ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: ’النصرة’ و’داعش’ أدوات إسرائيلية - سعودية

الموسوي: ’النصرة’ و’داعش’ أدوات إسرائيلية - سعودية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي "أننا حين نواجه العدو التكفيري في سوريا، فإننا لا نخوض حرباً طائفية ولا دينية، بل نواصل حربنا مع العدو الصهيوني، لأن حربنا مع العدو التكفيري في سوريا هي حرب مع العدو الصهيوني الذي اتخذ من التكفيريين أداة لمواجهتنا وطعننا في ظهورنا، والأدلة على الرعاية الإسرائيلية لجبهة النصرة واضحة وجلية".

كلام الموسوي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد الأخ القائد الحاج علي حسين بلحص في حسينية صديقين الجنوبية، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، وقيادات حزبية وعدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وأضاف الموسوي "إن جبهة "النصرة" و"داعش" أو "جيش الفتح" أو غيرها من التسميات ليست إلاّ أدوات لغزو أميركي وإسرائيلي وسعودي، فالتحالف الغربي السعودي الذي هاجمنا عام 2006 وواجهناه في قرى الجنوب، يشن الحرب علينا عبر الالتفاف وراء ظهورنا لضرب طريق إمدادنا وعمقنا الاستراتيجي في الدولة المقاومة التي إسمها سوريا، وذلك بعد عجزه عن مواجهتنا هنا في ساحة الجنوب، بينما نحن وفي حقيقة الأمر لا زلنا في طليعة من يواجه العدو الصهيوني، ولا زالت معركتنا هي مع العدو الصهيوني في سوريا أيضاً، ومن هنا كان ينبغي أن نبقى جميعاً على أتمّ الاستعداد لمواجهة الاعتداءات الصهيونية التي في أهم أشكالها الاختراق الأمني، ولم تكفّ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن العمل على اختراق البيئة اللبنانية لملاحقة المقاومة، وقد تمكّن اليوم جهاز الأمن العام اللبناني من القبض على شبكة عميلة للعدو الصهيوني من مهامها مراقبة كوادر المقاومة".

الموسوي: ’النصرة’ و’داعش’ أدوات إسرائيلية - سعودية

النائب نواف الموسوي

وهنّأ "الأمن العام لعمله بجد في مواجهة الاختراقات الأمنية الصهيونية وفي ملاحقة الاختراق التكفيري للمجتمع اللبناني، وإن الالتزام بمواجهة المجموعات التكفيرية لا يقتصر على المجندين في هذه المجموعات، بل ينبغي أن يلاحق من يقوم بتسفيرهم وبنقلهم إلى لبنان، بالإضافة إلى تجنيدهم وتمويلهم، وكذلك من يحرض على الانتماء إلى النهج التكفيري، ومن هنا نطالب المؤسسات القضائية اللبنانية والأمنية بأن تلاحق العمل الإرهابي التكفيري بجميع مستوياته من التحريض إلى التجنيد مروراً بالتمويل والنقل، ولا يقتصر احتواء هذه المجموعات على إلقاء القبض على من يثبت انتماؤه إلى مجموعة تكفيرية، بل يجب أن نسأل هل وضعت اليد على شبكة نقل الأموال من أمراء الخليج إلى أمراء الإرهاب التكفيري في لبنان، وهل قامت الجهات المعنية اللبنانية بمسؤولياتها بتجميد حسابات الأمراء الخليجيين الذين يموّلون الأرهابيين في لبنان وسوريا".

وأضاف "إننا إذ نهنئ الأمن العام اللبناني على انجازاته، فإننا نحثّ الأجهزة الأخرى على القيام بواجباتها أيضاً، لأن الأهمية هي هنا، وبهذا المجال نثني على الشجاعة التي تجلّت في القبض على مهربٍ هو الأمير السعودي الذي هو في الحقيقة جزء من حلقة الفساد الأخلاقي السعودي في لبنان التي تنضم إلى الفساد السياسي والإداري والمالي، ولكننا في الوقت نفسه نحذّر من أن تمتد يد الفساد السعودي إلى القضاء في لبنان، وتقضي عليه بهدف إخراج أمير مهرِّب، كما أننا كلبنانيين يجب أن لا نقبل بأن تفرض الهيمنة السعودية نفسها على لبنان، فتمنع قناة الميادين من أن تنشط فيه وهي التي لا نعلم ما هو الذنب الذي ارتكبته، غير أنها كانت صاحبة دور أساس في تغطية أخبار المقاومة في جميع ميادين المواجهة، ولكن نظام آل سعود لا يستطيع أن يتحمّل مؤسسة إعلامية خارج سيطرته، وفي هذا المجال نرى أنه يجب أن تنبهنا هذه الحملة على قناة الميادين إلى حقيقة المؤسسات الأخرى التي لو كانت جادة في تحمّل مسؤولياتها تجاه المقاومة لكانت أُقفلت كما أقفل عربسات قناة الميادين، وبالتالي فإن هذا يدلّنا على أن النظام الإعلامي العربي منسجم مع النظام السلطوي العربي في قمع نهج المقاومة لإحلال نهج الفرز الطائفي والمذهبي بديلاً عنه، وفي المقابل لماذا لا تقفل القنوات الطائفية ولا تلك التي تحرّض المسلمين على بعضهم البعض طوائف ومذاهب، ومن هنا فإنه يصح القول إن من يريد إفشاء الفتنة الطائفية بين المسلمين جميعاً هو النظام السعودي الذي أمر بإغلاق قناة الميادين في عرب سات، وربما يكون قد أمر بإقفالها أيضاً، لأن الذي يأخذ هذا القرار يستطيع أن يأخذ قراراً بإقفال قناة الميادين أيضاً".

ولفت الموسوي الى "أننا في المواجهة لا ننسى رفاق دربنا، فاليوم كما الأيام التي مضت خرجت شابة حرّة من أحرار فلسطين، وشريفة من شريفاتها حاملة سكيناً لتطعن جندياً إسرائيلياً، وكذلك أطلق الجنود الصهاينة أمس 14 طلقة على امرأة عمرها 72 عاما، بتهمة أنها تريد طعن جندي إسرائيلي، ونحن إذ نثني على شجاعة الشعب الفلسطيني بشبابه وشاباته وشيبه، إلا أننا نسأل في الوقت نفسه عن أطنان السلاح التي تلقى إلى المجموعات المسلحة التي تعيث فساداً في سوريا، وفيما يشن النظام السعودي وحلفاؤه حرباً وحشية مدمرة على اليمن، لا يجد بعض العرب وقتاً لتزويد الشعب الفلسطيني بالسلاح الذي يتيح له مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بعدما لم يجد إلاّ السكين لمواجهة هذا الاحتلال، وفي المقابل فإنه سبق أن تحمّلنا مسؤولياتنا بتسليح الشعب الفلسطيني، وقد أسر لنا مقاومون في الأردن ومصر وغيره من الدول وداخل فلسطين، فالشهيد فوزي أيوب الذي استشهد في سوريا كان معتقلاً سابقاً في سجون الكيان الصهيوني، لأنه كان يتولى تدريب المقاومة الفلسطينية، ونحن سنبقى نتحمل مسؤولياتنا في مواجهة هذا العدو الصهيوني الذي هو أساس الشر، والذي تدور أحداث المنطقة بهدف حمايته، ففي عام 1982 قرأنا في الصفحة ما قبل الأخيرة في جريدة السفير مقالاً لكاتب إسرائيلي اسمه "أودب يانون" بعنوان: "خطة إسرائيل في الثمانينيات" حيث يتحدث فيها عن الأحداث وكأنها تتحقق اليوم، من تقسيم السودان، إلى الاضطراب في مصر، إلى ضرب الصمود السوري، إلى غير ذلك من أمور كتبت آنذاك وقيل عنها إنها أوهام وأحلام".

وختم مؤكداً "أن العدو الصهيوني لا يزال هو محور المواجهة، ولا زلنا نحن وحدنا والمقاومون الأشراف في الشعب الفلسطيني وغيره من يقاوم هذا العدو، فقدمنا الشهداء وسنبقى في هذا الدرب، ولن نحيد عنه".

 

2015-11-09