ارشيف من :أخبار لبنانية

أين هيبة قوى الأمن الداخلي في حادثة ’انتحال مضطرب نفسيًا شخصية نقيب’؟

أين هيبة قوى الأمن الداخلي في حادثة ’انتحال مضطرب نفسيًا شخصية نقيب’؟

هل نحن أمام استهتار أمني أو تسيب بعض العناصر الأمنية، أو أنه الوضع السياسي المزري الذي وصلت إليه البلاد، ولم هذا التوقيت المضطرب أمنيٍّا في ظل التفجيرات التي لمّا ينسها المواطن؟ أسئلة تجول تلقائيا في الخاطر بعد مشهد "انتحال صفة أمنية" على أحد الحواجز. ليأتي الجواب دون أي تبرير "ببساطة وسذاجة أحد ما ينتحل صفة نقيب في قوى الأمن الداخلي"، ليشكل ارباكا على أحد الحواجز الأمنية، ويزيد من نسبة التوتر والقلق، ويسلب المواطن شعوره، المتواضع أصلًا، بالأمن والطمأنينة.

على مرأى قوى الأمن الداخلي، تُخترق صفوفها الجوفاء الهشة، بذريعة "المرض النفسي"، "وما الحقيقة إلا "تضعضع الوضع السياسي"، يقول اللواء علي الحاج، ذاك الوضع الذي سهّل على مرتكب هذه الفعلة، التجرؤ على ارتداء البزّة العسكرية، والوقوف عند "حاجز" يفترض أنه لـ"تسيير" أمور العباد، بل العبث بها.

وفي وقت "سخّف" مصدر في قوى الأمن، رفض الكشف عن اسمه، في حديث لـ"العهد الإخباري"، الحادثة التي ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي، وحِيكت حولها الحكايا والروايات، في صورة مشابهة لبيان المديرية إياها عندما اختصرت الصورة بحالة اضطراب نفسي، اعتبر الحاج أن فيها دلالة على سقوط هيبة الجهاز، ما أدى إلى "استباحته"، محذّرًا من أن تكرارها وعدم تلافيها يمكن أن يؤدي إلى "طامة كبرى" في ظل الوضع الأمني الخطير، المتمثل بالإرهاب المتربص بلبنان والمنطقة.

كما وشدد الحاج على ضرورة التزام جميع المؤسسات اتجاه المواطن، لأية جهة انتمت، فـ"الأجهزة الأمنية ضمان للمواطن" في ظل اشتعال الجبهات.

وفي حديث لـ"العهد" الإخباري، وجّه اللواء الحاج رسالة إلى السياسيين لـ"التلاقي وحماية البلد، ودعم ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".

أين هيبة قوى الأمن الداخلي في حادثة ’انتحال مضطرب نفسيًا شخصية نقيب’؟
منتحل الصفة بعد تبديل ثيابه في أحد المحال التجارية

ورأى الحاج أن الوضع القائم في البلاد، يتطلب اتخاذ قرار سياسي ورؤية سياسية موحّدة "تحمي وتؤمن غطاءً أمنيًا، وتعزز الثقة بين المواطن والجهات الأمنية على اختلافها، والتي "تراجعت إلى حد بعيد بسبب الانقسام القائم بين المؤسسات حول القضايا الرئيسة والجهات الأمنية على حد سواء".

كلام الحاج، تقاطع مع ما أدلى به الكاتب والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل لموقع "العهد"، حيث شدد على ضرورة بناء الثقة وتعزيزها بين المواطنين وعناصر القوى الأمنية وتلبية طلبات المواطن الملحة، محذرًا من أنه لا يمكن تركها لتولد من رحم الشهادة بشكل متكرر، "بل يجب تفادي الكارثة قبل وقوعها".

ونصح أبو فاضل مديرية قوى الأمن الداخلي بتغيير النهج الذي تعتمده، والانصراف الى الأمور الأمنية الخاصة وإيلاء "مهمة ملاحقة ورش البناء لمجموعات معينة".

وفي سياق متصل، اعتبر أن مصدر قوى الأمن الذي رفض الكشف عن اسمه "هو حتمًا غير مقتنع بأن حادثة انتحال صفة نقيب في المديرية بسيطةٌ وعابرة، ولو كان صادقًا فيما يقول لما رفض ذكر اسمه"، معبرًا عن امتعاضه من سياسة الإهمال و"الاستلشاء" التي تنتهجها قوى الأمن قائلًا "يجب أن تضرب بيد من حديد، فالقضية قضية هيبة".

كما لفت إلى  خبر توقيف أحد عناصر عناصر قوى الأمن، بتهمة التسهيل للإرهابيين وتمرير الأسلحة، كما أشار إلى ما أسماه "إهمال الجهات المسؤولة"، "التي تكون مستفيدة من هذا الوضع".

وشدد أبو فاضل في ختام حديثه على أن "الضاحية ستبقى صامدة، ولو تكاتفت مديرية قوى الأمن معها، ستكون الأمور أكثر إيجابية".

2015-11-19