ارشيف من :أخبار عالمية
الإرهاب يقصم ظهر فرنسا: 128 قتيلًا في باريس.. وهولاند يتهم ’داعش’
"فيلم رعب" فرنسي شهدته العاصمة باريس أمس على "مرأى ومسمع" رئيس البلاد الذي كان حاضرًا في "أحد مسارح الأحداث"، قبل أن "يلوذ" بوزارة الداخلية، ليعود ويعلن أنه سيشن حربًا "لا هوادة فيها" ضد الإرهاب.
واتهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اليوم السبت تنظيم "داعش" الإرهابي بالوقوف خلف سلسلة الهجمات التي ضربت باريس مساء أمس الجمعة، وأوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا و250 جريحا.
وقال هولاند في قصر الإليزيه "إن ما حصل أمس هو عمل حربي.. ارتكبه داعش ودبر من الخارج بتواطؤ داخلي على التحقيق اثباتها". كما أعلن الحداد الوطني ثلاثة أيام على أن يلقي كلمة، نهار الاثنين المقبل في البرلمان الفرنسي.
وأعلنت فرنسا إثر حوادث "ليلة الرعب"، حالة طوارئ في أنحاء البلاد، لم تُتخذ منذ حرب الجزائر عام 1954، فأغلقت حدودها بعد مقتل العشرات في سلسلة هجمات بالأسلحة والقنابل في باريس.
وقالت تقارير "إن 100 شخصٍ على الأقل قتلوا في مركز باتاكالون للفنون وسط باريس"، الذي زاره الرئيس الفرنسي فيما بعد، وقتل آخرون في هجمات قرب "ستاد دو فرانس". وأفادت تقارير بوقوع هجوم انتحاري، وتعرض مجموعة من المطاعم لسلسلة من الهجمات التي وصفت بأنها غير مسبوقة في فرنسا، وبأنها تمثل "11 أيلول/سبتمبر فرنسي".
من جهته، أمر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بنشر الجيش في أنحاء العاصمة الفرنسية، على أن يعقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعًا طارئًا اليوم السبت، في وقت طلب إلى سكان باريس البقاء داخل منازلهم.

الرئيس الفرنسي زار موقع الهجوم على مسرح "باتاكلون"
وفي سياق متصل، استهدفت هجمات أخرى مطعمي "لو بيتيت كامبودج" و"لو كاريلون" في المنطقة العاشرة، حيث شوهد 10 أشخاص في الشارع بين قتيل ومصاب بإصابات خطيرة؛ وقال شاهد عيان لصحيفة "ليبراسيون" إنه سمع أكثر من 100 طلقة في مقهى "لا بيل إيكويب" في المنطقة الـ11، كما سمع إطلاق نار أيضا في مركز "ليس هولس" للتسوق.
أما الإرهابيون، فأعلن مكتب المدعي العام الفرنسي عن مقتل ثمانية منهم في هجمات باريس، بينهم سبعة في تفجيرات انتحارية.

استاد فرنسا يتعرض لهجوم ارهابي
وتحدث الناجون في مسرح "باتاكلون" لوسائل إعلام فرنسية عن أن نحو 60 شخصًا فروا من المهاجمين عبر سطح البناية ومنها إلى بناية مجاورة"، في وقت أكدت شرطة باريس أن كل المهاجمين قتلوا، و"لكن السلطات لا تزال تبحث عن أي شركاء لهم".
من جهتها، أعلنت الخارجية السويدية مقتل مواطن سويدي وإصابة آخر في هجمات باريس، وأرخت هجمات باريس بظلالها على المدن الأميركية الكبرى مثل نيويورك، التي عززت إجراءات الأمن فيها، تخوفًا من أية أحداث مماثلة، كما وعززت بلجيكا نقاط التفتيش على حدودها.
إدانات دولية وعربية لهجمات باريس
لقيت أحداث فرنسا تنديدًا ورفضًا واسعَين، فقد ندد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بشدة "بالاعتداءات الشنيعة والرخيصة" في باريس، وأدان مجلس الأمن الهجمات، واصفًا إياها بـ"العمل البربري الجبان" مشددًا على أهمية ملاحقة الارهابيين.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وصف الأحداث بأنها "هجمات على الإنسانية" و"محاولة فظيعة لترويع المدنيين الأبرياء".
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "إن هجمات باريس تعكس الكراهية، فالقتلة ليسوا بشرا"، مؤكدًا استعداد روسيا لدعم حكومة وشعب فرنسا.

العالم يدين الهجمات الإرهابية في فرنسا
وأعلن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون أن بلاده سوف تفعل أقصى ما تستطيع للمساعدة.
وبعد إرجاء زيارته المقررة اليوم إلى أوروبا، أدان الرئيس الإيراني حسن روحاني الهجمات واصفًا إياها بالـ"جرائم ضد الانسانية"، فيما أعلن رئيس الوزراء التركي جهوزية بلاده للتعاون في الحرب ضد الإرهاب.
أما الرئاسة المصرية فأعربت عن تضامنها ومساندتها للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب الذي لا يعرف حدودًا ولا دينًا،
واعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن هذه الأعمال الإرهابية الإجرامية تخالف كل تعاليم الدين السماوي والقيم الإنسانية.
أما رئيس الإمارات خليفة بن زايد آل نهيان فأيد كل الجهود المتوجب القيام بها لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
لقراءة المزيد: أنقر هنا
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018