ارشيف من :أخبار لبنانية

طلاب طرابلس : بلا كتاب رسمي

طلاب طرابلس : بلا كتاب رسمي

شهران مرا على بدء العام  الدراسي، ولا يزال معظم الطلاب اللبنانيين بلا كتاب. العبارة الوحيدة التسي يرددها اصحاب المكتبات  فلا كتب في المكتبات ان الكتاب المدرسي  غير متوفر . وحتى أن الكتب المستعملة لم تعد موجودة، " والمحظوظ "من استطاع تأمين كامل كتبه لهذا العام.  عن\د التدقيق في الموضوع يتبين  أن طالبا واحدا من أصل  20 طالب استطاعوا تأمين كتب  جديدة . وهذا ما استدعى تحرك من قبل لجان الاهل في المدارس الرسمية بطرابلس.  وتوجه ممثلو لجان الاهل  الى عقد اجتماع ، مع  رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي ، للبحث في كيفية تأمين الكتب لجميع الطلاب ، الا ان اشكالاً وقع بين الطرفين، ادى الى فض الاجتماع، بعد حصول مشادات كلامية بين الوفد ورئيسة المنطقة التربوية، بحسب ما أعلن بيان صادر عن لجان الاهل، ج-اء فيه ان  "حاماتي"  قامت باستفزازهم للتهرب من الاجابات المطلوبة " .

طلاب طرابلس : بلا كتاب رسمي

 الا أن  حاماتي أكدت في حديث لموقع العهد :" ان النقص في الكتاب الرسمي ليس في طرابلس فقط، بل يشمل كل لبنان، مشيرة الى أن التأخير في توزيع الكتب يعود الى الزيادة الكبيرة في نسبة الطلاب بالمدارس الرسمية" ،  وبحسب الارقام الصادرة عن المنطقة التربوية في الشمال فإن الزيادة هذا العام بلغت حوالي 6 الاف طالب ، مقسمين على النحو التالي:  2000 طالب زيادة في الدوام الصباحي، منهم1500 طالب لبناني ( انتقلوا من المدارس الخاصة الى المدارس الرسمية ، مع اقرار التسجيل المجاني للحلقة الاولى والثانية، في ظل  وضع  مادي صعب  يسيطر على اغلبية الطرابلسيين  فيما أن المتبقي اي حوالي 4000 طالب هم من الطلاب السوريين، بالاضافة الى أن  18338 طالب سوري مسجلين ضمن دوام  التعليم بعد الظهر، وهو رقم لم يؤخذ بعين الاعتبار من المركز التربوي للبحوث والانماء،  الذي " قام بطباعة الكتب حسب أعداد الطلاب في العام الماضي، وهو لم يلحظ هذه الزيادة الكبيرة ما أدى الى حصول ازمة الكتاب" بحسب ما اكدت حاماتي .  

غير أن تبرير حاماتي للأزمة، لم يكن كافياً، حيث ان عدد من مدارس طرابلس لا زالت تشكو من نقص كبير في تسليمها  الكتب الرسمية ، بما فيها كتب الابتدائي والمتوسط وبحسب مديرة مدرسة الزاهرية الرسمية للبنات ، صباح المصول "فانه  حتى اليوم لم يصلها سوى 20 % من الكتب ، وهي بأغلبيتها ناقصة ، وأن صف الرابع ابتدائي  مثلاً، لم نحصل له على نسخة كتاب واحدة " ، وبحسب المصول فإن عدد الطالبات في تكميلية الزاهرية يبلغ 156 طالبة، لم يوزع عليهم أي كتاب جديد  حتى اليوم ، وباتوا يعتمدون على النسخ القديمة او عبر تصوير الدروس.


مريم ( طالبة في فرع الاجتماع والاقتصاد)  تلفت الى أنها حتى اليوم لم تستطع تأمين كامل كتبها ، وانها  تعمد الى تصوير الدروس، على حسابها  بأغلب الاحيان وهو ما يشكل عبء اضافي علينا  وعلى اهالينا ".


بدوره يؤكد امين سر رابطة التعليم الاساسي في الشمال الاستاذ رياض الحولي لموقع العهد الى ": أنه كان الاجدر بالمكتب التربوي طباعة الكتب المدرسية خلال فصل الصيف، وعدم ترك الطلاب بلا كتب، مشيراً الا أن المدارس الخاصة انهت الفصل الاول من عامها الدراسي وبدأت باجراء الامتحانات،  فيما المدارس الرسمية لا تزال تبحث عن كتب لطلابها ، وحمل وزارة التربية مسؤولية ما يجري ، معتبراً ان ذلك  سيؤدي الى زعزعة ثقة الناس بالمدرسة الرسمية حتماً، نتيجة السياسات التربوية والتي وصفها بالفاشلة ".

 

2015-11-17