ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة لانتخاب الرئيس غدّا وتشريعية الخميس.. واللواء ابراهيم يعد بكشف المزيد من شبكات التجسس
تنشط الحركة السياسية على عدة مستويات قبيل الجلسة التشريعية التي من المقرر ان تعقد يوم الخميس المقبل، في ظل تباين الأولويات لدى الفرقاء السياسيين.
وغلبت على أخبار الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أجواء ما قبل هذه الجلسة التشريعية لاسيما ما يتعلق بقانون الجنسية، إضافة إلى الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية التي تسبق جلسة التشريع.
وتناولت الصحف بعض التطورات في قضية شبكة التجسس الاسرائيلية التي ألقى الأمن العام اللبناني القبض عليها مؤخرًا، في ظل كلام للواء عباس ابراهيم عن كشف المزيد من هذه الشبكات في الأيام المقبلة.

بانوراما الصحف اللبنانية
"الأخبار": موظفو اليونيفيل يطلبون رفع الحصانة عن زميلهم
فقد تحدثت "الأخبار" عن تفاعل قضية توقيف المديرية العامة للأمن العام شبكة يُشتبه في تجسس أعضائها لحساب الاستخبارات الإسرائيلية، وجمعهم معلومات عن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد، وإمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود وإمام مسجد إبراهيم الشيخ صهيب حبلي.
وقالت الصحيفة إن أكثر ما أثير حول القضية يتصل بالحصانة التي يحظى بها المشتبه فيه الرئيسي هاني م، لكونه موظفاً مدنياً في قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان. وتفاعلت القضية من زاويتين: أولاً، هي المرة الأولى التي تستعجل فيها قوات اليونيفيل استخدام الحصانة التي منحتها للعاملين فيها اتفاقيةٌ موقعة مع الحكومة اللبنانية منذ عام 1996.
فبحسب مصادر قضائية وأمنية وأخرى أممية، لم يسبق أن استخدمت القوات الدولية الحصانة لحماية موظفين أوقفتهم الأجهزة الأمنية اللبنانية سابقاً في جرائم جنائية عادية. وتساءلت المصادر عن سبب المسارعة إلى استخدام «الحق» الممنوح لليونيفيل بموجب اتفاقية عام 1996، رابطة ذلك بإصرار من قيادتي الكتيبتين الفرنسية والإيطالية على «إنقاذ» المشتبه فيه، لأسباب غير معروفة!
ثانياً، أثار نشر الخبر ضجة كبيرة في صفوف الموظفين اللبنانيين العاملين مع «اليونيفيل». فهؤلاء وجدوا أنفسهم في مرمى السهام، من دون أن تكون لهم «ناقة أو جمل» بما يجري. فهم، بغالبيتهم، عبّروا أمس عن رفضهم لمنح الحصانة لزميلهم. فمن هم مقتنعون ببراءته، تحدّثوا عن ضرورة تسليمه للسلطات اللبنانية لإثبات براءته.
أما الذين مالوا إلى تصديق ما تسرّب من التحقيقات، فيرون أن على «اليونيفيل» عدم تحمّل وزر ما جرى لعدة أسباب، أبرزها فداحة الجرم، إضافة إلى أن الأعمال المنسوبة إلى المشتبه فيه تخالف، إلى جانب القوانين اللبنانية، أنظمة العمل في اليونيفيل (تعريض أمن لبنان للخطر، استخدام صفته الوظيفية في أعمال تضر بأمن لبنان وتخالف قوانينه...). كذلك إن المشتبه فيه كان ــ بحكم عمله ــ مطلعاً على ملفات الموظفين، بما فيها من خصوصياتهم.
"الجمهورية" عن اللواء ابراهيم: الأيام المقبلة ستكشف مزيداً من الشبكات
بدورها صحيفة "الجمهورية" وفي الملف الأمني، وفي موضوع اكتشاف شبكة التجسّس الإسرائيلية، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ«الجمهورية: «إنّ الأمن العام يحارب الإرهاب بوجهَيه التكفيري والإسرائيلي، وملاحقتُنا الشبكات التكفيرية لم تشغلنا عن العَمالة لصالح إسرائيل، لأنه في النهاية المواجهة على هذين الخطّين حماية للبلد. ما نقوم به هو جزء من واجبنا، وسنتصدّى لكلّ ما يعرِّض أمنَ البلد للأخطار».
وكشف ابراهيم أنّ الأيام المقبلة ستكشف مزيداً من الشبكات، وأعضاؤها قيد التحقيق، مؤكّداً أنّ الأمن العام يَعمل كما تقتضي مصلحة الوطن الأمنية ويترجم سياساته لأفعال، مؤكّداً أنّه في الوقت نفسه وفي خضمّ العمل الأمني لا نغفل الشقّ الإداري وخدمةَ المواطن، واليوم تلقّينا جائزة الـ ISO التي تؤكّد على جودة الإدارة في الأمن العام وفقَ المعايير الدولية، وسيتمّ الإعلان عن هذه الجائزة في احتفال كبير قريباً».
"السفير": الجلسة التشريعية أزمة حقيقية تكاد تطيح ما تبقى من الهيكل اللبناني
سياسيًا، رأت صحيفة "السفير" أن الجلسة التشريعية، التي يفترض أن تعقد بعد غد الخميس، تحولت إلى أزمة حقيقية تكاد تطيح ما تبقى من الهيكل اللبناني الهشّ. ذلك ليس مفاجئاً. أزمة النفايات هزّت أسس النظام أيضاً.. ولا تزال. الفراغ في رئاسة الجمهورية خلخلها أيضاً، وكذلك فعل تمديدا المجلس النيابي و»الكوما» التي تعيش بها الحكومة.
ورأت الصحيفة أن الكل متوجس من صراع الديوك المستشري حالياً. والكل يعرف خطورة هذا الصراع المرتبط بـ «بدعة الميثاقية»، التي صارت دستوراً، ينظم العلاقات بين الطوائف، بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في العام 2005.
وأضافت "السفير" إنّ تجربة «الحكومة البتراء» لا تزال حاضرة. مصدر محايد يعود إليها ليشبّه أي جلسة يعقدها مجلس النواب من دون المكونات المسيحية الرئيسية، بمثابة رفع القبعة لنهج الرئيس فؤاد السنيورة. يقرّ المصدر بالفارق بين عقد الجلسة الحكومية آنذاك في غياب المكون الشيعي وبين جلسة تشريعية تعقد بحضور بعض الوزراء المسيحيين. لكنه مع ذلك، يصر أن هذه تشبه تلك إلى حد بعيد. فإذا كان الرئيس نبيه بري قد دأب في ذلك الحين على تكرار دعوة السنيورة إلى توزير أي وزير شيعي من «14 آذار» لإعطاء الحكومة شرعيتها الميثاقية، يسأل المصدر: هل حقاً كان يمكن لممثلي الشيعة الأساسييين، أي «حزب الله» و «حركة أمل»، أن يقبلا بتمثيل الطائفة من قبل النائب غازي يوسف على سبيل المثال؟
وأشارت الصحيفة إلى أنه من الواضح أن الارتباك هو سيد الموقف. كل اللقاءات والاجتماعات لم تجد نقطة تلاق بين المختلفين. خرج ممثلا «التيار» و «القوات» النائبان ابراهيم كنعان وجوج عدوان من عين التينة كما دخلا، فظلا يحذران من تداعيات تخطّي الميثاقية على العيش المشترك وعلى الكيان اللبناني.
وكذلك، عاد رئيس «القوات» سمير جعجع وعقد مؤتمره الصحافي، أمس، بعدما سبق وأجّله إفساحاً في المجال أمام مساعي التوافق، محذراً من إعادة تشغيل العداد الذي أوقفه الرئيس رفيق الحريري. وتابع النائب سامي الجميل التأكيد على أن أي تشريع قبل انتخاب رئيس الجمهورية هو مخالفة صريحة للدستور. فيما كانت «كتلة التنمية والتحرير»، في المقلب الآخر، تؤكد على أهمية المشاركة في الجلسة «حفظاً لاستقرار البلد وحمايته من المخاطر المحدقة به» إذا لم تقر القوانين المالية.
"النهار": الرئيس برّي متجه للتصويت على قانون استعادة الجنسية كما قدمه نواب "التيار" و"القوات"
وفي أجواء الجلسة التشريعية أيضًا، علمت "النهار" أن الرئيس بري أبلغ النائبين جورج عدوان وابرهيم كنعان توجهه إلى التصويت على قانون استعادة الجنسية كما قدمه نواب "التيار" و"القوات" في خطوة لتطرية الأجواء، ولكن يبدو أن طرفي ورقة "إعلان النيات" لن يتزحزحا عن مطلبهما المتعلق بقانون الانتخاب، وأهمية بدء عملية درسه، وليس بالضرورة إقراره في جلستي الخميس والجمعة، آخذين في الاعتبار أن موعد الانتخابات سوف يحلّ بعد نحو سنة وثلاثة أشهر، وأن بعض الجهات السياسية قد يكون يفضّل إبقاء "قانون الستين" الذي لا يؤيده بري.
وقالت "النهار" إن المعطيات أجمعت على أن الأجواء تتجه إلى مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة وقد تترجمها مواقف سياسية وإعلامية أعلى نبرة، أو عملية من خلال الدعوة إلى إضرابات وربما أكثر. وأقرت شخصية حزبية بارزة لـ"النهار" بأن الأمور وصلت إلى هذا الحدّ وبأن التحركات المعبرة عن رفض انعقاد جلسة تشريع في غياب الكتل المسيحية الكبرى ستكون مؤثرة، وقد تسبق موعد الجلسة الخميس أو تتزامن معها وربما تلتها، والقرار في شأنها لا يزال قيد البحث.
وعوّلت مصادر في الكتل النيابية المسيحية على الرئيس سعد الحريري الذي يمكنه، في رأيها، أن يغيّر مسار الامور اذا أبلغ الرئيس بري أن "كتلة المستقبل" لن تشارك في جلسة تغيب عنها الكتل المسيحية وتتحمّل التأجيل أياماً قليلة ريثما تنجح الاتصالات في التوصل إلى مخرج.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018