ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة عاشرة للحوار الوطني في عين التينة..وبرج البراجنة تستعيد حياتها الطبيعية
ينتظر اللبنانيون اليوم ما ستفضي إليه الجلسة العاشرة لهيئة الحوار الوطني، والتي انتقلت من ساحة النجمة إلى عين التينة مصحوبة بوليمة غداء يقيمها الرئيس بري على شرف المتحاورين.
واهتمت الصحف المحلية الصادرة اليوم بعودة الحياة إلى طبيعتها في برج البراجنة بعد أيام على التفجيرين الارهابيين، اضافة إلى التحضيرات والأجواء المرافقة لجلسة الحوار الوطني المزمع عقدها.
ولم تغب عن بعض الصحف أزمة النفايات التي اندثر الحديث عنها، في ظل أجواء توحي بالتوجه نحو حلّ المحارق للتخلص منها.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": برج البراجنة تستعيد حياتها شبه الطبيعية
فقد رأت صحيفة "السفير" أن منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية استعادت، يوم أمس، حياتها شبه الطبيعية بعد أن أكملت الورش ترميم الأضرار وإزالة معالم التفجيرين الإرهابيين، في وقت كشف فيه تلفزيون «المنار» معلومات جديدة حول التحقيقات الجارية في شأن الشبكة الإرهابية وكذلك صوراً للموقوفين من هذه الشبكة. وأشار تلفزيون «المنار»، ضمن برنامج «بانوراما اليوم» مع الزميلة منار صباغ، إلى أن الانتحاريين اللذين نفذا تفجيري برج البراجنة هما: عامر أحمد الفريج (بحسب بطاقة الهوية التي عثر عليها معه وتبين أنها مزوّرة)، وعماد المستت.
أما الموقوفون فهم:
مصطفى الجرف (كان يتولى تحويل الأموال)، إبراهيم رايد (نقل انتحارياً من سوريا إلى الشمال ثم إلى بيروت)، وقد أوقفهما الأمن العام وسلمهما إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي والذي كان أوقف كلاً من: إبراهيم الجمل (انتحاري طرابلس الذي ألقي القبض عليه وكان تحت تأثير الحبوب المخدرة)، عواد الدرويش (تم توقيفه في شقة في الأشرفية)، عبدالكريم الشيخ علي (تم توقيفه في شقة الأشرفية وكانت مهمته استقبال الانتحاريين).
"النهار": لقاء عين التينة اليوم خبز وملح أو إعلان نياّت؟
من جهتها نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وسطية استبعادها اي تسوية داخلية في ظلّ استمرار فريق بشرط ترشيح العماد عون وتصدّي الفريق الآخر بالشرط المضاد لجهة استبعاد ترشيحه، فمعنى ذلك ان كل هذه الأجواء الايجابية لا امكان لترجمتها، وستستمر المراوحة وابتداع الوسائل لتمرير الوقت.
ورأت أن لقاء عين التينة اليوم، سيشكل فرصة لاختبار النيات، سواء بإمكان الولوج الى البحث في مشروع تسوية داخلية،وعندذاك توضع عناوينها على الطاولة لتناقش، او يستمرٰ الدوران في الحلقة المفرغة لمواصفات رئاسية من دون اي محاولة لإسقاطها على اسم مرشح. الا أن الأكيد في هذا اللقاء ان الرئيس بري سيتشاور مع العماد ميشال عون المنتظر ان يشارك شخصياً والى جانبه النائب ابراهيم كنعان، وكذلك النائب وليد جنبلاط الذي يشارك الى جانبه النائب غازي العريضي، مع وفديْ "المستقبل" و"حزب الله" في تشكيل اللجنة النيابية التي ستتولى دراسة قانون الانتخاب خلال الشهرين المقبلين. ويتوقٰع ان تكون شبيهة أو مطابقة للّجنة السابقة التي درست قوانين الانتخاب في اعقاب التمديد الاخير للمجلس النيابي. وعُلم أن الرئيس بري يفضّلها مصغٰرة ويقترح تشكيلها من النواب: جورج عدوان (عن "القوات اللبنانية") واحمد فتفت (عن "المستقبل") وعلي فياض (عن "حزب الله") وألان عون (عن "التيار الوطني الحر")، وعن "اللقاء الديموقراطي" قد يحلٰ العريضي مكان اكرم شهيٰب. وطالب "المستقبل" بأن يكون حزب الكتائب ايضاً ممثلاً، ولذلك قد تصبح اللجنة سداسية وربما سباعية اذا ما طالب فريق الثامن من اذار بإضافة نائب آخر عنه.
"البناء": الوضع الأمني على طاولة الحوار
أما صحيفة "البناء" فنقلت عن مصادر المتحاورين "أن الجلسة ستستكمل البحث في ما انتهت عنده الجولة السابقة في ما يتعلق بمواصفات الرئيس، وستتطرّق إلى التسوية السياسية التي طرحها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والمواقف الإيجابية التي وردت على لسان الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة». ولفتت المصادر إلى «أن الوضع الأمني سيفرض نفسه على طاولة الحوار بعد تفجيري الضاحية وتقرير الاستخبارات الأميركية أن تنظيم داعش في صدد التحضير لعمليات إرهابية جديدة مع تأكيــدها أن رئيس الحكومة سيجدّد ككل جلسة الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء وحل أزمة النفايات".
وأشارت مصادر مطلعة للصحيفة إلى "أن أقطاب 14 آذار سيتعاطون بإيجابية في الجلسة»، داعياً إلى «ترقّب السقف الإعلامي لفريق 14 آذار لأنه بدأ يشعر بمرحلة جديدة في المنطقة لا تتناسب مع طموحاته".
"الجمهورية": قوى 14 آذار اجتمعت وتبلغت عدم مشاركة رئيس حزب الكتائب في الحوار الوطني
ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه فيما تشخصُ الأنظار الى طاولة الحوار الوطني التي ستنتقل اليوم الى عين التينة بدلاً من ساحة النجمة برعاية الرئيس بري الذي يقيم غداءً للمتحاورين، عَقدت قوى 14 آذار على جريِ عادتها عشية كلّ جلسة حوارية اجتماعاً تنسيقياً في «بيت الوسط».
وقالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ«الجمهورية» إنّ المجتمعين أجروا تقويماً للتطوّرات عشية الجلسة العاشرة لهيئة الحوار الوطني، وناقَشوا المبادرة التي أطلقَها السيّد نصرالله بهدف تكوين موقف موحّد منها، وقد تمّ تفنيد بنودِها المختلفة، مِن انتخاب رئيس الجمهورية الى التركيبة الحكومية المقبلة فقانون الانتخاب، وأجريَت قراءة متأنّية للظروف التي أملتها، وكيف يمكن تلقُّفها، بانتظار ما ستحمله جلسة اليوم من استعدادات، باعتبار أنّ الموضوع سيكون مطروحاً عليها بقوّة التوقيت الزمني وعلى خلفية الطارئ الأمني بعد جريمة التفجير المزدوجة في برج البراجنة.
وقالت المصادر إنّ التفاهم رسا على استمرار إعطاء هذه القوى الأولوية للانتخابات الرئاسية التي تشكّل المدخل للبنود والاستحقاقات الأخرى، خصوصاً بعد أن توصّلت هيئة الحوار الى مواصفات محدّدة تفرض البحث عن رئيس لا يشكّل تحدّياً لأيّ من الأطراف المتصارعة.
وتبَلّغ المجتمعون بأنّ رئيس الكتائب لن يشارك في اجتماع الهيئة اليوم انطلاقاً من موقفه الثابت من عدم دعوة مجلس الوزراء لمواجهة ما هو طارئ في ظلّ الظروف الأمنية التي عاشَتها البلاد ولا سيّما التفجيرات الأخيرة التي لم تستدعِ برأي المعنيين دافعاً إلى عقدِ جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، وقضايا مختلفة يجب أن يواكبَها مجلس الوزراء تشَكّل همّاً يومياً لمختلف الفئات اللبنانية.
"الأخبار": إبقاء النفايات بلا حل: التمهيد لفرض المحارق
وذكّرت صحيفة "الأخبار" بموضوع أزمة النفايات، ورأت أنه في الوقت الذي تنشغل فيه السلطة السياسية في البحث عن امكانية تصدير النفايات، مصورةً أن حل هذه الأزمة كان منوطا بقبول خيار المطامر، ومتجنبة خيار الفرز وتفعيل معامل ومراكز المعالجة للتخفيف من حدة التداعيات البيئية، فاضت مراكز تخزين النفايات بالكميات المتكدّسة على مرّ اشهر، الامر الذي اضاف المزيد من المخاطر، ولا سيما ان ازمة النفايات خلقت نحو 760 مكبا عشوائيا بحسب تقديرات وزير البيئة محمد المشنوق.
ونقلت الصحيفة عن عدد من البيئيين المتابعين للملف قولهم ان الهدف من «سلوك» السلطة «الضغط على الناس» لقبول أي حل يندرج ضمن استراتيجيتها غير البيئية المنتهجة منذ «الأزل»، ومتخوفين من امكانية اعادة طرح المحارق كوجه ثان لعملة المطامر.
وأشار الخبير البيئي ناجي قديح في حديث للصحيفة إلى أنه «في ظلّ الغياب الكلي لللدولة وللخطة الطارئة للنفايات، يتقدّم موضوع المحارق ليصبح في واجهة النقاشات»، واصفا الواقع الحاصل بـ «العمل على استثمار الأزمة». برأي قديح، أنه بات لدينا الكثير من الدلائل والإشارات على اننا غارقون بأزمة (مطامر ومكبات عشوائية، نفايات في الشوارع وخطر فيضانها بفعل السيول وغيرها…)، الا ان «المطلوب هو اشغالنا بهذه الدلائل كي نغفل عن المسار الخاطئ للحلول التي يقدّمونها وبالتالي قبول أي حل كان». يعتقد قديح ان الاستراتيجية الخاطئة في معالجة الأزمة لا تزال نفسها والتي هي قوامها «التغافل عن استرداد القيمة من النفايات عبر الفرز»، لافتا الى ان هناك حلولا جذرية سهلة تتمثّل بتعميم مراكز معالجة النفايات»، ومشيرا الى ان المحارق والمطامر وجهان لاستراتيجية لا تلحظ معالجات سليمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018