ارشيف من :أخبار لبنانية

تودّد ’حزب الله - المستقبل’ .. هل يسرع في التسوية الشاملة؟

تودّد ’حزب الله - المستقبل’ .. هل يسرع في التسوية الشاملة؟

انشغلت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بما أسمته "الغزل" بين حزب الله و"تيار المستقبل"، مشيرةً الى أن الفريقين يعتبران ان الظرف الحالي هو الفرصة المثلى لتقريب وجهات النظر والدخول في التسوية الشاملة، التي دعا اليها الامين العام لحزب الله مؤخراً، وأعاد التأكيد عليها يوم السبت الماضي.

تودّد ’حزب الله - المستقبل’ .. هل يسرع في التسوية الشاملة؟

 

"السفير": رحلة انتحاريي البرج من الحدود إلى فنجان القهوة

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "برغم قساوة العمل الإرهابي الذي استهدف الأبرياء في برج البراجنة، إلا أن نمط التعاطي الأمني والسياسي مع هذه الجريمة ساهم في احتواء آثارها، وحصر تداعياتها على أكثر من مستوى، بعدما استشعر الجميع خطورة اللحظة التي لا تحتمل ترف الاجتهاد".

وأضافت الصحيفة "في الأمن، يُسجل لـ «فرع المعلومات» إنجازه النوعي والسريع في تفكيك الشبكة الإرهابية التي تقف وراء الاعتداء المزدوج، من دون إغفال الدور الذي أداه أيضا «الأمن العام» على هذا الصعيد بعد نجاحه في القبض على اثنين ممن شاركوا في التحضير للجريمة، تسهيلا وتمويلا، ما يؤشر إلى أن الأجهزة الأمنية، بالتعاون مع مخابرات الجيش، هي على مستوى التحدي برغم حالة الانكشاف السياسي".

وتابعت "أما على الصعيد السياسي، فإن لحظة التضامن الوطني مع ضحايا التفجير لا تزال «صامدة»، في انتظار تبيان إمكانية إطالة أمدها والبناء سياسيا عليها، انطلاقا من مبادرة «السلة الكاملة» التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، ولاقاها الرئيس سعد الحريري بإيجابية".

"النهار": شهران للجنة درس قانون الانتخاب الشبكة الإرهابية في قبضة الأمن

من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "رسائل سياسية ايجابية تتطاير في الاجواء من غير أن تجد مطاراً تحط فيه، يقابلها تنسيق أمني وعمل متواز بين الجيش والاجهزة الامنية في مواجهة الارهاب المتأتي عبر الحدود، والذي تمكن من اختراق الداخل. واذ نجح جزئيا في تفجيري برج البراجنة، فإن الخطة الارهابية كانت لتوقع مزيدأ من الضحايا لو نفذت كما كان مخططاً لها. والقبض على الشبكة الارهابية بعد 48 ساعة من الجريمة، دفع أجهزة أمنية دولية وفق معلومات لـ "النهار" الى التهافت على لبنان لاستطلاع ما لديه من معطيات تتصل بالشبكات الارهابية وطلب مواعيد عاجلة من المسؤولين الامنيين".

واضافت الصحفة أنه "الأكيد ان هاجس الارهاب سبب دفعا لترطيب الاجواء السياسية وتهدئة النفوس خوفاً "من الانهيار نحو الهاوية" على حدّ وصف الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي دعا "الى الإفادة من الجو الإيجابي والتعاطف الوطني الكبير بعد الانفجار (انفجاري برج البراجنة) لتسوية وطنية شاملة تطال رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي وقانون الانتخاب"، وأكد ان هذه التسوية "لا شأن لها بالمؤتمر التأسيسي".

"الاخبار": اعترافات العقل الأمني لخلية «داعش»

الى ذلك كتبت صحيفة "الاخبار" أنه "منذ العام 2005، اعتاد حزب الله وتيار المستقبل أن يتواصلا عبر الامن. اتصالاتهما عبر رئيس فرع المعلومات (العميد وسام الحسن ثم عماد عثمان) ووحدة الارتباط والتنسيق في الحزب (وفيق صفا) وغرفة عمليات الامن الداخلي (العميد حسام التنوخي) لم تنقطع يوماً، حتى في ذروة التوتر السياسي والأمني. وكانت هذه القناة تمهّد الطريق دوماً أمام إعادة التواصل السياسي بينهما".

واضافت "هذه المرة، السياسة سبقت الامن. السيد حسن نصرالله طرح مبادرة الحل اللبناني للازمة السياسية، وعدم انتظار تدخل الخارج، يوم الأربعاء الماضي. النقاشات داخل التيار كانت قد حسمت ضرورة ملاقاته في منتصف الطريق. وقبل صدور موقف إيجابي من كلام نصر الله، ضرب الإرهاب برج البراجنة (يوم الخميس)، فاستغل المستقبل الحدث من زاويتين: الاولى، إظهار تضامن صرف، من دون أي «لطشة» سياسية. اما الثانية، فتمثلت في مسارعة فرع المعلومات إلى كشف غالبية المتورطين بالجريمة. اعاد السيد نصرالله طرح مبادرته مجدداً، شاكراً فرع المعلومات على ما قام به. فرد الرئيس سعد الحريري مرحباً بالمبادرة، مع تحفظه على اولوياتها. لكن العارفين بالعلاقات السياسية، يرون ان الحوار بين الطرفين لن يُنتِج محصولاً رئاسياً. ما سيتأتى منه ينحصر في تخفيف التوتر، وتغطية مستقبلية لمكافحة الإرهاب. فالعقدة التي تحول دون حل الأزمة اللبنانية لا تزال في مكان آخر: الرياض. وعلى المشككين بهذه القراءة ان يُراجعوا موقف السعودية من الحرب في سوريا واليمن".

"الجمهورية" الأولوية لمكافحة الإرهاب .. وابراهيم لـ«الجمهورية»: نتوقع تفجيرات مماثلة

هذا وذكرت صحيفة "الجمهورية": «دخل لبنان في حرب مفتوحة مع الإرهاب»، وهذا الكلام ليس من طبيعة تحليلية، إنّما يعبّر عن موقف واضح أعلنَه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لـ»الجمهورية» بأنّ «القرار لدى التنظيمات الارهابية باستهداف الساحة اللبنانية موجود دائماً لديهم، وأينما استطاعوا أن يضربوا فلن يوفّروا ولن يتأخّروا، فهذه حرب مفتوحة بيننا وبينهم، كرّ وفرّ»، وقد تقاطعَ كلام ابراهيم مع ما كشفَه وزير الداخلية نهاد المشنوق عن «قرار كبير بتفجير لبنان»، مؤكّداً أنّ «مِن المستحيل أن تكون عملية برج البراجنة هي الأخيرة، وأنّ لبنان لم يعُد في مرحلة مكافحة الإرهاب بل أصبح في مواجهته».

وقد جاء هذا الكلام ليؤكد أنّ لبنان دخل في مرحلة جديدة، واستطراداً تحديات جديدة، وبالتالي تتطلّب مواكبة سياسية مختلفة تعيد الاعتبار للأولوية الأمنية التي تستدعي رصّ الصفوف الداخلية وإحياءَ عمل المؤسسات الدستورية.

ولذلك، في ضوء ارتفاع وتيرة الأحداث الدموية، والتي كانت باريس مسرحَها أخيراً، وقبلها الضاحية الجنوبية لبيروت، انصَبّ الاهتمام في الخارج والداخل على أولوية مكافحة الإرهاب وتعزيز إجراءات الأمن وبلوَرة موقف موحّد ضد خَطره، وفي هذا السياق أكّد الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله أنّ «مِن المحسوم مسؤولية «داعش» عن تفجير برج البراجنة»، معلِناً أنّه «بَعد هذا التفجیر سنَذهب لنفتّش عن جبهات مفتوحة مع «داعش» لنكونَ حاضرين فيها بفعالية»

2015-11-16