ارشيف من :أخبار لبنانية
السفارة الإيرانية أحيت ذكرى التفجيرين: نحذر الدول الداعمة للارهاب
تصوير: عصام قبيسي
أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية الذكرى الثانية للتفجير الذي استهدف مقرها والمستشارية الثقافية، بحفل في قاعة "الجنان" - طريق المطار، حضره ممثل رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء تمام سلام النائب أيوب حميد، ممثل الرئيس أمين الجميل الدكتور طوني الحاج، ممثل الرئيس اميل لحود نجله النائب السابق اميل اميل لحود، وممثلون عن رؤساء الطوائف وفعاليات دينية واجتماعية وسياسية.

بداية آي من القرآن الكريم، فالنشيدان الوطني والايراني، ثم ألقت ابنة الشهيد أسد حسن لين كلمة عوائل الشهداء.

كلمة عوائل الشهداء
بعد ذلك، كانت كلمة السفير الايراني محمد فتحعلي ألقاها القائم بأعمال السفارة محمد صادق فضلي الذي قال: "بداية، أتقدم بالعزاء والتبريك إلى الشعب الإيراني والشعب اللبناني وإلى كل المجاهدين على طريق الحق، بالذكرى السنوية الثانية لاستشهاد كوكبة من الإخوة الأبرار من المواطنين اللبنانيين الأبرياء وعدد من إخواننا الموظفين المجاهدين، ومن بينهم المستشار الثقافي سماحة الشيخ الشهيد إبراهيم الأنصاري في الهجوم الإرهابي الذي استهدف سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومستشاريتها الثقافية، دفاعا عن قيم الحق والخير والحرية والعدالة في مواجهة الجهل والتطرف والظلامية فارتقوا شهداء أجلاء".
وأضاف: "دماء هؤلاء الشهداء كسرت جبروت الإرهابيين وأفشلت مخططاتهم لإيجاد الفتنة وضياع الوطن واستباحته، ففدوا بأنفسهم كل الوطن ليبقى لبنان. واليوم، نرى أن هؤلاء الإرهابيين ما زالوا عاجزين عن استهداف الوطن بفضل تضحيات شعبه وجيشه ومقاومته وأصبحت أهدافهم الإجرامية أسواقاً شعبية يرتادها المواطنون الآمنون فيغدرون بهم على أبواب المساجد ودور العبادة وأبواب الرزق حيث النسوة والأطفال والشيوخ، كما جرى قبل أيام في منطقة برج البراجنة لينفذوا أهداف العدو الصهيوني في استباحة الناس الطيبين الذين لن تذهب دماؤهم هدراً، بل ستزيدهم إصراراً وعزيمة على نهج المقاومة في مواجهة كل الفتن الصهيونية والتكفيرية التي سترتد عليهم لأن المراهنة على الإرهاب مراهنة على الشيطان، ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله، وأن دماء الشهداء الطاهرة ستكشف حقيقة هؤلاء من خلال الجهود المباركة التي تبذلها الجهات المعنية لكشف المتورطين والمحرضين والداعمين لهذه الجريمة النكراء".
وتابع: "من هنا، وفي محضر الشهداء، نحذر الدول الداعمة للارهاب، وعلى رأسها العدو الصهيوني وحماته وأدواته في المنطقة التي كانت السبب والراعي لما تعرضت له سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمستشارية الثقافية، من مغبة الإستمرار في سياستها التي لن تجلب سوى الخيبة والخسران، والوقائع والأحداث الجارية شهدت وتشهد على ما نقول".
وأردف: "إن الإرهاب ورعاته الدوليين وأدواتهم الإقليمية لن ينال من عزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها الحكيمة في دعم الشعوب المظلومة في العالم ووقوفها الدائم إلى جانب مقاومة الشعبين اللبناني والفلسطيني، والتي نؤكد دائما أنها ستبقى القضية المركزية الأولى للأمة الإسلامية، كما لن ينال من مواقفها الثابتة تجاه المقاومة ومواجهة المؤامرات الصهيونية والتكفيرية وغيرها بهدف التآمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر تحالفات وحروب لا طائل منها، كما يجري في اليمن حيث يستباح الدم اليمني المظلوم وسط صمت المجتمع الدولي وتآمره".
وشدد فضلي على أن "ما يجري في العراق وسوريا من حرب تكفلوا بدعمها ورعايتها فكراً ضالاً مضلاً وتمويلاً وإعداداً بهدف كسر وإضعاف جبهة المقاومة أمام العدو الصهيوني التي لن تنكسر بإذن الله تعالى بل ازدادت قوة وعزيمة وانتصاراً".
وأضاف: "إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أسس بنيانها الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه، ويقود مسيرتها بكل عزم وقوة وثبات قائد الأمة آية الله العظمى الإمام الخامنئي دام ظله، نؤمن بأن الوحدة سر الإنتصار، وأن لا سبيل لعزة أمتنا وكرامتها، إلاّ بوحدتها في مواجهة أعدائها وأن نميز بين الإسلام المحمدي الأصيل وإسلام أميركا و"إسرائيل"".
أما حميّد فقال: "نحتفل اليوم بالذكرى الثانية لتلك الجريمة البشعة والنكراء التي استهدفت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت ومستشاريتها الثقافية والتي اودت بحياة كوكبة من الابرار من اخوتنا واهلنا والقائمين بحراستها من مدنيين وقوى امن داخلي ناهيك عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت بأهاليهم وبلبنان بشكل أعم ومنهم من تربطنا بهم شخصيا روابط الاخوة وشرف الجهاد من اجل لبنان وفلسطين وعلى رأسهم الشهيد الحاج رضوان رحمه الله واخوانه أجمعين".
.jpg)
النائب أيوب حميد
وأضاف: "إن التفجير الذي اصابنا في الصميم على ايدي من امتهنوا القتل بدم بارد لأغراض لم تعد تخفى على احد وفي طليعتها خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة والعالم، وفي سياق التآمر على لبنان وامنه واستقراره والتي تريد للبنان ان يصاب بالفوضى القاتلة والمدمرة التي ضربت المنطقة العربية والاسلامية والتي توالت حلقاتها في سلسلة تفجيرات ارهابية ضربت الضاحية الأبية، كما ضربت البقاع والشمال، ونأمل ان تكون آخر حلقاتها ما أصاب اهلنا في برج البراجنة والتي هدفت الى اثارة الفتنة بين اللبنانيين سنة وشيعة وبين اللبنانيين والفلسطينيين".
ورأى حميد ان "استفاقة العالم على مواجهة الارهاب والتكفير لا يزال بحاجة الى الجدية من البعض المستكبر وحزماً واقلاعاً عن سياسة النفاق والكذب وازدواجية المعايير في التعاطي مع الارهابيين ومسمياتهم ومحاولة تلميع بعضعم بوصفهم بالاعتدال". وقال: "كما ان افساح المجال أمام تلك الجماعات المهووسة بالقتل والتفنن بضروبه لتبوء المنابر الاعلامية ومدها بالمال والسلاح وعدم مكافحة طرق تواصلها الالكترونية وفضح زيف اولئك الدعاة باسم الدين والاسلام الحنيف وهو منهم براء. كل ذلك يعني ان المواجهة مع هذا الوحش المفتون بالقتل ما تزال طويلة".
وأضاف: "ان حماية لبنان تأتي بالدرجة الاولى من وحدة ابنائه وتلاحمهم في الحوار والسعي الى تفعيل مؤسساته الشرعية، وفي الطليعة انتخاب رئيس للجمهورية والعودة الفاعلة لمجلس النواب والحكومة وتعزيز قدرات جيشنا الوطني وبقية الاجهزة الامنية".
واختتم الاحتفال بمجلس عزاء حسيني للقارىء الشيخ حسين مظلوم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018