ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: ندعو القوى السياسية للتعاون في مواجهة التكفير

 الموسوي: ندعو القوى السياسية للتعاون في مواجهة التكفير

أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "ما حصل من اعتداء على أهلنا الآمنين في ضاحية بيروت الجنوبية هو نفسه العدوان الذي جرى في ضاحية باريس الشرقية، فكلاهما اعتداء على الإنسانية بحد ذاتها، ومن قتل في ضاحية بيروت الجنوبية قد قتل للأسباب نفسها في ضاحية باريس الشرقية، كما قتل من قبلها في بغداد وتونس وغيرها من البلاد، ولذلك فإن العالم بأسره يتأكد اليوم أن الخطر التكفيري ليس خطراً على حزب الله بعينه وليس تهديداً للشيعة كطائفة، وإنما هو خطر على الإنسانية جمعاء، وعلى الناس في أصقاع الأرض كلها".

وأضاف الموسوي خلال رعايته حفل افتتاح واحة شهداء بلدة رشاف الجنوبية "إننا عندما نقرّ بهذه الحقيقة، فإنه على القوى الدولية بأسرها أن تعيد النظر في أولوياتها السياسية، فمن غير الأخلاقية ولا الإنسانية استخدام المجموعات التكفيرية لتنفيذ أغراض سياسية، كإسقاط هذا النظام أو ذاك، لأن دعم هذه المجموعات على سبيل المثال لإسقاط النظام السوري يرتدّ سلباً على الداعمين والممولين والمؤيدين، بحيث يصبح الداعمون بعد فترة هم أنفسهم أغراضاً وأهدافاً للمجموعات التكفيرية التي دربوها وسلحوها وموّلوها، ومن هنا يجب أن يكون هناك أثر لما جرى في باريس كما جرى من قبل في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي غيرها من بلاد العالم، بحيث يأخذ الجميع العبرة بأن الأولوية الأولى باتت هي استئصال المجموعات التكفيرية، الأمر الذي يبدأ أولاً من وقف عمليات التمويل والتسليح والتدريب والتحريض ونقل الإرهابيين بين الدول"، سائلاً "أما آن الأوان أن تتوقف أنظمة معروفة في المنطقة عن تقديم السلاح والمال وتسهيل وصول الإرهابيين إلى سوريا؟ ألم تؤدي التسهيلات التي أعطيت لهؤلاء الإرهابيين إلى وصولهم لأوروبا؟".

 الموسوي: ندعو القوى السياسية للتعاون في مواجهة التكفير

النائب نواف الموسوي

وشدد على أن "الفكر المسؤول عن إنتاج التكفيريين هو فكر معروف باسمه وباسم دعاته، وكل نشر للفكر التكفيري وتحريض من أجل الالتزام به، هو عمل إرهابي يجب أن يلاحق، لذلك فإنه من البديهي أن مواصلة بعض الأنظمة دعم المجموعات التكفيرية هو عمل إرهابي أيضاً، فمن يمول الإرهابيين ويسلّحهم هو شريك في العمليات الإرهابية، وشريك في الدم الذي يسفك، ولا تمييز في هذا المجال بين المجموعات التكفيرية، فلا يستطيع أحد القول إن هناك فرقا بين داعش والنصرة وما إلى ذلك من تسميات، لأنهم كلهم من منبع واحد، وكلهم في لحظة المواجهة ينسّقون فيما بينهم ويتبادلون الخبرات والأسلحة، ففي المواجهة في سوريا، فإن داعش والنصرة نسّقوا معاً في الهجوم على طريق خناصر إثريا، وكذلك في عمليات ضاحية باريس الإرهابية، فإنهم نسّقوا معاً أيضاً في إطار تنفيذ الاعتداءات الإجرامية ضد المواطنين الفرنسيين، ولذلك يجب أن يكون المستهدف هو المجموعات التكفيرية كلّها، وعلينا أن نواجه التكفيريين بجميع انتماءاتهم، لأن القول إن هذه المجموعة التكفيرية تحيّد وتلك تهاجم هو فعل كأننا نضع المياه في سلة".

وأكد الموسوي "أننا كما كنا في الموقع الطليعي لمقاتلة المجموعات التكفيرية والحؤول دون وصولها إلى لبنان، فإننا اليوم مقتنعون أكثر من أي وقت آخر بأن الطريق الذي سلكناه لقتال هؤلاء التكفيريين في سوريا كان في محله ومكانه، ولا يستطيع أحد أن يواصل الزعم بأن هذا القتال هو سبب الإرهاب في بيروت، وإلاّ فما هو سبب هذا الإرهاب في تونس أو في باريس، وقد بات معلوماً أن الإرهاب التكفيري حتى لو لم تبادر إلى قتاله فسيأتيك في عقر دارك، وعليه فإنه من الأفضل أن نقدّم الشهداء في قتال التكفيريين في عقر دارهم على أن يستشهد أهلنا قرب بيوتهم وفي منازلهم".

واضاف "لقد دعا سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من قبل حصول مجزرة برج البراجنة إلى تسوية شاملة تعيد للبنانيين مؤسساتهم الدستورية الفاعلة وترسخ استقرارهم، ثم كرر هذا الموقف بعد المجزرة أيضاً، فمن هنا ندعو الجميع للاستجابة لهذه المبادرة التي انطلقت من قبل الجريمة، وتواصلت من بعدها دون شروط مسبقة، لنأتي إلى الحوار من أجل التوصل إلى تسوية من دون أن نشترط حسم هذا الموضوع أو ذاك، ولتكن الموضوعات المتعلقة بالتسوية الشاملة موضوعة على طاولة الحوار، لكي نستطيع أن نتوصل إلى تفاهمات حولها جميعاً، لا أن نحسم توافقاً حول موضوع ونعلّق الموضوعات الأخرى أو نعلّق التفاهم حولها".

وقال "أمامنا فرصة تجلت في تعاون الأجهزة الأمنية معاً من أجل الكشف عن شبكة التفجير، ونحن إذ نثني على جهد الأجهزة الأمنية، فإننا ندعو القوى السياسية أيضاً لتبدي فيما بينها التعاون اللازم لمواجهة التكفير، وفي هذا الوقت فإننا نعبر عن سعادتنا لأن الإرهابيين لم يجدوا بيئة حاضنة في لبنان، حيث بيّن التحقيق أنهم طارئون ولم يعملوا في بيئة صديقة، وهذا أمر مهم ويشجع على الوفاق والتعاون بين اللبنانيين، ولذلك من اللازم في هذه الفترة التي سيتجه فيها العالم إلى تركيز أولويته على القضاء على المجموعات التكفيرية أن ننصرف نحن في لبنان نحو دعم مقاتلة التكفيريين، ومن أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تتناول الموضوعات جميعها من رئاسة الجمهورية إلى آخر تفصيل يهتمّ به اللبنانيون".

2015-11-16