ارشيف من :أخبار عالمية
مصر تنتقد عدم التعاون بشأن طائرة سيناء.. ولجنة التحقيق تتحدث عن صوت غامض
انتقدت وزارة الخارجية المصرية "استخبارات أجنبية" لعدم تعاونها بشأن سبب سقوط الطائرة الروسية في سيناء، في وقت توصلت اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادث تحطم الطائرة الروسية إلى دلائل بأنه تم سماع صوت "غامض" في الثانية الأخيرة من تسجيل الصندوق الاسود يستلزم إجراء مزيد من التحاليل لتحديد طبيعته.

رئيس لجنة التحقيق المصرية أيمن المقدم
وخلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة المصرية القاهرة، بيّن رئيس لجنة التحقيق المصرية أيمن المقدم أن اللجنة تبحث في كافة السيناريوهات المحتملة لسقوط الطائرة، مشيرا إلى أنها لم تتوصل إلى نتيجة نهائية حتى الآن، مع أن بعض التقارير والتحليلات في وسائل الإعلام رجح العمل الإرهابي، إلا أن اللجنة لم تحصل على أي من هذه المعلومات بشكل رسمي.
وأشار أيمن المقدم إلى أن اللجنة ما زالت في مرحلة جمع المعلومات، وستقوم بفحص أجهزة الكمبيوتر، مبرزا أنه تم تحميل البيانات بنجاح من الصندوق الاسود، لافتاً إلى أن حطام الطائرة تناثر على مسافة أكثر من 13 كم، ما يشير إلى إمكانية حدوث تفكك في هيكل الطائرة أثناء التحليق، لكن المعلومات لا تسمح بتحديد سبب التفكك.
وأضاف المقدم، أنه تم تصوير حطام الطائرة الروسية وبدأت عملية الفحص، مؤكدا أنه تم تشكيل 5 مجموعات فرعية لتحليل جميع الجوانب المرتبطة بالحادث، ومشيرا إلى أن اللجنة ما زالت في مرحلة جمع البيانات والتحليل.
وقال رئيس لجنة التحقيق إنه تم انتشال الصندوق الأسود وجثث الضحايا في يوم وقوع الحادث نفسه، وتم تشكيل لجنة من قبل وزارة الطيران المدني للتحقيق في الحادث، لافتاً إلى أن الحكومة المصرية دعت لتضم لجنة التحقيق المصرية خبراء من فرنسا وألمانيا وإيرلندا (المصنعة للطائرة) وروسيا.
وكانت طائرة ركاب روسية تابعة لشركة "كوغاليم آفيا" من طراز "إيرباص 321" تحطمت السبت الفائت فوق سيناء أثناء قيامها برحلة من شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ، وأودت المأساة بحياة جميع ركابها والطاقم البالغ عددهم 224 شخصا. هذا ولم يظهر حتى الآن السبب الحقيقي لسقوط الطائرة الروسية في سيناء، على الرغم من تضارب الأنباء والفرضيات حول حقيقة الأمر، ورجحت مصادر غربية فرضية زرع "قنبلة" في الطائرة قبل إقلاعها، ما أدى إلى تحطمها.
الخارجية المصرية: لا نؤيد أي فرضية بشأن تحطم الطائرة الروسية في سيناء
في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده لا تؤيد أي فرضية بشأن تحطم الطائرة الروسية في سيناء.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو، أضاف أن دعوات محاربة الإرهاب التي أطلقتها مصر لم تلق ترحيبا من دول تقوم الآن بسحب رعاياها من مصر.
وتابع قائلا: "حتى الآن يمكن الحديث فقط عن وجود أصوات غير محددة سجلت في الصندوق الأسود، أما تحديد طبيعة تلك الأصوات والادعاء أنها تعود إلى انفجار، فهو أمر سابق لأوانه.. ونحن ليس لدينا معطيات من هذا النوع". وأضاف: "سوف نطلب من الفرنسيين والمصريين تأكيدات معينة ومادية لتخميناتهم".
وعلى صعيد متصل نقلت محطة "إن.بي.سي" عن مسؤولين أميركيين لم تنشر أسماءهم أن السلطات المختصة الأمريكية رصدت اتصالات بين زعماء تنظيم "داعش" في محافظة الرقة بسوريا وأشخاص في شبه جزيرة سيناء تضمنت ابتهاجا ومباهاة بإسقاط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء، وتحدثوا عن كيفية سقوطها.
هذا وزعمت صحيفة "ديلي ميل" أن طائرة تابعة لخطوط "طومسون" الجوية البريطانية تفادت صاروخا كاد أن يصيبها أثناء هبوطها في شرم الشيخ قبل شهرين من تحطم الطائرة الروسية.
ووفقا لرواية الصحيفة، فإن الطائرة التي أقلعت من مطار" لندن ستانستيد" في 23 أغسطس/آب الفائت تمكنت من النجاة بعد تمكن الطيار من تفادي الصاروخ بشكل سريع، وأنقذ 189 راكبا كانوا على متنها آنذاك، لتهبط الطائرة بسلام في مطار شرم الشيخ، ولم يقم طاقم الطائرة وقتها بإبلاغ الركاب بالخطر الذي كاد أن يودي بحياتهم.
عودة 79 ألف سائح روسي من مصر على مراحل
في الأثناء يواصل السياح الروس الموجدون في المنتجعات المصرية والبالغ عددهم في الوقت الراهن زهاء 79 ألفا، الاستعداد لمغادرة البلاد وفق ما ذكرت وكالة السياحة الروسية.
وأشار أوليغ سافونوف رئيس الوكالة الروسية للسياحة "روس توريزم" في حديث للصحفيين بهذا الصدد إلى أن عدد السياح الروس الموجودين في مصر يصل حسب الإحصائيات الأخيرة إلى نحو 79 ألفا، وأن معظمهم يقضون إجازاتهم في شرم الشيخ والغردقة.
وذكر سافونوف أنه تقرر إرسال ثلاثة مندوبين عن الوكالة، ليقفوا في القاهرة والغردقة وشرم الشيخ على آخر التطورات، والتنسيق مع الجهات الروسية والمصرية المعنية لسحبهم.
وفي التعليق على آخر الإجراءات في إطار الحفاظ على سلامة السياح الروس، لفت النظر إلى أنه تقرر إعادتهم إلى روسيا دون اصطحاب أمتعتهم، على أن تجرى عملية الإجلاء على مراحل.
وأضاف: "لقد تم تعليق الرحلات الجوية من روسيا إلى مصر، الأمر الذي يستثني قدوم سياح جدد من بلادنا إلى مصر. تقرر أن تأتي طائراتنا إلى هنا فارغة، لتعود بالسياح إلى روسيا، كل وفقا لموعد عودته الذي حدده قبل المغادرة إلى مصر". وتابع: "سيتم نقل أمتعة المواطنين الروس إلى البلاد على متن طائرات شحن، لكنه سيتاح لهم حمل الحقائب الصغيرة معهم إلى متن الطائرات التي ستقلهم إيابا. من المرجح أن توكل هذه المهمة لشركات شحن جوي روسية عملا بما تمخض عن الجلسة التي عقدت على مستوى الحكومة الروسية يوم أمس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018