ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يكسر الحصار عن مطار كويرس بريف حلب الشرقي
فك الجيش السوري الحصار عن مطار كويرس في ريف حلب الشرقي بعد ثلاثة سنوات من الصمود وصد مئات الهجمات من المجموعات المسلحة.
وبحسب مصادر ميدانية فقد تلاقت قوات الجيش السوري المتقدمة مع حامية المطار لتفك الحصار بشكل نهائي بعد فتح ثغرة ووصول قوة مشاة الى المطار عقب سيطرة وحدات أخرى من الجيش على قرية كويرس شرقي ورسم العبود وقبلها قرية الشيخ أحمد.

مطار كويرس بريف حلب
وقد دارت اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة وتحت غطاء جوي كثيف اسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من مسلحي التنظيم الذين فروا باتجاه القرى المجاورة.
وبدأ الجيش السوري عمليته العسكرية لفك الحصار عن المطار إنطلاقاً من مدينة السفيرة وصولاً الى قرية رسم عبود.
وبلغت المساحة الاجمالية لعمليات الجيش في الريف الشرقي لحلب نحو 107 كلم مربع، حيث اخترقت قوات الجيش مسافة 23 كيلومتراً بعرض يتراوح بين 3 الى 5 كليومتر، كما تمكنت من السيطرة على 3 قرى في الطريق لفك الحصار عن المطار .
في موازاة ذلك، سيطرت وحدات الجيش السوري على قريتي مكحلة ومريودة الواقعة جنوب مدينة العيس بريف حلب الجنوبي وسط قصف مدفعي مركز استهدف تجمعات المسلحين في المنطقة.
ودمرت وحدات من الجيش 5 سيارات مزودة برشاشات ثقيلة للتنظيمات المسلحة في الكاستيلو ومنطقة التليلات في حلب، بحسب وكالة "سانا".
وفي السياق، شهد الريف الشمالي لحماه سقوط سلسلة من متزعمي الجماعات المسلحة، فقد قُتل أحد المسؤولين العسكريين في حركة "أحرار الشام" حسن مرعي الملقب "ذو النورين" خلال الاشتباكات مع الجيش السوري على جبهة المغير.
وقُتل المسؤول الميداني لما يسمى "كتيبة الإمام البخاري" التابعة لـ"جبهة النصرة" محمد علي، وهو أوزبكي الجنسية خلال الإشتباكات مع الجيش السوري في ريف حماه الشمالي، إضافة الى المسؤول العسكري في "لواء الخطاب" التابع لحركة "أحرار الشام" وليد القدح الملقب "أبو محمد" من بلدة الهبيط بريف إدلب.
أما في اللاذقية، فقد إرتفع عدد ضحايا الإعتداء الإرهابي بقذائف صاروخية على أحياء سكنية إلى ما لا يقل عن 12 شهيداً و57 جريحاً.
وقُتل ما لا يقل عن 10 مسلحين بعضهم من جنسيات غير سورية وجرح آخرين إثر الغارات الروسية على مجمع آسيا في حريتان في ريف حلب الشمالي، وقد نُقل بعض الجرحى للمعالجة داخل الأراضي التركية.
واستهدفت الطائرات المروحية الروسية عدد من آليات المسلحين في مثلث تدمر وسط قصف مدفعي وصاروخي للجيش السوري على مواقع التنظيم في منطقة المقالع في ريف حمص الشرقي، ما ادى الى مقتل قياديين اجانب في صفوف التنظيم.
الرئيس الأسد لقائد مطار كويرس: كنتم خير مثال للصمود والبطولة والاستبسال
وقد أجرى الرئيس السوري بشار الأسد اتصالاً هاتفياً مع قائد مطار كويرس العسكري اللواء منذر زمام وقائد القوة العسكرية التي فكت الحصار عن المطار العقيد سهيل الحسن، وقال لقائد المطار: "قاتلتم وثبتم وكنتم خير مثال للصمود والبطولة والاستبسال وصورة مشرقة في تاريخ بطولات الجيش العربي السوري" وتابع "إن صمودكم لسنوات لهو خير دليل على ثقتكم بالجيش العربي السوري وبجنوده الأبطال رفاقكم... فكنتم على يقين بالنصر وعلى ثقة بأن الحصار سيزول عنكم عاجلاً أو آجلاً".
وأضاف مخاطباً العقيد سهيل الحسن:"قوتكم وشجاعتكم وتضحيات الأبطال الذي كانوا معكم كانت خير دليل على عقيدة الجيش العربي السوري بالدفاع عن كامل تراب الوطن ومثالا في التضحية والفداء".
ووجه الرئيس السوري تحيةً للأبطال الذين صمدوا لسنوات وكذلك للأبطال الذين ساهموا بفك الحصار ولكل جندي في الجيش العربي السوري معتبراً أنه بمثابة "أخ أو ابن لنا وحياتهم وسلامتهم هي دائما أولى الأولويات".
وختم الرئيس :"الرحمة لكل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ رفاقهم وأهلهم وبلادهم على كامل تراب الوطن.. للأبطال الذين صمدوا.. للذين ضحوا بحياتهم فداء لرفاقهم وأهلهم".
حطيط لـ"العهد": بعد إنجاز مطار كويرس باتت معركة حلب قريبة
العميد المتقاعد أمين حطيط أكد في تصريح لـ"العهد" الإخباري، أنه لا يمكن اغفال الانجازات السابقة التي بدأت جنوبي حلب تمدداً باتجاه الشرق واوصلت الى فك الطوق عن مطار كويرس، معتبراً أن عملية فك الطوق تحمل أهميات عدة، أولها تكتيكي متمثلاً "باستعادة أرضٍ سورية من الجماعات المسلحة"، وثانيها استراتيجي حيث "بات تمدد داعش من الرقة باتجاه حلب امراً صعبا، ما يسهل على الجيش السوري عملية تسريع الاستعدادات لمعركة حلب".

خريطة ريف حلب الشرقي
وأوضح حطيط أن "معركة حلب أصبحت قريبة بعد هذا الانجاز"، وهنا يكمن أهمية الاستراتيجية "البعيدة" لفك الطوق عن مطار كويرس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018