ارشيف من :أخبار عالمية
ولايتي: ايران لن تتخلى أبداً عن الرئيس الأسد والعراق والمقاومة في لبنان وفلسطين
أكد مستشار الإمام الخامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ان إيران تمتلك القوة الدفاعية الكافية لكي لا يتجرأ أحد على مهاجمتها ، مشيرا إلى انه "وفقاً للقوة التي نمتلكها والاستقلال الذي نتمتع به وثقتنا بأنفسنا فنحن نعتبر القوة الأولى في المنطقة"، في حين قال أن "لا أحد دعم الرئيس السوري بشار الأسد كما دعمته إيران، وحتى روسيا لم تقدم ذلك الدعم".
وفي مقابلة مع صحيفة "السفير" اللبنانية، اشار ولايتي إلى ان إيران دفعت كلفة استقلالها عبر تحمل اعباء الحظر الاقتصادي، قائلا إن "اي بلد أو رئيس أي بلد، سواء من العالم الإسلامي أو دول العالم الثالث، لا يتجرأ على توجيه كل هذا النقد إلى أميركا وإسرائيل كما يفعل سماحة القائد الخامنئي بكل شجاعة".
واضاف انه "بمساعدة "حزب الله والعراق وفرت إيران الدعم اللازم للرئيس بشار الأسد وتمكنت من إفشال المخطط الأميركي في سوريا ولبنان والعراق"، مشددا على ان طهران "لن تتخلى أبداً عن الرئيس بشار الأسد وعن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي والمقاومة في لبنان وفلسطين وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وقال "ما دمنا على هذا الموقف فالحصار الاقتــصادي سيــبقى قائماً."

وفي هذا الإطار اضاف ولايتي، ان إيران "على مدى الـ37 سنة الماضية تعرضت لحظر تجاري شامل وحصار اقتصادي، لكنها استطاعت في الجانب العسكري والأمني، ان تمتلك القوة الدفاعية كي لا يتجرأ أحد على مهاجمتنا"، وقال "وفقاً للقوة التي نمتلكها والاستقلال الذي نتمتع به وثقتنا بأنفسنا فنحن نعتبر القوة الأولى في المنطقة".
ورأى مستشار الإمام الخامنئي ان "التعاون مع الآخرين ينبغي ان يكون قائماً على الاحترام، ولا أن نتوسل من أجل إقامة هذا التعاون، فالآخرون لا يقدمون تنازلاً لأحد عبر الترجي"، مؤكدا انه "في مواجهة القوة ينبغي أن يكون لدينا قوة"، وقال "من البيت الأبيض إلى الكابينت (مجلس الشيوخ الأميركي)، ومن الإليزيه إلى باكنغهام في بريطانيا، الجميع يقول إن إيران يجب أن تكون حاضرة بالتأكيد".
وأكد ان "مستقبل المنطقة هو لشعوبها، وإيران تعتبر العمود الفقري لهذا الاستقرار، ومع أننا لا نرى الحاضر مريحاً فإنه يحدونا الأمل حيال المستقبل"، مضيفا "نحن نقدم شهداء في سوريا، ولا نعتبر سوريا منفصلة عنا، وفي لبنان والعراق قدمنا شهداء وسنقدم، وساعدناهم بكل ما أوتينا من قوة.
وفي الشأن الإقتصادي، شدد ولايتي على ان الجمهورية الإسلانية الإيرانية لن تعاني بسبب انفتاحها من انهيار اقتصادي، فالحكومة ومع كل المشكلات القائمة، تقوم بإدارة البلاد، مشيرا إلى ان "حربا دعائية تشن على إيران، تتمثل في نشر وبث هذه الشائعات حول أن طهران ستواجه انهياراً اقتصادياً"، مؤكدا أن "لا صحة لهذا الكلام بالمطلق".
وتوجه ولايتي إلى الأوروبيين والأميركيين ليعلموا أنه بالإضافة إلى تحقيق تعاون اقتصادي، فإن تعاوناً استراتيجياً يتبلور الآن بين إيران وروسيا والصين، وأحد أمثلة هذا التعاون حالياً هو سوريا"، متوقعا أن "يمتد هذا الاتفاق ليشمل العراق أيضاً، إذا وفقت حكومته، إذ اعلن الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين أمام الأمم المتحدة في أيلول الماضي، أنه تمت بلورة التحالف بين إيران وروسيا وسوريا والعراق".
وفي هذا الإطار، أكد ان التعاون بين إيران وروسيا والصين، يزداد ويتنامى، معتبرا ان العلاقات "تتجه لأن تصبح علاقات استراتيجية، اي سيتكون "محور إيراني ـ صيني ـ روسي"، وقال إن "هذان البلدان لا يمكن أن يجدا في الشرق الأوسط بلداً أكثر قدرة وقوة واستقلالاً مثل إيران لإقامة مثل هذه العلاقات المتينة والوثيقة معها، وقد أفصح الصينيون عن ذلك صراحة".
وحول ما إذا كان خفض أسعار النفط، قرار سياسي أميركي أم هو أمر يعود إلى السوق، اشار ولايتي إلى ان "أميركا والسعودية تواطأتا معاً من أجل خفض أسعار النفط، لممارسة الضغط على إيران وروسيا.
وقال إن "تركيا تعمل في سوريا بكل ما أوتيت من قوة ضد الرئيس بشار الأسد، نحن نحافظ على علاقاتنا الودية مع انقرة، ونواصل هذه السياسة ولكنْ لدينا اختلاف في الرؤية حيال سوريا، وأكد انه "لو لم نكن قد قدمنا الدعم للرئيس بشار الأسد ولو تركنا دمشق تسقط لكانت أوضاع سوريا أسوأ مما هي عليه الأوضاع في ليبيا".
وأضاف "كان لديهم مخطط لتقسيم سوريا إلى خمس دول، كما لديهم حلم بتقسيم العراق إلى ثلاث دول"، مشيرا إلى ان طهران وقفت بوجه هذا المخطط و"لو لم يكن هذا موقف إيران لسقطت دمشق وبغداد".
ورفض ما قيل حول وجود اي تحسس إيراني إزاء الدخول الروسي القوي في سوريا، وقال "ما دمنا نثق بمتانة العلاقات بين روسيا وسوريا وبين روسيا وإيران، وما دمنا متأكدين بأن التواصل يقوم عــلى الندية والاحترام المتبادل، فإننا لا نشعر بأي قلق، ونحن نراقب الأوضاع لكي تكون العلاقات قائمة على هذا المنوال.
وأكد ان موقع الرئيس بشار الأسد في الوقت الراهن هو أكثر متانة وقوة من أي وقت مضى. وهذا المنحى يتجه صعوداً، مشيرا إلى ان "الأوضاع في العراق ليست بائسة، مؤكدا أن الأوضاع ستتحسن هناك، فمصير الحرب في سوريا سينعكس إيجابياً على الأوضاع في العراق، الأوضاع هناك ستحل أيضاً، ولكن الوضع ليس سهلاً، فأهمية العراق أكبر من أي بلد عربي آخر.
وفي الشأن اليمني، اشار ولايتي إلى ان "خطر الفتنة السنية ـ الشيعية كان قائماً طوال السنوات الألف وأربعمئة الماضية، ولكن طالما أن زمام الأمور بيد العقلاء لدى الجانبين فلا داعي للقلق".
وقال إن المتطرفين في المنطقة "يختبئون خلف السعودية، أو ينشطون بالأموال التي تزوّدهم بها السعودية، وفي كهوف وزيرستان، يقومون بممارسات شنيعة"، مضيفا "ان الرأي العام لا يمكن أن يقبل بافعالهم، من قبيل أن يقوم أحد من السنة بوضع حزام ناسف ويفجّر نفسه بمسجد للشيعة، أو أن يقوم أحد من الشيعة بإطلاق النار على سنّي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018