ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: للانطلاق لبناء الدولة لأن ما يُرسم في الخارج ليس معلوماً أن يصل إلى نتائجه المرجوة
تصوير: عصام قبيسي
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن لبنان نجا "من فتنة التكفيريين ولكنهم سيحاولون باستمرار أن ينفذوا من بعض الثغرات وأن يقوموا بأعمالهم الإجرامية"، وقال "علينا أن نهتم بالقيام بكل الإجراءات التي تحمي، لكن على رأس المطلوب هو الأمن السياسي"، وأضاف "الأمن السياسي هو الذي يمنع الفتنة من أدواتها والأمن السياسي هو الذي يقطع الطريق أمام دعاتها والأمن السياسي هو الذي يحمي أطياف المجتمع اللبناني لينصرف اللبنانيون إلى بناء دولتهم، وهذا يمكن أن نصل إليه من خلال سلّة الحل المتكاملة التي دعا إليها سماحة الأمين العام فهي تساعد على الانطلاق لبناء الدولة خاصةً أن ما يُرسم في الخارج ليس معلوماً أن يصل إلى نتائجه المرجوة".

كلام الشيخ نعيم قاسم جاء خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله لشهداء تفجيري برج البراجنة في ثانوية شاهد طريق المطار، حيث لفت الى ان اجتماعات فيينا رسمت طريقاً يتحدث عن سنة ونصف من انتخابات في سوريا، متسائلاً "هل يلتزمون بالسنة ونصف؟ هل يمكن أن يقطعوا هذا الوقت بشكل إيجابي وفعَّال؟ ألن يدخل الشيطان في التفاصيل؟ ألن تكون هناك عوائق تمنع بعض الخطوات؟".

وأضاف الشيخ قاسم "من المهم أن لا نعوّل على الحلول التي يصنعونها لأن عقباتها كثيرة. علينا أن نعول على أنفسنا لنستثمر الفرصة وتتشابك أيدينا معاً ونخوض حواراً بنّاءً لنبني لبنان معاً"، وشدد على ان "هذا هو الطريق الذي يمكن أن يشكل الإنقاذ. سنبقى دائماً في الموقع المتقدم الذي يحافظ على الحق وعلى سبيل الله تعالى وسنمد أيدينا إلى الآخرين ولن نغادر ساحة الجهاد في كل مواقعه".
الشيخ قاسم أكّد أن "نشأة التكفيريين معروفة تماماً عند العالم"، وقال "ترعاهم أمريكا والسعودية. وقد قرأت تقريراً أجنبياً في سنة 2004 وكان قد مضى على انتصار الثورة الإسلامية في إيران خمسة وعشرون سنة، يقول التقرير بأن اتفاقاً حصل بين الإدارة الأمريكية والقيادة السعودية من أجل نشر المبلغين ودفع الأموال والمساعدات وإنشاء المدارس والجامعات وإيجاد التكتلات وتعميم الثقافة من خلال المدارس الدينية وغيرها في منطقة الغرب وكذلك في العالم الإسلامي على قاعدة أن يكون هناك إسلامٌ مقابل الإسلام الذي يدعو إليه الإمام الخميني (قده)، حيث لا يمكن المنافسة إلاّ من السنخية نفسها، وقد بلغت الأموال التي صُرفت منذ خمس وعشرين سنة ثمانية وثمانين مليار دولار بمعدل ثلاثة مليارات ونصف في السنة من أجل مواجهة الإسلام والخط العصي ومن أجل مواجهة الثورة، هذا هو الإتفاق الذي كان موجوداً بين أمريكا والسعودية".
وأضاف الشيخ قاسم "ثم في المرحلة الأخيرة منذ خمس سنوات بدأت المشكلة في سوريا وبحجة الإصلاحات بدأت الخطوات المركزة لتدمير سوريا وإنهاك هذا الشعب وتعديل المسار من مسار مقاوم إلى مسار يخدم المشروع الأمريكي "الإسرائيلي". دولة الرقة والموصل التي سميت بـ "الدولة الإسلامية" هي نتيجة سياسة الاحتواء التي اعتمدتها أمريكا والاحتواء يعني المحافظة على هذه "الدولة الإسلامية" (داعش) من أن تتمدد أكثر مما يجب ولكن لحمايتها من أن تسقط في عملية المواجهه، وهكذا رأينا كل القصف الأمريكي لمدة سنة ونصف لم ينتج إلا تهديم الحجارة وتخريب بعض المنشآت لكن لم نرَ تعديلاً في كل مشروع إقامة هذه الدولة التي يتحدثون عنها".
وتابع سماحته القول "كل التقارير تؤكد وبحسب ما ذكر الرئيس الروسي بوتين أن أربعين دولة تدعم مباشرةً "داعش" لإقامة "الدولة الإسلامية" وثمانين دولة سهلت للتكفريين أن يتنقلوا في داخلها وخارجها ومنها وإليها عبر تركيا أو الأردن ليصلوا إلى سوريا ويقوموا بهذا العمل الآثم، وسمعنا بالأمس من الرئيس الفرنسي هولاند بأنه قرر الآن أن يقضي على "داعش" وأن يوقف سياسة الاحتواء بمعنى أنه اعترف عملياً بأنهم لم يعملوا يوماً لإيذاء "داعش" أو تدميرها، بل أكثر من هذا أحد الذين فجروا أنفسهم في فرنسا كان قد خضع لثماني جلسات تحقيق في ثماني قضايا لكنه لم يسجن في أي قضية من القضايا التي أدين بها والسبب معروف لأنهم إذا سجنوه خسروا طاقته التي يستفيدون منها فيما لو ذهب إلى سوريا أو العراق وقاتل هناك وفجَّر هناك".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018