ارشيف من :أخبار عالمية
هدم البيوت.. سياسة صهيونية تعسفية لمواجهة عمليات المقاومة الفلسطينية
أشهر ما مرَّ على اعتقال الشاب الفلسطيني محمد أبو شاهين من قبل الاحتلال الصهيوني بتهمة تنفيذ عملية إطلاق نار على سيارة للمستوطنين قرب رام الله بالضفة الغربية، قبل أن تصل سلطات العدو لمنزل عائلته في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، وتقوم بتدميره.
هدم المنزل جاء ضمن سياسة صهيونية ممنهجة تنفَذ بحق منازل منفذي العمليات الاستشهادية، وروت أم محمد والدة الأسير لمراسل موقع "العهد" الإخباري ما شهده منزلها في يوم الهدم، وقالت إن "الاحتلال وصل ليلاً للمنزل، وأجبرنا على تركه، ومن ثم قام بتفجيره لاستفزازنا"، واضافت "البيوت تعوض والحمد لله أنا فخورة بنجلي".
وأكدت الوالدة الصابرة أن ابنها نفّذ عملاً بطولياً، مشددة على ان "محمد كان ينتقم للشهداء الأطفال، ولأصحاب البيوت المدمرة، وللاعتداء على القدس والمسجد الأقصى المبارك".

منزل الشاب الفلسطيني محمد أبو شاهين بعد هدمه
ودمرت قوات الاحتلال الطابق العلوي من البناية بالكامل، وذلك بعد أن أجبرت سكان المنطقة على مغادرة مساكنهم، حيث توجه الأهالي إلى ساحة النادي وملعب كرة القدم وسط المخيم لكن المنزل المكون من ثلاث طبقات أصبح غير صالح للسكن بالمطلق.
وتتهم أجهزة أمن الكيان أبو شاهين بقيادة خلية عسكرية مكونة من أربعة أشخاص نفذت عملية إطلاق نار قرب قرية دير ابزيع غرب رام الله في شهر رمضان الماضي، أدت إلى قتل مستوطن وإصابة آخر بجراح.
وحسب إحصائيات فلسطينية، فإن سلطات الاحتلال دمرت عشرة منازل حتى الآن، بينها ثمانية في نابلس بشكل كلي، إضافة إلى إلحاق إضرار مادية في خمسين شقة سكنية.
من جهته، قال أحمد، شقيق الأسير يحيى الحج حمد، من مدينة نابلس " إنه يحتسب العوض والأجر من الله سبحانه وتعالى على المنزل"، مؤكداً أن "هذه المسيرة لن تتوقف وستستمر .. نحن نؤمن بقضيتنا ، وهذه بلادنا مهما قدمنا من تضحيات إن شاء الله سنبقى نقدم حتى تحرير آخر شبر من فلسطين".
وأوضح أن الاحتلال عندما حضر إلى المنزل، لم يعطه فرصة لإخراج الأثاث، وقام فورا بتدمير البيت خلال عشرين دقيقة، مؤكدا أن "هدم المنزل وإن اعتبره الكيان الصهيوني عقاباً للأسر على مقاومة شقيقه، إلا أن هذا الأمر لن يزيد الفلسطينيين إلا تصميماً على الحرية"، مضيفاً ان "الاحتلال بهذه الطريقة سيدفع الناس إلى الانتقام".
ويُتهم يحيى الحج بتنفيذ عملية "ايتمار" التي وقعت في الأول من شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي، وأدت حينها إلى مقتل ضابط استخبارات معادي وزوجته، وقد وجه الاحتلال التهمة إلى كل من كرم المصري ، يحيى الحج حمد ، سمير الكوسا ، راغب عليوي ووزيد عامر.
بدوره، قال القيادي المحلي في حركة "حماس" بمدينة نابلس إبراهيم حامد إن "الاحتلال نجح بهدم منازلنا، لكنه حتما لن يستطيع أن يهدم إرادة وعزيمة هذا الشعب"، مضيفا ان "رسالة أصحاب المنازل وأهل المجاهدين الذين قاموا بالأعمال البطولية، تؤكد أن هذه البيوت وهذه الحجارة ليست أغلى من الأرواح أو دماء الشهداء، ولن تأتي هذه الأفعال الإجرامية من قبل الاحتلال إلا بالإصرار وبالعزيمة على أن هذا الشعب متمسك بحقوقه الكاملة والعادلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018