ارشيف من :أخبار عالمية
الطفل ’مناصرة’ شاهد حي على العنصرية الصهيونية وغياب أدعياء الإنسانية
لا تُلقي سلطات العدو بالاً لأي من المواثيق والأعراف الدولية، وهي تواصل القيام بانتهاكات موصوفة من دون أن تجد رادعاً على مستوى الهيئات المعنية في العالم .. تعنيف الطفل الأسير أحمد مناصرة ابن الثالث عشر ربعياً خلال جلسات التحقيق على أيدي ضباط المخابرات "الصهاينة" هو أحدث حلقات مسلسل عنجهية الاحتلال، وهو مناف لأحكام اتفاقيات "جنيف" التي تحظر من حيث المبدأ اعتقال الأطفال.
هذا، ووصفت "هيئة شؤون الأسرى و المحررين" ما تعرض له "مناصرة" – من سكان بيت حنينا في القدس المحتلة- بأنه جريمة ضد الإنسانية، مؤكدةً أن ما عاناه هو جانب مما يمارس بحق المعتقلين عموماً داخل أقبية وغرف التحقيق "الإسرائيلية"، وأنه يمثل انعكاساً للوجه القبيح لهذا الكيان الغاصب.
من جهته لفت مدير مكتب غزة لدى المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" المحامي صلاح عبد العاطي إلى أن المشاهد المصورة التي تم تسريبها لجانب من جلسات التحقيق مع الطفل المقدسي تعتبر دليلاً على جملة من الانتهاكات والجرائم.
وفي حديث لمراسل موقع "العهد" الإخباري"، قال عبد العاطي :" إننا نؤكد في البداية أنه لا يجوز اعتقال هذا الطفل أصلاً تبعاً لاتفاقية حقوق الطفل، وكل أحكام اتفاقية جنيف التي تفرض توفير حماية خاصة لهذه الفئة العمرية بالتحديد، فضلاً عن الحماية التي تفرضها عموماً للمدنيين .
ما شاهدناه أظهر بصورة واضحة حقيقة الإجراءات التي تتبعها سلطات الاحتلال مع الأسرى بمن فيهم صغار السن، ونحن سبق وأن حذرنا من ذلك، لكن للأسف لم نلق صدى على المستوى الدولي".
وأضاف عبد العاطي أن أكثر من 60% من الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم منذ بدء "انتفاضة القدس" مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي هم من الأطفال، مشيراً إلى أنهم تعرضوا لأصناف متعددة من التنكيل والتعذيب دون أية ضوابط قانونية.
وتابع: "ما جرى مع الطفل مناصرة هو وفق إتفاقية مناهضة التعذيب يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، وهذا يجعلنا بحاجة لجملة من التحركات ذات الصلة بالهيئات والمؤسسات الأممية والدولية، وهنا أشير إلى أن دولة فلسطين لم تنضم بعد إلى منظمة "اليونيسف" حتى نطالبها بالقيام بدورها كما ينبغي، رغم أنها تعمل في الأراضي المحتلة، لذا علينا الإسراع في الحصول على عضويتها والإستفادة من الأدوات التي تتيحها، وهذا يستدعي أن تكون لنا استراتيجية واضحة، بالحفاظ على تراثنا الوطني، وآثارنا الإسلامية والمسيحية وغيرها".
وأردف عبد العاطي قائلاً: " نحن بحاجة لتعزيز بنيتنا وترسانتنا القانونية و موائمة تشريعاتنا حتى نستطيع أن تسمح للقضاء الوطني الفلسطيني بمحاكمة قادة الاحتلال"، وتابع "هناك سؤال مهم بحاجة للإجابة عليه من قبل المعنيين والمستوى الرسمي ، هل هناك قرار سياسي لتفعيل ذلك سيما وأننا أعضاء كأطراف تعاقدية في أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لإصدار قرارات تتعلق بفيديو تعذيب مناصرة ؟".
تجدر الإشارة إلى أن اللوائح القضائية الصهيونية تنص على أن أي طفل يحمل الهوية الزرقاء "الإسرائيلية" يتم اعتقاله قبل إتمامه سن الـ14 ، لا يجوز معاقبته بالسجن حال وُجّه له اتهام.
وبالرغم من أن هذه اللوائح –تنطبق على "مناصرة" الذي تبقى له 3 شهر كي يصل إلى هذا السن- لا توجد مؤشرات جدية على إمكانية إطلاق سراحه ، في مشهد يفضح العنصرية المتبعة داخل الكيان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018