ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض وخليل يدعوان لمواجهة الخطر التكفيري بالوحدة والتضامن
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن التكفيريين يسعون إلى إثارة الفتنة الطائفية، مشددا في المقابل على ضرورة وضع تفجيرات برج البراجنة في إطار غير طائفي، بل في إطار عربي وطني إسلامي ودولي، كما يجب أن لا يدفعنا الغضب إلى سوء الحسابات والتقدير أو الموقف.

النائب علي فياض
وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقيم للشهداء محمود علي شحيمي، وعبد الله محمود عطوي، ومحمد علي سويد اللذين قضوا في التفجير الإرهابي الذي استهدف منطقة برج البراجنة، وذلك في قاعة بلدية بلدة مركبا الجنوبية، بحضور وزير المال علي حسن خليل إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي. أدان فياض هجمات باريس، داعيا كل القوى التي تسعى إلى إسقاط النظام في سوريا الى استخلاص الدروس والكفّ عن الرهان على التكفيريين الذين لا يستطيعون إسقاط نظام، بل يقومون بتدمير سوريا وإزهاق أرواح الأبرياء، ومشدداً على أن المعالجة الفعلية والناجحة في مواجهة هؤلاء التكفيريين تقوم على دورين هما: دور ميداني يستهدف هذه الجماعات واستئصالها أينما وجدت، وآخر سياسي يقوم على تسريع الحل السياسي المتوازن في سوريا، بما يوفّر وحدة الدولة والمجتمع، ويعطي الشعب فرصة اختيار حكّامه ودستوره وشكل النظام فيه".

حشد من المشاركين في الاحتفال التأبيني للشهداء
وحول مباشرة لجنة قانون الانتخاب اجتماعاتها قريباً، تساءل النائب فياض "هل نحن بصدد إعادة تكرار تجربة اللجان السابقة التي بدأت عملها في العام 2012 ليتكوّن تراكم عمره ثلاث سنوات ولد متقطعاً، وكيف سنصل إلى نتيجة مرضية تصل إلى قانون يوفر ما يصبو إليه اللبنانيون، ويؤمن المصلحة الوطنية في عدالة وصحة وفاعلية التمثيل، وينسجم مع الطائف والدستور والتركيبة الاجتماعية والسياسية في لبنان، ولذلك فإذا كان البعض يريد أن يكرر المنوال ذاته في طرح أفكار تستند إلى معايير فئوية واستنسابية، فإن هذا لا يفضي إلى نتيجة، بل إن طرح مشاريع منحازة يعني قطعاً للطريق على إمكانية التفاهم على قانون جديد، وفرض واقع يستنفذ الوقت بنقاش بيزنطي بهدف العودة إلى قانون الستين الذي رفضه المسيحيون رفضاً قاطعاً ومعظم القوى السياسية".
وأكد النائب فياض أن "النظام الانتخابي الأكثري سقط على طاولة لجنة القانون الانتخابي، وسياسياً على المستوى الوطني العام، وهو وسيلة تسهم في إطالة أمد الأزمات اللبنانية"، داعياً إلى "اعتماد معايير موضوعية ووطنية غير منحازة في صياغة قانون الانتخاب، مما يفضي إلى المطالبة بنظام انتخابي نسبي كامل مع دوائر كبيرة من الأفضل أن تكون دائرة واحدة لكل لبنان، وهذا اقتراح لا يستطيع أي سياسي أو حزب أو خبير أو طائفة أن يرفضه لأسباب مقنعة أو مبررة لذلك، ومن هنا فلنكن لمرة واحدة كقوى سياسة قادرين على التفكير كرجال دولة تفكر بعقل المصلحة الوطنية فقط لا غير".
بدوره، دعا وزير المال علي حسن خليل الى رسم استراتيجية واضحة لمواجهة الارهاب على المستوى الثقافي والإعلامي والتربوي، وعلى مستوى تعزيز اللقاءات بين مكونات المجتمع اللبناني لتبيان الخطر، لافتا الى أن "مواجهة هذا الخطر تكون من خلال موقف وطني صلب، وهذا ما عبّرت عنه أجهزتنا وقوانا الأمنية وكل مقدراتنا".

الوزير علي حسن خليل
كما نوه وزير المال علي حسن خليل بعمل الأجهزة والقوى الأمنية التي "أثبتت قدرتها في تنسيقها وتوزيع المعلومات وتقاطعها مع بعضها البعض، مما يثبت قدرتها على إدارة الملف الأمني والوصول إلى المرحلة التي تستطيع معها أن تكتشف هذه الشبكات الإرهابية"، وهذا الأمر يعطي للبنان ميزة استثنائية في أن يكون في طليعة الذين يستطيعون أن يقدموا خدمات في المعركة العالمية لمواجهة الإرهاب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018