ارشيف من :أخبار عالمية

’الوفاق’ تصدر تقريرًا ’البحرين: التسامح الديني المفقود’ لرصد انتهاكات السلطات خلال عاشوراء

’الوفاق’ تصدر تقريرًا ’البحرين: التسامح الديني المفقود’ لرصد انتهاكات السلطات خلال عاشوراء

عقدت دائرة الحريّات وحقوق الإنسان بـ"جمعيّة الوفاق المعارضة البحرينية" و "مرصد البحرين"، مؤتمرًا صحفيًّا، أطلقت خلاله تقريرا بعنوان "البحرين: التسامح الدينيّ المفقود"، لرصد انتهاكات السلطات البحرينيّة خلال الأيام العشر الأوائل من شهر محرم الحرام، ويؤكد التقرير ازدياد انتهاك الحريّات الدينيّة مع تفاقم أيِّ أزمة سياسيّة تعصف بالبلاد، ويبرز مصاديق ذلك ما سجّلته لجنة تقصّي الحقائق في العام 2011.

وقد اشار مسؤول دائرة الحريّات بـ"الوفاق" السيّد هادي الموسوي إلى أنّ "المواطنين الشيعة في البحرين قد تعرَّضوا للتمييز والتهميش من قِبل السلطات منذ ما قبل تأسيس الدولة في العام 1970، وعلى الرغم مما نصّ عليه دستور عام 1973 و2002، فإنّ الانتهاكات لا زالت مستمرّة"، مشدّدًا على ضرورة أن تكفَّ السلطات البحرينيّة عن ممارساتها القمعيّة التي تنتهك الحريّات الدينيّة للمسلمين الشيعة.

’الوفاق’ تصدر تقريرًا ’البحرين: التسامح الديني المفقود’ لرصد انتهاكات السلطات خلال عاشوراء

وأشار إلى أنّ "المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان أخفقت في تسجيل موقف ضدّ الانتهاكات المتّصلة بالتضييق على الحريّات الدينيّة للمسلمين الشيعة، على الرغم من استعمال السلطات صلاحيّاتها في التحقيق والملاحقة القضائيّة، كأدوات ترهيب ومعاقبة ضدّ الخطباء والرواديد، بهدف فرض قيود، فضلًا عن تعمّدها مصادرة مظاهر إحياء ذكرى عاشوراء هذا العام وإتلافها تحت مبررات واشتراطات مبتَدعة تتعارض والعُرف السائد".

وذكر الموسوي أنّ التقرير رصد 3 حالات اعتقال تعسّفيّ، و12 حالة إساءة معاملة، تمثّلت غالبيّتها في الاحتجاز لأمد طويل انتظارًا لبدء التحقيق على خلفيّة عاشوراء، و62 حالة استدعاء للتحقيق مع الخطباء والرواديد الدينيّين، ومسؤولي المآتم، والقائمين على الفعاليّات الدينيّة، و45 جريحًا جرّاء استعمال (الشوزن)، وقنابل الغاز، في 4 مناطق، على خلفيّة احتجاج الأهالي لمصادرة السواد وتخريبه، و169 حالة متعلّقة بالتضييق على مراسم إحياء ذكرى عاشوراء".

ورأى أنّ ذكرى عاشوراء في البحرين ليست إلّا مثالًا على التضييق على الحريّة الدينيّة بالنسبة الشيعة، وفقدان التسامح الدينيّ معهم"، وقال إن "السلطات لا تبدو حريصة على ترويج نفسها كبلدٍ يرحّب بالتعايش والتسامح الدينيّ مع المسلمين الشيعة، والتضييق على حريّتهم الدينيّة يسير بوتيرة منهجيّة تمثِّلُ استهدافًا طائفيًّا للمسلمين الشيعة بسبب انتمائهم المعارض".

وطالب الموسوي المجتمع الدوليّ ومنظّمات حقوق الإنسان بالقيام بدورهم الضاغط، عبر مخاطبة السلطات البحرينيّة، لوقف هذا النوع من الانتهاكات، وكذلك السماح للمقرّر الخاصّ المعنيّ بالحريّة الدينيّة في الأمم المتحدة بزيارة البحرين للوقوف على الانتهاكات تجاه الشيعة".

من ناحيته، دعا مسؤول قسم الحريّات الدينيّة في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان كلًّا من مقرّر "حريّة التجمّعات السلميّة وحريّة الدين والمعتقد" بالأمم المتحدة، لزيارة البحرين من اجل مساعدة السلطات بعلاج الإخلال بحقّ التجمّعات السلميّة لأغراض دينيّة، والتحقيق في أسباب الاضطهاد وتقديم النصيحة للسلطات، ووضع خطط عمليّة وتدابير قانونيّة لإيقاف اضطهاد المواطنين الشيعة.

ولفت إلى أنّ هناك 5 تقارير حول انتهاكات عاشوراء من جهات عدّة، كلّها تؤكّد ارتفاع نسبة الانتهاكات في موسم عاشوراء وعددها في هذا العام، مشدّدًا على ضرورة قيام السلطة بأخذ التدابير لمنع تهميش المواطنين الشيعة وحرمانهم من حريّة التعبير عن آرائهم العامة السياسيّة والاجتماعيّة، موضحًا أنّ التسامح لا يكون إلا بتبنّي التشريعات وأخذ التدابير القانونيّة اللازمة لتعزيز المواطنة المتساوية وعلاج المواطنة المختلّة منذ سنوات.

2015-11-20