ارشيف من :أخبار عالمية

الجيش التونسي يسحق خلية إرهابية قطعت رأس راع

الجيش التونسي يسحق خلية إرهابية قطعت رأس راع

تمكن الجيش التونسي الأحد من سحق خلية إرهابية بجبل مغيلة بالوسط الغربي التونسي في عملية نوعية قتل خلالها أفراد الخلية وتم القبض على ثلاثة منهم أحياء نقلوا إلى إحدى المستشفيات. فيما استشهد عسكري تونسي من القوات الخاصة للجيش وخلف لوعة في قلوب أهله وعموم التونسيين بعد أن ترك زوجة حاملا دفاعا عن وطنه وحماية له من السرطان التكفيري.

وتأتي عملية الجيش في إطار الرد على استهداف راع للأغنام بولاية سيدي بوزيد لا يتجاوز عمره الستة عشر عاما، تم قطع رأسه وإرساله إلى ذويه وترك باقي الجسد في شعاب الجبال. ويبدو أن سبب استهداف هذا الراعي هو رفضه منح خرفانه إلى أفراد هذه الخلية التي تبحث عن القوت في شعاب الجبال، فيما يتحدث البعض عن أن سبب الاستهداف هو تعامل الراعي مع عناصر الجيش التونسي ومنحه لمعلومات تتعلق بتحركات الجماعات التكفيرية في تلك المناطق النائية.

حبوب مخدرة

ولم يجد كثير من المحللين تفسيرا لحالة الوحشية والهمجية التي وصلت إليها هذه الجماعات والتي لم ينج من شرها راعي أغنام بسيط في شعاب الجبال في منطقة نائية يتيم الأب ويعيل والدته التي فقدت البصر. فقد جرت العادة ان يستهدف التكفيريون عناصر الأمن والجيش باعتبارهم في نظر هؤلاء "طاغوتا" خادما لـ"السلطان الجائر" وجب قتاله والإجهاز عليه.

الجيش التونسي يسحق خلية إرهابية قطعت رأس راع

حتى ان البعض تحدث عن استهلاك الإرهابيين لحبوب مخدرة باعتبار جسامة الأفعال التي لا يتصور عقل أن يقدم عليها كائن بشري طبيعي. فمالذي سيجنيه هؤلاء القتلة الحاملين للفكر الوهابي من قتل راع صغير السن ذبحا بفصل رأسه عن جسده ثم إسال الرأس إلى أمه الفقيرة الفاقدة للبصر مع قريب لهذا الراعي تم احتجازه معه؟ هل بات ترويع عائلة فقيرة تتكون من فتى يتيم في مقتبل العمر ووالدته الكفيفة بطولة في نظر هؤلاء وجهادا في سبيل الله؟

إنكار للمسؤولية

يشار إلى أن ما تسمي نفسها "كتيبة عقبة بن نافع" أنكرت مسؤوليتها عن ذبح الراعي الصغير رغم أن هناك مشهدا للإعدام يؤكد أن الفاعل هو هذا التنظيم التكفيري المتطرف. ويرجح محللون على أن التنظيم ذهب إلى الإنكار بعد أن رأى ردود الأفعال الشعبية المستهجنة لهذا العمل الجبان والذي لن يزيد هذه الجماعة المارقة إلا عزلة.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه لدى كثير من التونسيين هو لماذا لم يتحرك الجيش لسحق هذه الخلية إلا بعد أن حصلت الكارثة مادامت لديه القدرة على الإجهاز عليها مثلما حصل يوم الأحد الماضي. ألم يكن من الأجدى بذل جهد أكبر في تعقب هذه الخلايا وملاحقتها والقبض على عناصرها قبل أن تتمكن من تحقيق مبتغاها؟

2015-11-18