ارشيف من :أخبار لبنانية
سبحة التشريع تكرّ والرئيس بري يعد بتشكيل لجنة ’انتخابية’ خلال شهرين
استأنف مجلس النواب عمله التشريعي اليوم بعد نحو عام على آخر هيئة عامة التأمت تحت قبّته. التسوية التي توصّل إليها الفرقاء السياسيون أمس نجحت في تأمين النصاب والمثياقية، وأدّت الى تدحرج كرة التشريع حتى توقّفت الجولة الأولى من جلسة اليوم عند عشرين قانونًا جلّها يحمل الطابع المالي.
فور انطلاق الجلسة، وعند البدء بمداخلات النواب ضمن الأوراق الواردة، هنّأ رئيس الحكومة تمام سلام الحاضرين واللبنانيين جميعًا "بعودة المؤسسة الأم الى عملها بعد جهود بذلت من قبل رئيس المجلس والقيادات السياسية كافة". ثمّ أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سبب مشاركة فريقه في الجلسة، تبريرًا لتناقض مواقفه خلال الأيام الماضية وحسمه مقاطعة ساحة النجمة، وسرعان ما تبيّن أن الأخير يريد إضفاء أجواء مسرحية على الهيئة العامة، اذ طالب الرئيس نبيه بري بانتخاب رئيس للجمهورية، وهو ما قابله رئيس المجلس بالتشديد على هذا الحقّ لكن "تحقيقه اليوم غير ممكن فالجلسة مخصّصة للتشريع وليس للانتخاب وهناك جدول أعمال يجب إقراره"، وما كان من الجميل ونوابه إلا أن انسحبوا مكرّرين في الخارج الحديث عن الاستحقاق الرئاسي.
بعد "عرض" الكتائب، استمع رئيس المجلس لمداخلات "أصحاب السعادة". توالى على الحديث كلّ من النواب أنطوان زهرا وعاصم قانصوه وبطرس حرب وابراهيم كنعان وفؤاد السنيورة ومعين المرعبي وأنور الخليل وكاظم الخير ونعمة الله أبي نصر واسطفان الدويهي ونبيل نقولا وسيرج طورسركيسيان وسيمون أبي رميا، ثمّ كرّت سبحة التشريع، فأقرّ البرلمان مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على ابرام تعديل اتفاق تمويل برنامج التعاون عبر الحدود لدول منطقة البحر الابيض المتوسط مع المجموعة الاوروبية ممثلة بمفوضية المجموعات الاوروبية، وزيادة مساهمة الدولة اللبنانية في الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، وأحكام استثنائية تتعلق بالتلامذة الذين ترشحوا في العام 2014 للامتحانات الرسمية لمختلف الشهادات التي تصدرها وزارة التربية والتعليم العالي، وإبرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لمصلحة وزارة المال لاستكمال مشروع اصلاح ادارة المالية العامة، وإبرام اتفاق استصناع بين حكومة الجمهورية اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار والبنك الاسلامي للتنمية لتمويل مشروع تطوير الجامعة اللبنانية، وإبرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ "مشروع طريق الكرك - رياق"، وإبرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع "تعزيز امدادات المياه"، وإبرام اتفاق مشروع تعزيز امدادات المياه بين مجلس الانماء والاعمار والبنك الدولي للانشاء والتعمير، وتوقيع اتفاق الاطار في شأن نظام الضرائب والرسوم الجمركية المطبق من البلد الشريك على المشاريع الممولة من قبل صندوق التنمية الاوروبي ومن الموازنة العامة للاتحاد الاوروبي، إضافة إلى إبرام اتفاق انشاء الاكاديمية الدولية لمكافحة الفساد بصفتها منظمة دولية، وعقد تمويل بين الجمهورية اللبنانية والبنك الاوروبي للتثمير، والانضمام الى تعديل اتفاق بازل في شأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، وزيادة مساهمة الدولة اللبنانية في رأس مال البنك الاسلامي للتنمية، وإبرام تمويل بين الجمهورية اللبنانية والبنك الاوروبي للتثمير، وإبرام اتفاقية قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع الاسكان، وإبرام اتفاق قرض بين الجمهورية اللبنانية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة في تمويل مشروع استكمال منشآت للصرف الصحي في لبنان.
.jpg)
من جلسة اليوم
كذلك صادق المجلس بالإجماع على اقتراحات القوانين المتعلقة بسلامة الغذاء والاجازة للحكومة الاقتراض بالعملات الاجنبية والاجازة للحكومة زيادة مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي والاجازة للحكومة الاكتتاب في زيادة رأس مال البنك الدولي للانشاء والتعمير.
"الهمّة" التشريعية لم تنسحب على مشروع القانون الرامي إلى الاجازة للحكومة عقد اتفاق من أجل تحقيق عتاد وبنى تحتية ملحة لمصالح الجيش، الذي شهد أخذًا وردًا، وهنا سأل النائب حكمت ديب عن مصير الهبة السعودية الخاصة بدعم المؤسسة العسكرية، فأوضح وزير الدفاع سمير مقبل أن لبنان تسلّم حتى الآن 597 مليون دولار من أصل 3 مليارات دولار المبلغ الأساسي للهبة. وفي هذا السياق، تحدّث النائب نواف الموسوي فقال "على ما يبدو إن الهبة خاصّة، فهل لا زالت السعودية على قرارها بتقديم الثلاثة مليارات دولار؟"، وأضاف "الجهات التي تزوّد الجيش وتقدم له المساعدات تفرض سقفًا للأسلحة ونوعيتها ما يحتمّ علينا البحث عن مصادر تسليح وفق حاجات المؤسسة العسكرية". كلام استدعى تعليقًا من رئيس الحكومة الذي دافع عن السعودية وهباتها، شارحًا أن "الأموال ما زالت سارية والتأخير مسألة عادية فالأمور لا تحصل بـ"كبسة زر""، ما دفع بالرئيس بري إلى إرجاء البتّ به ريثما يتمّ الاطلاع على رأي قيادة الجيش حتى يتوصّل المجلس الى إقراره في الجولة المسائية اليوم.
كما أعاد الرئيس بري إلى الحكومة المشروع المتعلّق بفتح الاعتمادات الإضافية اللازمة لسداد المبالغ المستعملة من سلف خزينة معطاة خلال العام 2012 وتغطية المبالغ المدفوعة كفوائد قروض وسندات خزينة خلال العام نفسه، بعدما حصل جدال بين وزير المالية علي حسن خليل والنائب فؤاد السنيورة، وبعد عدم التوصّل الى خلاصة واضحة يمكن البناء عليها.
مجلس النواب لم يتوصّل أيضًا إلى إقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة قدره خمسة آلاف واربعمائة وسبعة عشر مليارا وعشرة ملايين وستماية وواحد وتسعون الف ليرة لبنانية لتغطية العجز في مختلف اعتمادات مشروع موازنة العام 2016 باستثناء الرواتب والاجور وملحقاتها، ولا إلى اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة قدره ثمانية وواحد وستون مليارا وتسعماية واثنان وثلاثون مليونا وسبعماية وستة وعشرون الف ليرة لبنانية لتغطية العجز في الرواتب والاجور وملحقاتها، فالنقاش طال ولا سيّما بين خليل والسنيورة مجدّدًا.
وخلال الجلسة، وعد الرئيس نبيه بري بتشكيل لجنة لبحث قانون الانتخاب خلال مدة أقصاها شهران، واذا لم يتم الوصول الى نتيجة حاسمة يُصار الى تحويل قوانين الانتخاب المطروحة الى اللجان المشتركة لإعادة درسها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018