ارشيف من :أخبار لبنانية

إزاحة الستار عن النصب التذكاري للأسير يحيى سكاف في المنية

إزاحة الستار عن النصب التذكاري للأسير يحيى سكاف في المنية

أزيح اليوم الستار عن النصب التذكاري لعميد الأسرى في السجون الصهيونية الأسير يحيى سكاف، وذلك في منطقته المنية بحضور الوزير فيصل كرامي النائب السابق وجيه البعريني، ومصطفى حسين، الحاج كمال الخير رئيس "اللقاء التضامني الوطني" الشيخ مصطفى ملص، وممثلو فصائل المقاومة الفلسطينة وعدد من الشخصيات الدينة والبلدية والاختيارية والامنية والاجتماعية والمناطقية.

بداية كانت كلمة لشقيق الاسير يحيى سكاف جمال سكاف أشار فيها الى أن "ازاحة الستار عن النصب عميد الاسرى يحيى سكاف لواء الصبر والصمود في سجون العدو الصهيوني هو مناسبة وطنية جامعة، وفي هذه المناسبة نجدد عهدنا مع أسيرنا أن تبقى قضيته حية وسنبقى رافعين لواء تحريره مع كل أسير ومعتقل حتى يعود الى الوطن"، مطالباً "بالكشف عن مصير يحيى سكاف باسرع وقت ممكن".

واعتبر سكاف أن :هذا النصب هو تأكيد على استمرار نهج الاسير وأننا نجدد عهدنا ان تبقى قضيته حية حتى تحرير الاسرى وكامل الاراضي المحتلة، ونؤكد أحقية مشروع مقاومة العدو الصهيوني ونشدد على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة لحماية لبنان".

إزاحة الستار عن النصب التذكاري للأسير يحيى سكاف في المنية

النصب التذكاري للأسير يحيى سكاف

وكما حيا سكاف "الانتفاضة الفسطينية المباركة البطلة والشعب الذي يقاوم الاحتلال من خلال اصراره على استعادة أرضه وتحريرها من المغتصبين الصهاينة".

من جهته، قال الوزير كرامي، راعي الاحتفال، إن "الدولة التي تنسى أن لديها أسرى في السجون الصهيونية ستتحول الى دولة نفايات"، معتبراً أن "لبنان هو النموذج العربي الذي كان حضناً لقضايا الامة ومنبتا للابطال".

إزاحة الستار عن النصب التذكاري للأسير يحيى سكاف في المنية

الوزير فيصل كرامي

وأضاف كرامي "نتوج التضحيات بازاحة الستار عن النصب يحيى سكاف لنؤكد أنه لا زال رمزا للمقاومة والبطولة، ونغضب على الدولة لعدم اهتمامها بالاسير سكاف والاراضي المحتلة"، وتوجه الى العدو الصهيوني بالقول ""لن نتخلى عن قضية يحيى سكاف ونريد الحقيقة".

* من هو الاسير يحيى سكاف؟

الاسير يحيى سكاف هو ابن بلدة بحنين - المنية الواقعة شمال لبنان، ويعتبر واحداً من اثني عشر مناضلاً سطروا في "نهاريا" بفلسطين المحتلة أروع ملاحم البطولة.

ففي آذار من العام 1978، انطلقت رحلة الأسير يحيى سكاف والمناضلة دلال مغربي، مع مجموعة من الشبان الى فلسطين المحتلة، لتنفيذ عملية الشهيد كمال عدوان. وصلوا الى حيفا ومنها الى "تل ابيب"، حيث تسللت المجموعة إلى داخل فلسطين المحتلة عن طريق البحر، واستطاعوا احتجاز سيارة ركاب كبيرة جنوب مدينة حيفا، بداخلها 63 "مستوطناً صهيونياً"، ثم توجهوا بها نحو عمق "تل أبيب"، حيث استولت المجموعة أيضاً على باص آخر جمعت فيه كل المحتجزين، بهدف الضغط على العدو الصهيوني لإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجونه.

في تلك اللحظات، استنفر جيش الكيان الصهيوني كل قواته وأعلن حالة الطوارئ في منطقة تسمى "هرتزليا"، حيث طوقها أكثر من 6 آلاف جندي، ودارت مع المقاومين أعنف معركة سقط خلالها أكثر من 37 قتيلاً صهيونياً وأكثر من 82 جريحاً، وأسفرت العملية عن سقوط 9 شهداء من أبطال العملية، وأصيب اثنان منهم بجراح، كان الاسير يحيى سكاف أحدهما.‏

في هذا العام، يطفئ الأسير يحيى سكاف شمعة أسره الثامنة والثلاثين، والعدو لا يزال يحرم عائلته من رؤيته، لا بل يمنع المنظمات الإنسانية من لقائه، رافضاً الاعتراف حتى بأنه موجود تحت الأسر.

يحيى سكاف، ما زال مصيره مجهولاً، فقوات الاحتلال الصهيوني تخفي كل المعلومات عنه، في الوقت الذي تؤكد الحقائق أنه موجود في السجون الصهيونية. وكان آخر هذه الحقائق اعتراف المدير السابق للاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" شلومو غازيت، في تصريحه لصحيفة "هآرتس"، بأن الكيان الصهيوني كان يحتجز في السبعينيات سجيناً، لم يكشف عن اسمه، كان يُعرف بـ"السجين إكس".

وأكد غازيت، الذي تسلم ادارة الاستخبارات بين 1974 و1979، أنه وافق على اعتقال "السجين إكس"، وفرض عزلة تامة عليه، لافتاً إلى أن "هذه القضية انتهت منذ زمن طويل ولحسن الحظ لم تتسرب، غازيت لم يكشف ما إذا كان السجين المجهول لا يزال حيّاً، ولم يقدم معلومات حول التهم التي وجهت إليه، لكنه أوضح أنه أثناء تسلمه منصبه لم يكن هناك سوى "سجين إكس" واحد، ما جعل عائلة سكاف تزداد ثقة بأن هذا السجين إكس ليس سوى ابنها يحيى، الذي اعتقل جريحاً بعد العملية الفدائية التي نفذها مع مجموعة بقيادة دلال المغربي في 11 آذار 1978، أي في الفترة التي كان فيها غازيت في منصبه".

 

2015-11-12