ارشيف من :أخبار لبنانية
بين ’الخرافي’ و’الإنماء والإعمار’.. الجامعة اللبنانية تستصرخ المعنيين
ستمئة موظف، لم يتقاضوا أجورهم لشهرين متتابعن، فـ"خرافي- انترناشيونال"، الشركة التي يتبعون لها، والمعنية بصيانة مجمع الحدث الجامعي، لم تحصل بدورها على مستحقاتها من الدولة اللبنانية.
"الطاسة ضايعة"، وكلٌ يرمي المسؤولية على كاهل الآخر، وبين مطرقة مجلس الإنماء والإعمار وسندان وزارة المال، يضيع قوت الموظف وتتضرر مصالح الجامعة على حد سواء. أمّا طلاب الجامعة اللبنانية فبدوا غاضبين من الحالة التي وصلت اليها جامعتهم. "العهد" استطلع آراء بعضهم، بعد الاضراب الذي نفّذه عمال الصيانة والتشغيل في شركة "الخرافي". فمنهم من سأل "لمن نلتجئ عندما تقفل الجامعة أبوابها؟ وكيف تتخلّى الدولة عن جامعتها الوطنية؟". وآخرون استنكروا، رغم للمطالب المحقة للموظفين، "خروج الأمور عن سيطرة مجلس الانماء والاعمار الذي من المفترض ان يرعى مصالح الجامعة اللبنانية أولاً".
الطلاب الذين لم يلتمسوا عذراً لما وصل اليه "هذا الصرح الوطني من غرق في الظلام الدامس"، طالبوا المعنيين بالاسراع في ايجاد حل للأزمة التي بدأت ترخي بظلالها على حقهم في التعلّم ضمن بيئة أكاديمية مهيأة بشكل سليم". علماً أن الاهمال الرسمي ارتد سلباً على أكثر من 8000 طالب جامعي، دون مبالاة بمستقبلهم.
في المقابل، ترتفع صرخة الموظفين، مطالبةً بالرأفة بلقمة عيشهم. "العهد" جال على عيّنة مستوضحاً انعكاس الأزمة السلبي عليهم. يعرب المهندس بديع العلي، بحرقة، عن مدى تأزم أوضاعه وأقرانه، وهو ما نقلوه أمس لوزير العمل سجعان قزي، الذي وعدهم، بدوره، بمتابعة الموضوع مع الأطراف المعنية.
وفي وقت أكد مدير عام شركة خرافي غسان الحاج لـ"العهد" أن الشركة لم تقبض المستحقات منذ شباط 2015، أعلن رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر، في حديث للموقع، أنه تلقى وعودًا بـ"الحلحلة" في غضون أيام، إلا أنه "لا يقدم بدوره وعودًا، قبل تسلمه المبالغ المستحقة من الجهة الرسمية".
تنصُّل الجسر من مسؤولية المجلس عن القضية، وما قام به من رمي للكرة في ملعب وزارة المالية، دفعنا للتواصل مع الأخيرة، التي ألقت مصادرها في حديث لـ"العهد"، وزر الأزمة على عاتق "الإنماء والإعمار".
يبقى أن المتضرر الأكبر من هذه الأزمة، هي جامعة الفقراء، التي تغمر العتمة منذ أيام معظم مرافقها، فمن المسؤول في نهاية المطاف؟؟ ولمَ لا تحلّ "الأزمات المتشابكة" بعيدًا عن الاقتصاص من الجامعة وطلابها؟؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018