الاجتماعات تمحورت على قانون الانتخاب. وامتدت الليالي اللبنانية الى ساعات طويلة في العاصمة القطرية التي انتهت بعد خوض اجتماعات عاصفة اعادت الناخبين اللبنانيين الى الوراء أكثر من خمسين عاماً. وانتهت بتبني دوائر 1960 واستبعاد تطبيق النسبية مرة اخرى!
واضافت أنه "تبقى المفارقة التي تسجل في هذا التوقيت هي ان مكونات الحكومة مجتمعة تمر بانقسام عمودي، اضافة الى ان القوى النيابية غير الممثلة فيها لم تتوصل حتى الآن الى ايجاد خطة للنفايات التي تنتشر تلالها في بيروت والمناطق، والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف تستطيع الطبقة السياسية الاتفاق على قانون الانتخاب الذي لم يسلك الطريق الصحيحة في اللجان ليصل في النهاية الى الهيئة العامة؟ وبعدما قال بري كلمته في هذا الشأن يبدو انه دخل في صراع مفتوح مع الكتل النيابية المسيحية، ولا سيما" التيار الوطني الحر" الذي يحرجه موقف "القوات اللبنانية" المتمسكة بقانون الانتخاب وضمه الى"تشريع الضرورة". وثمة من يصف ما يعيشه الطرفان بحفلة مزايدة لدى الرأي العام المسيحي، علما ان مشهد تغيب هذا المكون عن الجلسة ليس بالأمر السهل على المشاركين، وبري يردد دائماً ان "ضميره مرتاح" حيال توافر الميثاقية وعدم جر البلاد الى الانتحار. ويبقى موقف الدكتور سمير جعجع اسهل من الخيار النهائي الذي سيتخذه العماد ميشال عون حيال الجلسة. وفي المناسبة، فإن "حزب الله" يعمل بقوة على خط الرابية لإقناع عون ويقوم بالاتصالات المطلوبة لحضور نوابه الى المجلس".
اما النائب وليد جنبلاط فقد وجّه عبر "النهار" رسالة شديدة اللهجة ضد الكتل المسيحية، معتبراً ان "ما تفعله بعض القيادات المسيحية هو مزايدة ورسالة نحو المزيد من الانتحار الذاتي. واذا كان البعض منهم لم يتعلم من تجارب الماضي، فهذا مؤسف، لكننا لن نسير معهم في هذا الانتحار، وهم احرار في النهاية ولا نريد ان ننحر وننتحر معهم". ولم يكتفِ بهذا القدر بل زاد عليه: "كفانا مزايدة في موضوع الميثاقية".
صحيفة "الجمهورية" قالت إنه "فيما تراجَع الحديث عن خطة النفايات بعد تعثّر خطة الوزير أكرم شهيّب، ومع استمرار التعطيل الرئاسي والشلل الحكومي، تتّجه الأنظار إلى الجلسة التشريعية التي تنعقد الأسبوع المقبل في 12 و13 الشهر الجاري على وقعِ مطرقة الإنذارات المالية الدولية وسِندان المشاركة المسيحية فيها، وفي غياب قانون الانتخابات النيابية، ما يَطرح التساؤل عن إمكان مشاركة قوى مسيحية فيها بعدما ربَط «التيار الوطني الحر» مشاركته بإدراج قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة، وجاهرَ حزب «القوات اللبنانية» عَلناً بعدم حضوره أيَّ جلسة لم يدرَج على جدول أعمالها هذا القانون، فيما حسَم حزب الكتائب عدمَ مشاركته في أيّ جلسة قبل انتخاب رئيس جمهورية جديد".
اما صحيفة "السفير" فركزت في افتتاحيتها على مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال «الملتقى الدولي لدعم فلسطين» الذي انعقد بعد ظهر أمس في فندق «الساحة»، بدعوة من «الاتحاد العالمي لدعم المقاومة».
وكتبت أت السيد نصرالله دعا جميع القوى الفلسطينية والحركات الإسلامية الى دراسة أسباب تخاذل الأمة العربية والاسلامية في دعم القضية الفلسطينية، والى العمل من أجل توفير كل اشكال الدعم لها، لأن «هذه الانتفاضة فاجأت الاصدقاء قبل الاعداء وهي نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات خلال اقل من شهرين، خصوصاً الوقوف في وجه المخططات الصهيونية ضد المسجد الأقصى»، معتبراً أن الفتن الطائفية والمذهبية كانت أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018